عوامل عديدة أثرت على تحركات شهية المخاطرة بالأسواق اليوم!
شهدت شهية المخاطرة بالأسواق تداولات قوية اليوم الاثنين، وسط احتدام التوترات بمنطقة الشرق الأوسط والتي صعدت الصراع بالمنطقة في وقت تترقب فيه الأسواق اجتماعات البنوك المركزية العالمية بهذا الأسبوع، وفي المحاور التالية، يمكن تناول أهم التطورات التي شهدتها شهية المخاطرة بالأسواق المختلفة:
أولا: شهية المخاطرة بأسواق الأسهم العالمية
ارتفعت شهية المخاطرة بسوق الأسهم الأمريكية والأوروبية، حيث ارتفع مؤشر يورو ستوكس 600 الأوروبي بنحو 0.18% إلى 484.70 نقطة بالتداولات، بفعل تصريحات نائب محافظ البنك المركزي الأوروبي الأقل تشددا والتي أوضح فيها بأن التضخم يشهد انخفاضا واضحا بمنطقة اليورو مع فتح الباب لمناقشة قرار خفض الفائدة إذا اقترب التضخم من هدف المركزي الأوروبي البالغ 2%.
وهذا تزامن مع انتعاش شهية المخاطرة بسوق الأسهم الأمريكية إلى حد كبير، مع ترقب قرار بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي هذا الأسبوع، ونتائج أعمال عدد من الشركات العملاقة وعلى رأسها أبل ومايكروسفت وألفابت.
وفي التعاملات الآسيوية، انخفض مؤشر شنغهاي الصيني بنحو 1% مع إغلاق جلسة اليوم إلى 3,303.96 نقطة، بعدما قررت محكمة في هونج كونج بتصفية مجموعة إيفرجراند وهي أكبر شركات التطوير العقاري بالجمهورية الشعبية، حيث تم تعليق التداول في أسهم الشركة بعد أن تراجعت بنسبة 21٪.
ثانيا: شهية المخاطرة بأسواق العملات الأجنبية الرئيسية
تباينت تحركات شهية المخاطرة بسوق العملات الرئيسية، فبينما انتعشت معنويات المستثمرين تجاه زوج الاسترالي دولار والنيوزلندي دولار، نتيجة لتفاؤل الأسواق بشأن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الصين لتعزيز سوق الأسهم، وانعكاس هذه الخطوة على النمو الاقتصادي الصيني، وبالتالي النشاط الاقتصادي في أستراليا ونيوزلندا باعتبارهما من كبار الشركاء التجاريين للصين.
ومن جانب آخر، تراجعت شهية المخاطرة تجاه اليورو دولار مع التصريحات الأقل تشددا التي أدلى بها عدد من صناع السياسة النقدية بالبنك المركزي الأوروبي والتي أفادت في مجملها بأهمية البدء في خفض الفائدة بوقت أقرب مع الإشارة إلى انخفاض التضخم بمنطقة اليورو، وما له من انعكاسات سلبية على اليورو بنهاية المطاف.
ثالثا: شهية المخاطرة بأسواق السلع البارزة
تراجعت معنويات المستثمرين تجاه النفط الخام بتداولات اليوم، متضررة من التطورات الصينية السلبية وتصفية إيفرجراند العقارية، وما له من انعكاسات سلبية على قطاع العقارات الصيني الذي يعاني بالفعل، وبالتالي، النشاط الاقتصادي في الصين ومن ثم الطلب على النفط حيث تحتل الصين المركز الأول بين الدول الأكثر استيرادا للخام.
ونتيجة لهذه الأحداث، هبطت أسعار عقود خام برنت الفورية بنحو 1.55% إلى 81.80 دولارا للبرميل، كما انخفضت أسعار العقود الفورية لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.72% لتسجل 76.75 دولارا للبرميل.
هذا واستفاد الذهب من دوره كملاذ آمن بأوقات الاضطرابات الجيوسياسية وسجل ارتفاعات ملحوظة؛ على وقع إصابة جنود أمريكيين في شمال شرق الأردن بالقرب من الحدود السورية بطائرة مسيرة من قبل جماعات تابعة لإيران، وهو ما يمثل تصعيدا كبيرا للتوترات التي اجتاحت الشرق الأوسط مؤخرا.
ونتيجة لذلك، قفزت أسعار الذهب الفورية بنسبة 0.14% إلى 2021.16 دولارا للأوقية، كما ارتفعت أسعار الذهب الآجلة (تسليم شهر فبراير) بنحو 0.26% لتسجل 2022.6 دولار للأوقية.
