الذهب يسجل انخفاض أسبوعي حاد.. فما سبب هذه الخسائر؟
تكبد معدن الذهب خسائر قوية مع ختام تداولات الأسبوع المنتهي في 19 يناير، وصلت إلى 0.95%، ليستقر قرب المستوى 2029.48 دولارا للأوقية، متضررا من ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
وفي هذا الشأن، سجل الدولار الأمريكي ارتفاعا بنسبة 0.78% إلى 103.239 نقطة، وهو ما عزز انخفاض الطلب على الذهب كأحد السلع المقومة بالعملة الخضراء، ويرجع هذا لتزايد توقعات الأسواق حيال إبقاء بنك الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وما له من تأثير سلبي على أداء الذهب.
ولقد أثارت هذه التوقعات إيجابية بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر ديسمبر الماضي، وارتفاعها بنسبة 0.6% مقارنة بنحو 0.3% بشهر نوفمبر، كما ارتفعت بأعلى من توقعات الأسواق البالغة 0.4%، ما عكس قوة الطلب في الولايات المتحدة وما له من انعكاسات واضحة على التضخم بالبلاد.
كما عززت إيجابية بيانات إعانات البطالة الاعتقاد نفسه بأن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على سعر الفائدة المرتفع لفترة أطول، حيث ارتفع عدد طلبات إعانات البطالة بواقع 187 ألف طلب، بأكثر من توقعات الأسواق التي رجحت ارتفاعها بمقدار 206 ألف طلب، بما يشير لقوة الأوضاع بسوق العمل الأمريكي وما له من انعكاسات على الإنفاق الاستهلاكي، وبالتالي، ارتفاع التضخم، بما أدى لارتفاع الدولار ومن ثم انخفاض أسعار الذهب.
وعلاوة على الارتفاع الواضح للدولار خلال الأسبوع الماضي، ساهم انتعاش عوائد سندات الخزانة الأمريكية بمختلف آجالها في تعزيز الزخم الهبوطي لأسعار الذهب بنهاية الأسبوع؛ إذ بدا شراء السندات فرصة استثمارية أفضل للمتداولين مقارنة باقتناء الذهب ؛ حيث حقق عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات القياسي أرباحا أسبوعية بنحو 4.69% ليسجل 4.126%، وأيضا، سجل عائد سندات الخزانة الأمريكية لعائد 30 سنة أرباحا أسبوعية بنسبة 3.69% إلى 4.333%.
