أسعار النفط تتراجع مع ترقب قمة ترامب وشي واستمرار التوتر حول هرمز
انخفضت أسعار النفط، الأربعاء، بعد موجة ارتفاع استمرت ثلاث جلسات متتالية، في وقت يواصل فيه المستثمرون متابعة تطورات وقف إطلاق النار الهش في الحرب مع إيران، إلى جانب ترقب القمة المرتقبة في بكين بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وفق ما أوردته وكالة “رويترز”.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 86 سنتا، أو ما يعادل 0.8 بالمئة، لتسجل 106.91 دولار للبرميل بحلول الساعة 0809 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.04 دولار، أو واحد بالمئة، إلى 101.14 دولار للبرميل.
وظل الخامان يتداولان قرب مستوى 100 دولار للبرميل أو أعلى منذ بدء الولايات المتحدة ودولة الاحتلال هجماتهما على إيران نهاية شباط/ فبراير، وإقدام طهران على إغلاق مضيق هرمز.
اظهار أخبار متعلقة
وقالت كبيرة محللي السوق في شركة “فيليب نوفا”، بريانكا ساشديفا لـ”رويترز”، إن المخاوف المرتبطة بانقطاع الإمدادات وحالة عدم اليقين في الشرق الأوسط لا تزال تدعم أسعار النفط بقوة، رغم صعوبة تحديد اتجاه واضح للأسواق.
وأضافت: “لا تزال السوق شديدة التأثر بكل مستجدات المنطقة، مما يعني أن التقلبات الحادة ستستمر على الأرجح”، مشيرة إلى أن أي تصعيد إضافي أو تهديد مباشر لتدفقات الإمدادات قد يعيد الزخم الصعودي القوي لكل من خام برنت وغرب تكساس الوسيط.
وكانت أسعار النفط قد ارتفعت بأكثر من 3 بالمئة الثلاثاء، مواصلة مكاسبها السابقة، مع تراجع الآمال في التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أضعف احتمالات إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وقال ترامب الثلاثاء إنه لا يعتقد أن بلاده ستحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، وذلك في ظل تراجع فرص التوصل إلى اتفاق دائم وتشديد طهران قبضتها على المضيق.
وتعد الصين أكبر مشتر للنفط الإيراني رغم الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب، فيما من المقرر أن يلتقي ترامب بالرئيس الصيني في بكين يومي الخميس والجمعة.
وفي مذكرة موجهة لعملائها، قالت مجموعة “أوراسيا” إن طول أمد الاضطرابات وحجم خسارة الإمدادات، الذي تجاوز بالفعل مليار برميل، يعني أن أسعار النفط مرشحة للبقاء فوق 80 دولارا للبرميل حتى نهاية العام.
اظهار أخبار متعلقة
وبدأت الحرب مع إيران تلقي بآثارها السلبية على الاقتصاد الأمريكي، إذ أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أسعار الوقود، بينما يتوقع اقتصاديون ظهور تداعيات ثانوية خلال الأشهر المقبلة.
وسجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعا حادا خلال نيسان/ أبريل للشهر الثاني على التوالي، ما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وهو ما عزز التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.
وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاقتراض، الأمر الذي قد ينعكس سلبا على الطلب العالمي على النفط.
وفي ظل استمرار الحرب مع إيران، تراجعت مخزونات النفط الخام الأمريكية للأسبوع الرابع على التوالي خلال الأسبوع الماضي، كما انخفضت مخزونات نواتج التقطير، بحسب مصادر في السوق استندت إلى بيانات معهد البترول الأمريكي.
ومن المنتظر صدور البيانات الرسمية الخاصة بالمخزونات الأمريكية في وقت لاحق الأربعاء.
