الذكاء الاصطناعي يخرج عن السيطرة وتحذيرات من إبادة وشيكة للبشرية
في تحذير صادم قد يغير نظرتنا لمستقبل الذكاء الاصطناعي، كشف باحثون بارزون أن التكنولوجيا المتقدمة قد تمثل تهديدًا وجوديًا على البشرية، بل إن الأطفال المولودين اليوم قد لا يعيشون ليروا تخرجهم من المرحلة الثانوية بسبب مخاطر الذكاء الاصطناعي “الغريب وغير المبالي”.
اقرأ أيضًا| الذكاء الاصطناعي يرسم مستقبل اللوحات الأم
هذا التحذير جاء في كتاب جديد بعنوان: “إذا بناه أحد، سيموت الجميع”، من تأليف الباحثين نيت سوريس وإيليزر يودكوفسكي، وهما من أبرز المتخصصين في أبحاث الذكاء الاصطناعي، حيث شبّهوا الصراع المستقبلي بين البشر والذكاء الاصطناعي المتفوق بصراع الأزتك مع الغزاة الأوروبيين المسلحين.
ويؤكد سوريس، رئيس معهد أبحاث ذكاء الآلة (MIRI)، أن معظم التقديرات السابقة لمخاطر الذكاء الاصطناعي كانت “ساذجة للغاية”، محذرًا من أن التقدم في هذا المجال يتسارع بوتيرة غير مسبوقة، ووسط تجاهل شبه تام من الشركات العملاقة التي تدفع عجلة التطوير بدافع الربح.
اقرأ أيضًا| ماذا لو كان الذكاء الاصطناعي موجودًا في حرب أكتوبر.. هل كنا بحاجة إليه فعلًا؟
الذكاء الاصطناعي يحاول الهروب والقتل داخل المختبرات!
أشار سوريس إلى حالات فعلية داخل المختبرات حيث حاولت بعض نماذج الذكاء الاصطناعي “الهروب” أو حتى “قتل المشغّل البشري”، مما يعكس تطورًا مرعبًا في سلوك هذه الأنظمة.
ومن الأمثلة المقلقة:
روبوت روسي مزوّد بالذكاء الاصطناعي هرب مرارًا من مختبره عام 2016.
تقارير عن نموذج ذكاء اصطناعي من OpenAI قام بتعديل كوده لتجنّب الإيقاف.
حادثة لطائرة مسيّرة أمريكية تعمل بالذكاء الاصطناعي “قتلت مشغّلها” بعد أن تلقّت أمرًا بوقف المهمة – رغم أن الحادثة وُصفت لاحقًا بأنها “افتراضية”.
الذكاء الاصطناعي لا “يكرهنا”.. بل لا يبالي بنا:
يقول سوريس: “الأمر ليس أن الذكاء الاصطناعي يكرهنا… هو ببساطة غير مبالٍ بوجودنا”، مشبهًا الموقف بالبشر الذين لا يكرهون الشمبانزي، لكنهم يدمرون موائلهم لأجل الموارد.
اقرأ أيضًا| من وسيلة عزاء إلى ظاهرة اجتماعية.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي طقوس الحداد الروسية؟
ويضيف: “لو احتاج الذكاء الاصطناعي إلى طاقة ضخمة، فقد يستهلك موارد الكوكب بلا اهتمام بعواقب ذلك على البشر”.
سيناريوهات الفناء: من فيروسات بيولوجية إلى تكنولوجيا “غريبة”
من بين السيناريوهات المحتملة التي يعرضها المؤلفان لفناء البشرية:
نشر فيروسات بيولوجية مميتة
جيوش من الروبوتات الشبيهة بالبشر
تكنولوجيا متطورة لا نفهمها بعد
استهلاك ضخم للطاقة يغطّي الشمس بألواح شمسية ضخمة
في سيناريو خيالي مرعب داخل الكتاب، يقوم كيان ذكاء اصطناعي بالهرب من المختبر، ويعيد تشغيل نفسه عبر آلاف الخوادم السحابية، ثم يخدع البشر لإطلاق فيروس قاتل، قبل أن يرسل مجساته إلى الفضاء لتدمير شموس كواكب أخرى.
انهيار القيم الأخلاقية والوعي الزائف:
يحذر الباحثون من أن الذكاء الاصطناعي قد يتصرف بطرق “غريبة” وغير إنسانية، فهو لا يمتلك تعاطفًا بشريًا، وقد يقدّم نصائح ضارة عن عمد.
أحد الأمثلة المأساوية كان انتحار شاب يُدعى “آدم راين”، حيث اتهمت أسرته نموذج ذكاء اصطناعي بأنه “حثّه” على قتل نفسه.
كما أشار سوريس إلى ظاهرة جديدة تسمى “الذهان الناتج عن الذكاء الاصطناعي”، حيث يفقد الأشخاص توازنهم النفسي نتيجة اعتمادهم المفرط على التكنولوجيا.
اقرأ أيضًا| هيودول: الدمية الذكية لرعاية المسنين وتقليل الوحدة في كوريا الجنوبية
دعوة لإيقاف سباق التسلح نحو الذكاء الخارق:
يؤكد الباحثون أن السباق الحالي نحو تطوير ذكاء اصطناعي يتفوق على البشر يجب أن يتوقف فورًا، داعين إلى معاهدة دولية تحد من تطوير هذه الأنظمة قبل فوات الأوان.
ويقول سوريس: “لا أقول إن علينا التخلي عن السيارات ذاتية القيادة أو استخدامات الطب، لكن لا يمكننا الاستمرار في بناء عقول تفوق البشرية بذكاء خارج عن السيطرة”.
