لبنان وإسرائيل نحو “اتفاق تطبيع”؟ , نفيٌ أميركي إسرائيلي لاتجاهات احتلالية للجنوب… لبنان يقترب من حسم “الاستراتيجية التفاوضية” , هل ستتراجع الدولة اللبنانية عن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل؟
تتصدّر أخبار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل عناوين الصحف العبرية، نظراً للاهتمام الذي يوليه المستوى السياسي في تل أبيب لهذه المفاوضات، بعد حديث مسؤول إسرائيلي عن “منح لبنان مهلة أسبوعين للتوصل إلى اتفاق قبل العودة إلى القتال”.
وفي هذا السياق، أوردت صحيفة “إسرائيل اليوم” في افتتاحيّتها اليوم، أنّه “من المتوقّع أن تقبل إسرائيل باتفاق محدود مع لبنان، فيما تُشير التقديرات أنّ الحكومة الإسرائيلية ستكتفي باتفاق ينص على تفكيك حزب الله”.
وأكدت “إسرائيل اليوم” أنّ الاتفاق بين لبنان وإسرائيل “لن يكون تطبيعاً”.
أما على الصعيد العسكري، فلفتت الصحيفة إلى أنّ “الحرب في الشمال مستمرة، فيما قال ضباط إسرائيليون من جنوب لبنان إنّ حزب الله يعمل بحرية بينما إسرائيل مقيّدة في العمل العسكري”.

المشهد السياسي في لبنان
بالنسبة إلى لبنان، أفادت معلومات “النهار” بأنّ الجانب اللبناني صار ملزماً حسم استراتجيته ورؤيته للمفاوضات المقبلة، في ظلّ معطيات لدى الحكم عن مضي الولايات المتحدة إلى تسريع إطلاق مسار المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية برعايتها قطعاً للطريق نهائياً على محاولات إيران توظيف الملف اللبناني في المرحلة الضائعة بين وقف نار في لبنان ووقف نار في إيران.
كما أنّ الإدارة الأميركية تبدو حذرة للغاية حيال انهيار الهدنة في لبنان، ولو أنّها تمنح إسرائيل الغطاء الأخضر لعمليات الرد على “حزب الله” من دون اتّساع أو التسبّب باشتعال الحرب مجدّداً.
ولذا تتوقع هذه المعطيات أن تبرز خطوات جديدة وسريعة الأسبوع المقبل لإطلاق دينامية تفاوضية، بما يوجب على لبنان الرسمي أن يكون جاهزاً لها، كما اتخاذ موقف واضح من موضوع اللقاء المطروح أميركياً بين رئيس الجمهورية ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو.
وسط هذه المعطيات، بدا لافتاً تكثيف واضح في المشاورات الأميركية والإسرائيلية حول لبنان وتركيز مواقف المسؤولين لدى الجانبين على نفي اتجاهات إسرائيل إلى احتلال دائم للمنطقة الحدودية في جنوب لبنان.
اقرأ أيضاً: مهلة إسرائيليّة لأسبوعين للتّوصل لاتّفاق مع لبنان… نتنياهو: وجّهت بالقضاء على تهديد مسيَّرات “حزب الله”
