السموع .. لم ينتصر لكنه لم يخسر بعد!
كتب إسماعيل حوامدة:
حقق شباب السموع الناشط في دوري المحترفين، تعادلين يمكن اعتبارهما بصفة آنية “مخيبين”، لكنهما عموما مقبولان، بالنظر للحالة التي كان عليها الفريق، والتي ألقت بظلالها على عطاء الفريق الأول في نادي شباب السموع في ظهوره خلال جولتين من دوري الأضواء.
السموع الذي قاتل من أجل البقاء، وهنا نتحدث عن حالة توقف تام ضربت النادي للمرة الأولى في تاريخه، فكان قرار الاعتذار عن المشاركة قاب قوسين أو أدنى، إلا أن عملاً جباراً ومشتركاً جاء في اللحظات الأخيرة، أعاد سفينة الليث إلى مسارها، فجاء قرار العودة للمشاركة من جديد في الدوري، وقرر الفريق لملمة لاعبيه ليلة مباراة افتتاح الدوري أمام فرسان البيرة.
فقام المدير الفني للفريق، ومن خلفه الطاقم الإداري، بتجميع اللاعبين المتوفرين، لخوض مواجهة البيرة، فدخل الفريق اللقاء بكتيبة غير متدربة وغير جاهزة أصلا لبدء الموسم، بالإضافة للنقص الكبير في عدد اللاعبين، فالليث خاض اللقاء بلاعبين فقط على دكة البدلاء، بينهم حارس مرمى، ورغم كل الحالة النفسية والبدنية الصعبة التي عناها الفريق، إلا أنه قدم لقاء كبيرا، وظل متقدما في نتيجته حتى الدقائق العشر الأخيرة، ليتعادل البيرة ويخطف النقطة.
ليدخل بعدها المدرب علي الحوامدة، مرحلة جديدة من تحضير اللاعبين المحدودي العدد، حيث غيابات بسبب الضائقة التي عصفت بالفريق، بالإضافة للإصابات التي لحقت ببعض اللاعبين، ليستعد لمواجهة ترجي واد النيص، فقدم الليث مرة أخرى لقاء مميزا، وكان حضوره رائعاً، إذ كاد يحقق انتصارا ثمينا على الواد، لولا فقدان التركيز في آخر لحظات المواجهة، ليخطف الترجي التعادل مرة أخرى، من أنياب الليث.
المتابع لمواجهتي السموع في بطولة الدوري، يعي تماما قيمة أن يكون الفريق حاضراً بدنياً قبل كل شيء، ففقدان النقاط، سببه الرئيس فقدان التركيز الذي تسببت به الحالة البدنية للاعبين، والتي لو أنها كان طبيعية، لخرج السموع بجولتين للتاريخ، من خلال تحقيق العلامة الكاملة في ظروف لا يقدر عليها إلا السموع.
صحيح أن السموع لم ينتصر، لكن الفريق لم يخسر بعد، وقبيل انطلاق مباريات الدوري، والبوصلة تشير إلى الخسائر المتتالية لكتيبة الليث، الذي دخل الموسم دون تحضير يذكر، لكن قد تكون فرصة التوقف الحالية، ذهبية للمدرب علي الحوامدة، لاستعادة خدمات المصابين، ورفع المنسوب البدني للفريق، قبل عودة بطولة الدوري للدوران من جديد، فهل ينجح الليث في تحديه للظروف القاهرة؟.
