الحرب ترفع متوسط الأجور في إسرائيل إلى مستوى قياسي
تل أبيب – وكالات: أظهرت بيانات لمكتب الإحصاء الإسرائيلي ارتفاع متوسط الأجر الشهري في إسرائيل خلال تشرين الثاني الماضي 9.5% مقارنة بالشهر المقابل من 2022، ليصل إلى رقم قياسي بلغ 12 ألفا و969 شيكلاً (3535 دولارًا).
وفقا للبيانات الجديدة، زاد متوسط الأجر الحقيقي (مع استثناء التضخم) 6% خلال الشهر نفسه على أساس سنوي.
وتراجع عدد الوظائف 4.9% في تشرين الثاني الماضي، مقارنة مع الشهر المماثل من 2022، كما انخفض 2.5% مقارنة مع تشرين الأول السابق عليه، وفق البيانات.
وتم تسريح الكثير من الموظفين أو منحهم إجازة غير مدفوعة الأجر بسبب الحرب وتباطؤ النشاط التجاري، بحسب الصحيفة التي قالت إن ذلك ربما تسبب في ارتفاع مصطنع بمتوسط الأجر.
وأشارت صحيفة “غلوبس” العبرية في تقرير، إلى ظاهرة مماثلة حدثت خلال جائحة كورونا، عندما قفز متوسط الأجر نتيجة لفصل العمال من ذوي الأجور المنخفضة في الأساس.
وكانت قفزة الأجور أكبر في قطاع التكنولوجيا، إذ زادت 10.4% في تشرين الثاني الماضي، مقارنة مع الشهر المقابل من 2022، لتتخطى 29 ألف شيكل (7906 دولارًا)، وفق “غلوبس”.
ومع ذلك، تراجع عدد الوظائف في قطاع التكنولوجيا الفائقة 1%، ما يعكس ارتفاعًا حقيقيًا بأجور الموظفين، وفي تشرين الثاني الماضي، مثّلت وظائف قطاع التكنولوجيا 10.4% من إجمالي الوظائف بالاقتصاد الإسرائيلي.
في سياق متصل، حذّر بنك “هبوعليم” الإسرائيلي، المستثمرين وصانعي السياسات من الإفراط في التفاؤل بعد بيانات رآها إيجابية، مشيرًا إلى أن قسمًا كبيراً من النمو الاقتصادي مرده انخفاض رقم الأساس للمقارنة والمسجل في تشرين الأول الماضي، بعد عملية “طوفان الأقصى” واندلاع الحرب على غزة، ما يشير إلى أن التعافي الكامل قد يكون أطول أمدًا مما كان متوقعًا في البداية، حسبما ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست”.
وفي مذكرة له، نهاية الشهر الماضي، توقع بنك “هبوعليم” أن تمتد فترة التعافي في مستويات الإنتاج إلى أكثر من سنة، ويرجع الارتفاع الأخير للشيكل، جزئياً، إلى الارتفاع المستمر في مؤشرات “وول ستريت”، والتقارير بشأن التقدم المحتمل في المفاوضات بشأن صفقة إطلاق سراح الأسرى.
