أخبار

تل أبيب- أ.ف.ب- مع اعادة احتلالها أجزاء كاملة من غزة،…

0 0
Read Time:2 Minute, 51 Second

تل أبيب- أ.ف.ب- مع اعادة احتلالها أجزاء كاملة من غزة، تعيد قوات الاحتلال الإسرائيلي رسم خارطة القطاع الضيق المكتظ بالسكان والمدمر بفعل حرب تهدد بجعله غير قابل للحياة.

ويقول جيش الاحتلال إنه حول 30% تقريبا من أراضي القطاع إلى “منطقة أمنية عملياتية” أي منطقة عازلة يُمنع الفلسطينيون من دخولها.

وأظهرت حسابات أجرتها وكالة “فرانس برس” مستندة إلى خرائط نشرها جيش الاحتلال الإسرائيلي أن مساحة المنطقة المعنية تصل إلى 187 كيلومترا مربعا أي أكثر من نصف مساحة القطاع بقليل.

وقالت أنييس لوفالوا الأستاذة المحاضرة في مؤسسة البحث الاستراتيجي: “الاستراتيجية التي تعتمدها إسرائيل في قطاع غزة تقوم على جعل القطاع غير قابل للحياة”.

وعلى الأرض، أنشأ جيش الاحتلال منطقة عازلة واسعة تتماهى مع حدود قطاع غزة، بما يشمل الجنوب قرب مصر لتقليص عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود.

وفرضت قوات الاحتلال كذلك ثلاثة ممرات عسكرية هي محور “فيلادلفيا” و”موراغ” و”نتساريم” في عرض القطاع ما يؤدي إلى تقسميه إلى أجزاء.

 

حقل أنقاض

قبل بدء الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، كان عدد سكان قطاع غزة البالغة مساحته 365 كيلومترا مربعا، 2,4 مليون نسمة مع كثافة سكانية تعد من الأعلى في العالم.

وقالت رافينا شمدساني الناطقة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن “الجيش الإسرائيلي يلجأ بشكل متزايد إلى ما يسمى أوامر إخلاء هي في الواقع أوامر تهجير قسري”. وأضافت “أدى ذلك إلى تهجير قسري لفلسطينيين في غزة إلى مناطق تتقلص مساحتها بشكل متزايد حيث الخدمات الحيوية قليلة أو معدومة”.

والمساحة المتاحة للغزيين باتت أصغر فضلا عن أنها حقل أنقاض. وحسب تقديرات الأمم المتحدة، دمر 80% من المنشآت المدنية في قطاع غزة كليا أو جزئيا.

وتضررت غالبية المستشفيات أو أصبحت خارج الخدمة فيما استحالت المدارس مراكز نزوح ويضطر جزء كبير من السكان إلى الإقامة في خيم.

ويصعب في ظل هذه الظروف أن يكون القطاع جزءا من دولة فلسطينية قابلة للحياة في وقت تدعو فيه دول مثل فرنسا إلى الاعتراف بدولة فلسطينية.

ورأت لوفالوا أن إسرائيل قد لا تلجأ إلى توسيع سيطرتها على أن “تبقي بقية (القطاع) مهملا بسماحها بدخول الحد الأدنى من المساعدات الإنسانية” فقط.

ورأت “قد يكون ذلك سيناريو شبيها بما يحصل في الصومال أي من دون سلطة قادرة على الخروج من حقل الدمار هذا”.

وفي المنطقة العازلة التي يسيطر عليها، دمر جيش الاحتلال بشكل منهجي المباني المدنية على ما أفاد جنود طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم في شهادات جمعتها المنظمة غير الحكومية الإسرائيلية المناهضة للاحتلال “كسر الصمت” ووسائل إعلام دولية.

وقال جندي إسرائيلي وصفته محطة “سي ان ان” التلفزيونية الإخبارية الأميركية بأنه مبلغ: “لقد دمرناها بشكل منهجي الواحد تلو الآخر”.

 

“ريفييرا الشرق الأوسط”

داخل حكومة نتنياهو وهي من الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، لا يخفي البعض رغبتهم بـ “السيطرة” على قطاع غزة.

في تشرين الثاني/نوفمبر، تحدث وزير المال اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش عن إمكان “خفض عدد السكان الفلسطينيين بالنصف” من خلال “الهجرة الطوعية”.

ورحبت الحكومة الإسرائيلية بفكرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب جعل غزة “ريفييرا الشرق الأوسط” وتهجير سكانها.

وتقول شخصيات تناضل من أجل عودة المستوطنات إلى قطاع غزة التي أخليت في 2005، إن لديها مشاريع ملموسة جدا وهم يقومون بانتظام بزيارات إلى حدود القطاع.

لكن حتى الآن لم يلتزم نتنييهو بشيء.

وفي غياب خارطة طريق واضحة لمرحلة ما بعد الحرب، يبقى عدم اليقين يلف مصير القطاع.

ورأى مايكل ميلشتاين الخبير في الشؤون الفلسطينية في مركز موشيه دايان في جامعة تل أبيب “لا توجد استراتيحية، أو أن (الاستراتيجية) الوحيدة هي في اعتماد رؤية ترامب التي تقوم على دفع الفلسطينيين إلى مغادرة غزة”.

وأضاف: “هذا أمر عبثي وغالبية الناس في إسرائيل تعرف أن هذا وهم، ويبدو أن ترامب نفسه لم يعد مهتما فعلا بهذه الفكرة”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *