رياضة

أخطاء تحكيمية عالقة في الأذهان.. من “هيرست الى “مارادونا”

0 0
Read Time:3 Minute, 5 Second

الدوحة-(أ ف ب) : صحيحٌ أن تاريخ كأس العالم مليء بالأهداف واللاعبين الرائعين والمباريات الأسطورية، لكنه تميّز أيضاً بالعديد من الأخطاء التحكيمية التي بقيت عالقة في الأذهان.
من اكتساح الحارس الألماني هارالد شوماخر للفرنسي باتريك باتيستون الى هدف “يد الله” للأرجنتيني دييغو مارادونا، تعود وكالة فرانس برس بالزمن الى الوراء لتلقي الضوء على بعض القرارات المؤسفة التي كان بالإمكان تفاديها على الأرجح عبر التقدم الذي وصلت اليه اللعبة حالياً بفضل تكنولوجيا خط المرمى وحكم الفيديو المساعد “في أيه آر”.
رغم مرور عقود من الزمن، لا يزال الجدل قائماً حتى الآن بشأن الهدف الذي سجله الإنكليزي جيف هيرست في مرمى ألمانيا الغربية في نهائي 1966. فهل كان الهدف صحيحاً أم لا؟ لا أحد يعلم لكن الحكم المساعد السوفياتي (الأذربيجاني) توفيق باخراموف قال نعم في حينها، وتوجت إنكلترا باللقب الأول والوحيد لها حتى الآن.
اقيمت المباراة النهائية على ملعب “ويمبلي” في لندن امام 95 الف متفرج.
وفي الدقيقة 100 من التمديد عندما كانت النتيجة 2-2، سجّل هيرست هدفاً لا يزال يثير جدلاً حتى الآن، لانه تسديدته اصطدمت بالعارضة وارتدت الى الارض، وبعد التشاور بين حكم الساحة السويسري غوتفريد دينست وحامل الراية باخراموف، احتسب الأول هدفاً لإنكلترا وسط احتجاج ألماني.
وقبل النهاية بقليل اضاف هيرست هدفه الثالث ليصبح بالتالي اول لاعب يسجل ثلاثية في احدى المباريات النهائية.
كانت فرنسا متقدمة بأريحية على الكويت 3-1 خلال مونديال 1982 حين حصلت الحادثة. بعد تبادل للكرة بين ميشال بلاتيني وآلان جيريس، نجح الأخير في تسجيل الهدف الرابع لمنتخب “الديوك”.
لكن هذا الهدف جاء بعد توقف بعض لاعبي المنتخب الكويتي عن اللعب نتيجة انطلاق صافرة من المدرجات. احتسب الحكم الهدف لكن لاعبي الكويت رفضوا مواصلة المباراة بتعليمات من رئيس الاتحاد الكويتي للعبة في حينها الشيخ فهد الأحمد، شقيق أمير البلاد، الذي نزل الى أرضية الملعب.
وبعد توقف لقرابة 10 دقائق، قرر الحكم السوفياتي ميروسلاف ستوبار إلغاء الهدف، ليعود مكسيم بوسيس ويمنح فرنسا هدفاً رابعاً في نهاية اللقاء الذي حسمه “الديوك” بنتيجة 4-1.
إنه كابوس إشبيلية. في نفس النسخة عام 1982 في إسبانيا، كانت فرنسا تتواجه مع ألمانيا في نصف النهائي وبينما كان التعادل 1-1 سيد الموقف، مرر بلاتيني كرة في العمق لباتيستون الذي دخل بديلاً قبلها بدقائق معدودة.
مغامرة باتيستون في الملعب لم تدم لأكثر من 8 دقائق، لأنه بعد تمريرة بلاتيني انفرد بهارالد بشوماخر وسدد باتجاه المرمى لكن الاخير صدمه بقوة عمداً فوقع على الارض دون أن يحرك ساكناً.
أغمي على باتيستون وظن زملاؤه بانه توفي وصرخ بلاتيني طالباً النجدة، في الوقت الذي نهض فيه شوماخر ولم يكترث بما فعل وراح يلاعب الكرة من دون أن ينال أي عقاب من الحكم ولا حتى أنه أعطى فرنسا ركلة حرة.
بعد شوط أول سلبي في ربع نهائي 1986، حان استعراض مارادونا في الشوط الثاني الذي سيبقى خالدا في الاذهان سواء من حيث المستوى الذي ظهرت به الارجنتين او الهدفين اللذين سجلهما الأسطورة الراحل.
لم تتأخر الارجنتين في افتتاح التسجيل بعد الاستراحة حيث وبعد لعبة مشتركة بين مارادونا وخورخي فالدانو، رفع الاخير الكرة داخل المنطقة الى الاول الذي كسر مصيدة التسلل. انتبه مارادونا الى خروج بيتر شيلتون لالتقاطها، فمد يده الى الكرة ولكزها داخل المرمى معلنا الهدف الاول الذي كان “بشيء من الرأس وشيء من يد الله” وفق ما قال الأسطورة.
احتج الانكليز بشدة على الهدف لكن الحكم التونسي علي بن ناصر لم يتراجع عن قراره واكد شرعية الهدف.
وقال مدرّب انكلترا بوبي روبسون “لم يشاهد الحكم ما شاهده العالم بأسره، فمارادونا لم يسجل برأسه بل بيده حيث سبق شيلتون الى الكرة بعدما انتبه انها في متناول الاخير”.
وكتبت الصحف الارجنتينية في اليوم التالي “انها يد الله”، بل انها يد “الشيطان”، الشيطان الذي يعرف كيف يغفر لنفسه بسبب انجازاته وعروضه الجيدة.
ولم تكن انكلترا تكاد تهضم الهدف الاول حتى تلقت صدمة ثانية هذه المرة نتيجة ما صنف أجمل هدف في تاريخ النهائيات، بعدما توغل مارادونا من 65 مترا وتخلص من المدافع تلو الآخر قبل إطلاق الكرة في شباك شيلتون.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *