اقتصاد

وصول منصة حفر إلى سواحل لبنان تمهيداً لبدء التنقيب عن الغاز

0 0
Read Time:2 Minute, 9 Second

بيروت – أ ف ب: أعلنت شركة “توتال إنرجي” الفرنسية، أمس، وصول منصة حفر إلى الرقعة رقم 9 الواقعة قبالة سواحل لبنان، استعداداً لبدء حفر بئر استكشافية أواخر الشهر الحالي، في خطوة جاءت بعد تسوية بيروت وتل أبيب نزاعهما حول الحدود البحرية.
وكانت الشركة أعلنت في أيار الماضي توقيعها مع شريكتيها “إيني” الإيطالية و”قطر للطاقة” عقدا ثابتا مع “ترانس أوشن بارنتس” لاستخدام منصّة الحفر، بعد إبرام لبنان وإسرائيل في تشرين الأول 2022، اتفاقاً وصف بـ”التاريخي” لترسيم الحدود البحرية بعد مفاوضات شاقة بوساطة أميركية.
وأفادت الشركة، في بيان، عن “وصول منصة الحفر (ترانس أوشن بارنتس) إلى الرقعة” رقم 9 الواقعة “على بعد حوالي 120 كيلومترا من بيروت في المياه اللبنانية”.
وتزامن ذلك مع وصول “أوّل طائرة هليكوبتر إلى مطار بيروت”، تابعة لشركة “غولف” للمروحيات، تعاقدت معها “توتال” لنقل الفرق إلى منصة الحفر.
ويشكل وصول الآليتين، وفق البيان، “خطوة مهمّة في التحضير لحفر البئر الاستكشافية في الرقعة رقم 9 الذي سيبدأ في أواخر شهر آب” الجاري.
وحصلت “توتال” ضمن ائتلاف ضمّها مع شركتي “إيني” و”نوفاتيك” الروسية العام 2018 على عقود للتنقيب عن النفط والغاز في الرقعتين 4 و9 في المياه اللبنانية، قبل أن تنسحب الشركة الروسية وتحلّ مكانها “قطر للغاز” مطلع العام الحالي.
وقسّم لبنان المنطقة الاقتصادية الخالصة إلى عشر رقع، أبرزها الرقعة 9 حيث يقع حقل قانا الذي يتجاوز خط الترسيم الفاصل بين الطرفين.
وضمن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل للبنان حقل قانا، على أن تحصل إسرائيل على تعويض من مشغلّي الرقعة 9.
وعلى هامش زيارته مع عدد من المسؤولين القاعدة اللوجستية لإقلاع وهبوط المروحية في مطار بيروت، قال وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وليد فياض، “صفحة جديدة تبدأ اليوم. عندما يجهز الطاقم والأمور اللوجستية في غضون أيام، سيبدأ الحفر إن شاء الله”.
وأضاف، “نحن على موعد، بعد شهرين أو ثلاثة أشهر، لنعرف نتيجة الحفر”.
وبحسب ما سبق أن أعلنته “توتال”، يتعين أن تنتهي قبل نهاية العام الحالي، عملية التنقيب التي لن تكون سهلة وبكلفة تقدّر بنحو مئة مليون دولار.
وتعوّل السلطات اللبنانية على وجود ثروات طبيعية تساعدها على تخطي التداعيات الكارثية للانهيار الاقتصادي المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات، وقد صنّفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850.
وتدير البلاد حالياً حكومة تصريف أعمال عاجزة عن اتخاذ قرارات ضرورية، خصوصاً تنفيذ إصلاحات يضعها المجتمع الدولي شرطاً لتقديم مساعدات إلى لبنان، في ظل فشل البرلمان في انتخاب رئيس للجمهورية منذ شغور المنصب نهاية تشرين الأول الماضي.
إلا أنّ خبراء يعتبرون أن لبنان لا يزال بعيداً من استخراج موارد النفط والغاز، الذي قد يحتاج من خمس إلى ست سنوات، في وقت يبدو لبنان متأخراً جداً عن جهود إسرائيل التي تستثمر منذ سنوات في مياهها الإقليمية.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *