اقتصاد

الحرب بدأت تؤثر على اقتصادات المنطقة

0 0
Read Time:2 Minute, 12 Second

الرياض – أ ف ب: أكدت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا أمام منتدى للاستثمار في الرياض، أمس، أن الحرب المتواصلة منذ 19 يوما بين إسرائيل و”حماس” بدأت تؤثر بشكل سلبي على اقتصادات الدول المجاورة في المنطقة.
وقالت جورجييفا أمام “مبادرة مستقبل الاستثمار” المنعقدة في العاصمة السعودية، “إذا نظرت إلى الدول المجاورة، مصر ولبنان والأردن، فإن التأثير واضح بالفعل”.
وجاءت تصريحات جورجييفا غداة تحذير قادة في قطاع المصارف الدولي من أن الحرب بين إسرائيل وحركة حماس قد توجه ضربة قوية للاقتصاد العالمي.
وقالت، “ما نراه هو المزيد من التوتر في عالم يعاني من القلق”.
وأضافت، “لدينا دول تعتمد على السياحة، وعدم اليقين أمر قاتل لتدفق السياح”.
وتابعت، “سيشعر المستثمرون بالتردد من الذهاب إلى ذلك المكان. تكلفة التأمين، في حال نقل بضائع، سترتفع. مخاطر وجود المزيد من اللاجئين في البلدان التي تستضيف أساسا الكثير”.
ويشكل “مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار” السنوي الذي يعرف أيضا باسم “دافوس في الصحراء” فرصة للسعودية لتسليط الضوء على الإصلاحات الاقتصادية المحلية التي يقول المسؤولون السعوديون، إن نجاحها يعتمد على استقرار المنطقة.
ويتعارض الاندلاع المفاجئ للحرب مع رؤية قيادة السعودية لشرق أوسط مستقر ومزدهر، خصوصا بعدما استعادت الرياض هذا العام علاقاتها مع تركيا وسورية ومع غريمتها الإقليمية إيران وكانت تقترب من تطبيع تاريخي مع إسرائيل.
وأفاد مصدر مطلع على مفاوضات التطبيع مع إسرائيل وكالة فرانس برس بأنّ الرياض علّقت المحادثات.
وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان خلال جلسة حوارية في “مبادرة مستقبل الاستثمار”، “قبل 7 تشرين الأول، حدث الكثير من التهدئة ما جلب الكثير من الأمل للمنطقة، ولا نريد أن تعرقل الأحداث الأخيرة ذلك”.
وعبرت أطراف عدة عن خشيتها من توسع الحرب لتشمل جبهات أخرى، خصوصا في ظل تبادل إسرائيل و”حزب الله” اللبناني المدعوم من إيران، القصف عبر الحدود.
وسلّط التشاؤم الذي عكسه بعض أبرز المتحدثين في التجمع، الذي بدأ، أول من امس، ويستمر لثلاثة أيام، الضوء على مصاعب قد تواجه محاولات المملكة، أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، لتنويع اقتصادها بعيدا عن الوقود الأحفوري.
وتحدث آخرون عن قدرة السعودية على تحمل الصدمات وتمويل الإصلاحات بواسطة صندوق الاستثمارات العامة واسع الثراء.
وأطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قبل أعوام “رؤية 2030” التي تهدف إلى تنويع مصادر دخل السعودية وتخفيف ارتهان اقتصادها للوقود الأحفوري، من خلال تحويل السعودية إلى مركز سياحي وتجاري يضم العديد من المشاريع الضخمة، بما فيها مشروع “نيوم” المدينة المستقبلية التي تبلغ كُلفتها نحو 500 مليار دولار.
وقال ناصر التميمي، محلل شؤون الشرق الأوسط في المعهد الإيطالي للدراسات السياسية الدولية، “في السعودية نفسها، كل شيء سيمضي قدما، والشركات في الدول الغربية والهند والصين لن تفوّت السوق السعودية”.
وتابع لوكال فرانس برس، “نتحدث عن أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط، وأكبر سوق للبناء في الشرق الأوسط”، مقللا من احتمال تأثر السعودية بالحرب بين إسرائيل و”حماس” التي دخلت أسبوعها الثالث، السبت الماضي.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *