اقتصاد

المباحثات الفلسطينية المصرية لتطوير حقل غاز غزة تسير بوتيرة إيجابية

0 0
Read Time:3 Minute, 3 Second

كتب حامد جاد:
ينظر مجلس الوزراء في جلسته الاسبوعية غداً في جملة التوصيات التي تقدمت بها سلطة الطاقة والموارد الطبيعية بشأن مشروع تطوير حقل الغاز “مارين غزة” المملوك بأكمله للسلطة الفلسطينية والخاضع منذ فترة لمباحثات وتفاهمات بين الجهة المالكة للمشروع ممثلة بصندوق الاستثمار الفلسطيني وشركة اتحاد المقاولين العالمية “CCC”، والشركة المطورة، الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”.
وبالرغم مما أبدته الجهات ذات العلاقة بمشروع حقل الغاز من تحفظ شديد تجاه الحديث عن المستجدات المتعلقة بالمباحثات المذكورة فإن تلك الجهات ومنها سلطة الطاقة وشركة CCC التي تملك بحسب التفاهمات نسبة 27% من إيرادات الحقل اكتفت بوصف سير المحادثات بالإيجابية وبأنها تسير كما يرام.
وفي سياق أحاديث مقتضبة أدلى بها أكثر من جهة مختصة لـ “الأيام” قال رئيس سلطة الطاقة ظافر ملحم: “إن الحكومة ستنظر في جلستها غداً الاثنين “في التوصيات التي رفعتها سلطة الطاقة” دون أن يخوض في تفاصيل التوصيات.
واكتفى ملحم بالتأكيد أن تطوير حقل الغاز سيترتب عليه نتائج إيجابية لصالح دولة فلسطين وسيكفل هذا المشروع تلبية الاحتياجات الفلسطينية من الغاز بما في ذلك ما تحتاج إليه محطة غزة لتوليد الكهرباء.
أما المدير الإقليمي لشركة CCC في فلسطين والإمارات، وليد سلمان فجاء تعقيبه أكثر اقتضاباً مكتفياً بالتأكيد أن إدارة صندوق الاستثمار هي الجهة المخولة فقط بالحديث عن كل ما يتعلق بتفاصيل مباحثات حقل الغاز.
ووصف سلمان مجريات المباحثات بقوله: “الأمور تسير بالطريق السليم وهناك اتصالات مستمرة بين صندوق الاستثمار الشركة المطورة وهذه الاتصالات والمباحثات تسير بشكل إيجابي”.
من جهتها آثرت دائرة إعلام صندوق الاستثمار حصر الحديث حول مشروع حقل الغاز بالإشارة إلى التطورات التي مر بها هذا المشروع منذ اكتشاف الحقل العام 1999 ومنح رخصة التطوير في بادئ الأمر إلى شركتي برتيش غاز وCCC لبدء استكشافات الحقل ودخول السلطة في هذا المشروع بنسبة 10% ومن ثم مرحلة البحث عن مشترين للغاز إلى أن اندلعت الانتفاضة الثانية العام 2000 وتوقف العمل في هذا الحقل الذي يقع على بُعد نحو ثلاثين كيلومتراً غرب مدينة غزة عند هذه المرحلة.
وبينت الدائرة أنه في العام 2014 استؤنفت المفاوضات بين الحكومة والشركة المطورة وتغيرت النسب ليصبح نصيب الصندوق 17% والباقي لشركة CCC وفي العام الذي تلاه جرت مفاوضات بين شركة برتيش غاز وشركة شل “شركة متعددة الجنسيات” التي استحوذت على شركة بريتش غاز بالكامل في العام 2016 لتخرج هي الأخرى عقب ذلك من الاتفاق بمصادقة من الحكومة الفلسطينية في العام 2017 ومن ثم تحولت بذلك حصة الشركة “شل” إلى الائتلاف الحالي المكون من شركة CCC وصندوق الاستثمار.
وبينت الدائرة الإعلامية للصندوق أنه منذ ذلك الحين “العام 2017” باشرت السلطة في البحث عن مطور جديد لحقل الغاز حيث وقع الاختيار على الشركة المصرية القابضة للغازات موضحة أنه منذ العام الماضي تم البدء بالمحادثات بين السلطة ممثلة بالصندوق وإدارة الشركة المصرية للغازات وأن المفاوضات سارت منذ ذلك الحين بوتيرة إيجابية وتفاهم تام في الملامح الأساسية للاتفاق بما في ذلك التفاهمات المتعلقة بنسب عائدات الاستثمار في مشروع حقل الغاز الذي يقدر الاحتياطي فيه بنحو 1.1 تريليون قدم مكعب من الغاز .
ووصف إعلام صندوق الاستثمار تلك المحادثات والتفاهمات بأنها تسير بشكل إيجابي وهناك تفاصيل تقنية ما زالت قيد البحث وأن المحادثات التجارية بين الطرفين “الشركة المطورة والائتلاف ” أفضت إلى تفاهم حول نسب العائد من الاستثمار في هذا المشروع بحيث تكون حصة الشركة المطورة “الشركة المصرية للغازات” 45% وحصة الائتلاف 55% مناصفة بينهما “صندوق الاستثمار وشركة CCC” بواقع 27.5 % لكل طرف منهما.
وكانت الشركة المصرية (إيجاس) وقعت في شباط من العام الماضي مذكرة تفاهم مبدئية مع صندوق الاستثمار وشركة اتحاد المقاولين العالمية لتطوير حقل غاز غزة وفي الرابع من تشرين الأول الجاري تم توقيع اتفاقية الشروط الرئيسة بين الطرفين.
يشار إلى أن مجلس الوزراء قرر مؤخراً تشكيل لجنة وزارية للمتابعة مع صندوق الاستثمار لإتمام اتفاق مع مصر لتمويل وتشغيل حقل غاز مارين غزة الذي تقدر كلفة تطويره بنحو 1,1 مليار دولار ويتوقع أن يرفد خزينة السلطة بنحو مائتي مليون دولار سنوياً على مدار سنوات تشغيله لضخ الغاز.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *