روبوتات بشرية تصنع سيارات BMW
تعتزم شركة BMW بدء استخدام روبوتات بشرية الشكل في مصنعها بمدينة لايبزيغ الألمانية خلال صيف 2026، في خطوة تعكس التوجّه المتسارع لصناعة السيارات نحو الأتمتة المتقدمة والاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات.
وسيتم تشغيل روبوتين من طراز “إيون” (Aeon) المطوّرين من قبل شركة Hexagon Robotics السويدية، وهما يخضعان حالياً للاختبارات داخل المصنع. ويتميز الروبوت بتصميم بشري يتيح له العمل في البيئات الصناعية المصممة أساساً للعمال، إذ يبلغ طوله 1.65 متر ويزن 60 كيلوغراماً، ومزود بكاميرات ورادار وميكروفونات ومستشعرات متعددة تساعده على التنقل وأداء المهام المختلفة. وعلى خلاف بعض الروبوتات البشرية الأخرى، يعتمد «إيون» على العجلات بدلاً من الأقدام، ما يجعله أكثر ملاءمة للحركة داخل المصانع.
وبحسب مسؤولي BMW، سيُستخدم الروبوت في تجميع البطاريات العالية الجهد وتصنيع المكونات، بعد تدريبه عبر محاكاة رقمية متطورة للمصنع وتقنيات “التعلم بالتعزيز” التي تعتمد على التعلم من التجربة والخطأ. ويتمتع بقدرة تشغيل تصل إلى ثلاث ساعات، مع إمكان استبدال بطاريته ذاتياً خلال دقائق معدودة.
وترى BMW أن الروبوتات البشرية تمثل مستقبل صناعة السيارات، مؤكدة أن إدخالها إلى خطوط الإنتاج لن يؤدي إلى الاستغناء عن العمال، بل سيسهم في خلق وظائف جديدة مرتبطة بإدارة وتشغيل هذه التقنيات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجّه عالمي أوسع، إذ بدأت شركات كبرى مثل Xiaomi وHyundai اختبار أو تطوير خطط لنشر الروبوتات البشرية في مصانعها، ما يشير إلى أن هذه التكنولوجيا قد تصبح جزءاً أساسياً من مستقبل التصنيع الصناعي خلال السنوات المقبلة.
