العلوم والتكنولوجيا

لاس فيغاس (الولايات المتحدة) – أ ف ب: هزت شركة…

0 0
Read Time:2 Minute, 42 Second

لاس فيغاس (الولايات المتحدة) – أ ف ب: هزت شركة “ديب سيك” الصينية الصغيرة قطاع الذكاء الاصطناعي التوليدي في نهاية كانون الثاني مع برنامجها منخفض التكلفة ولكن عالي الأداء، لدرجة أنها دفعت لإعادة النظر في هيمنة الشركات الكبرى ومن بينها “أوبن ايه آي”، على القطاع.
على مدار العامين الفائتين، نجحت حفنة من برامج المساعدة القائمة على الذكاء الاصطناعي في ترسيخ وجودها، من “تشات جي بي تي” إلى “كلود” (من شركة “أنثروبيك”) مروراً بـ”جيميناي” من “غوغل”، وذلك بفضل استثمارات بمليارات الدولارات للتعامل مع أفضل المهندسين ونشر القدرات اللازمة (رقائق وخوادم ومراكز بيانات).
ابتكرت “ديب سيك” نموذجها “آر1” بعدد أقل من المعالجات، من دون استخدام الرقائق الأكثر تقدماً، وبتكلفة معلنة قدرها ستة ملايين دولار فقط.
بالنسبة إلى كثيرين، كان هذا التطوّر بمثابة ثورة، فقد سلط الضوء على حركة كانت قائمة منذ أشهر، وهي حركة “تسليع” برامج الذكاء الاصطناعي التوليدية.
يقول توماس وولف، المشارك في تأسيس منصة الذكاء الاصطناعي “هاغينغ فايس”: إن “تكلفة إطلاق نموذج تتقلص، ومسألة تحديد النموذج الذي ينبغي الاعتماد عليه تتراجع أهميتها”.
ويتابع: “الناس يتجهون نحو عالم متعدد النماذج”، مضيفاً: “أن يكون للمرء حرية الخيار أمر مذهل”.
ويرى أنّ الاستقبال البارد الذي قدمه القطاع ووسائل الإعلام لإطلاق “تشات جي بي تي 4.5” (“أوبن ايه آي”)، في نهاية شباط، يشكل مثالاً على هذا الاتجاه.
أكد مدير المنتجات لدى “أوبن ايه آي” كيفن ويل في مؤتمر “هيومن إكس ايه آي” الذي أقيم أخيراً في لاس فيغاس، أن مقولة إن كل النماذج متشابهة “ليست صحيحة”.
وأضاف: “لن نكون أبداً بعد اليوم متقدمين على منافسينا بفارق 12 شهراً، لكننا لا نزال متقدمين بما يتراوح بين 3 إلى 6 أشهر”.
مع 400 مليون مستخدم فردي، تستفيد الشركة الأميركية الناشئة، بحسب ويل، من تأثير حجم يمنحها ميزة مرتبطة بالبيانات المستمدة من الاستخدام الهائل، والمستعملة لتحسين نماذجها بشكل متواصل.
يقول رئيس شركة “ديجيتس” الناشئة جيف سيبرت: “أعتقد أنها ستبقى في المقدمة، لكنّ الفجوة بينها وبين شركات أخرى ستتقلّص، وفي حالات كثيرة، سيتم استخدامها” مع برامج أخرى.
ويضيف: “بالنسبة إلى التطبيقات الأكثر تقدماً، سيكون هناك فرق، ولكن بالنسبة إلى معظم الاستخدامات الأخرى، لن تكون لذلك أهمية كبيرة. لذا فإن نصيحتي لرواد الأعمال والمستثمرين هي التأكد من إمكانية تنقل المستخدم بسهولة بين النماذج”.
أدى الاستخدام الأفضل للرقائق وتقنيات تحسين النماذج الجديدة إلى خفض تكلفة تصميم “ال ال ام” (نموذج لغوي كبير)، وهو المحرّك المخفي تحت غطاء محرك “تشات جي بي تي” أو “جيميناي” من “غوغل”.
ويساهم صعود “المصادر المفتوحة”، أي نشر برنامج للاستخدام المجاني والمفتوح، في انتشار منصات الذكاء الاصطناعي التوليدية.
ويقول أنجيلو زينو من شركة “سي اف آر ايه”: إنّ “تقييم المتخصصين في النماذج الكبيرة لشركات مثل “أوبن ايه آي” و أنثروبيك، وهما من المجموعات القليلة التي تقاوم حتى اليوم “المصادر المفتوحة”، “ربما وصل إلى ذروته، مع تبدد التأثير المرتبط بالسرعة”.
لكن ذلك لم يمنع شركة الاستثمار اليابانية “سوفت بنك” من ضخ 40 مليار دولار في رأسمال “أوبن ايه آي” في شباط.
وتقدر هذه العملية الشركة بـ300 مليار دولار، أي نحو ضعف القيمة التي كانت عليها في العام الفائت.
في مطلع آذار، جمعت “أنثروبيك” مبلغاً قدره 3,5 مليار دولار، وهو ما يقدر قيمة الشركة بـ61,5 مليار دولار.
ويقول جاي داس من شركة رأسمال المخاطرة “سافير فانتشرز”: “إذا كنت تحصل على مليار دولار نقداً كل شهر، وهذه هي الحال على ما أعتقد مع “أوبن ايه آي”، فعليك الاستمرار في جمع الأموال حتى يتجاوز حجم إيراداتك هذا المبلغ، وأجد صعوبة في رؤية كيف سيصلون إلى هناك”.
    

 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *