الدولار قرب أدنى مستوى والبورصات تنتعش في ظل التوقعات بوقف رفع الفائدة الأميركية
عواصم – وكالات: حوّم الدولار قرب أدنى مستوى في 15 شهرا، أمس، ويتجه صوب أكبر تراجع أسبوعي منذ تشرين الثاني بعد بيانات تضخم أميركية ضعيفة عززت مراهنات المستثمرين على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) يقترب من إنهاء مسار رفع الفائدة.
وكشفت البيانات عن أن أسعار المنتجين الأميركيين ارتفعت على نحو لا يكاد يذكر في حزيران، فيما كانت الزيادة السنوية لتضخم أسعار المنتجين هي الأقل في قرابة ثلاثة أعوام، وذلك بعد يوم من إعلان بيانات أظهرت أن أسعار المستهلكين زادت على نحو طفيف في الشهر الماضي.
وارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة عملات رئيسة، 0.06 بالمئة إلى 99.827 بعد ملامسة أدنى مستوى في 15 شهرا عند 99.574 في وقت سابق من الجلسة. وتراجع المؤشر 2.4 بالمئة هذا الأسبوع وهو أكبر انخفاض أسبوعي في ثمانية أشهر.
وارتفع اليورو إلى أعلى مستوى في 16 شهرا مقابل الدولار عند 1.1243 دولار في المعاملات الآسيوية قبل أن يستقر عند 1.1227 دولار.
في الإطار، ارتفعت بورصتا الإمارات، أمس، مع مراهنة المستثمرين على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) يقترب من نهاية دورة رفع أسعار الفائدة.
بينما سجلت الأسهم الأوروبية انخفاضا طفيفا عند الإغلاق، أمس، لكن ذلك لم يمنعها من تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية بالنسبة المئوية في أكثر من ثلاثة شهور وسط آمال بأن يسمح انحسار التضخم لمجلس الاحتياطي الاتحادي بالتوقف قريبا عن رفع الفائدة.
وأغلق المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية منخفضا 0.1 بالمئة، امس، بعد ارتفاعه على مدى خمس جلسات. وتراجعت أسهم النفط والغاز 2.1 بالمئة بفعل تراجع أسعار النفط.
وصعد المؤشر نحو ثلاثة بالمئة هذا الأسبوع مسجلا أفضل أداء أسبوعي منذ نهاية آذار ومعوضا جميع خسائر الأسبوع الماضي تقريبا.
وغذت بيانات التضخم في الولايات المتحدة التكهنات بدخول الاقتصاد مرحلة انكماش الأسعار واحتمال أن يتوقف البنك المركزي الأميركي عن التشديد النقدي قريبا بعدما يرفع سعر الفائدة 25 نقطة أساس في تموز.
وارتفع مؤشر قطاع التكنولوجيا ستة بالمئة خلال الأسبوع مسجلا أفضل أداء منذ كانون الثاني. وأغلق المؤشر عند أعلى مستوياته منذ أواخر كانون الثاني 2022.
في المقابل، قال كريستوفر وولر عضو مجلس الاحتياط الاتحادي، إنه يتوقع إقدام المجلس على زيادة سعر الفائدة الرئيسة مرتين إضافيتين خلال العام الحالي لاحتواء التضخم وخفضه إلى المعدل المستهدف وهو 2% رغم أن بيانات التضخم الأخيرة أشارت إلى تراجعه بما يمكن أن يسمح بتجنب زيادة جديدة للفائدة.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن وولر قوله في تصريحات معدة بشكل مسبق لإلقائها أمام مؤتمر في جامعة نيويورك إنه يرى “ضرورة زيادة الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس في المرة الواحدة، خلال الاجتماعات الأربعة المتبقية من العام الحالي، لضمان استمرار تراجع التضخم… لا أرى سببا لكي لا يتم إقرار الزيادة الأولى في اجتماعنا المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي”.
يذكر أن لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية في المجلس ستعقد اجتماعها الدوري يومي 25 و26 تموز الحالي، في حين سيكون الاجتماع التالي في أيلول المقبل.
وقال وولر، إن أنباء التضخم الجيدة قد تقود مجلس الاحتياط إلى وقف زيادة أسعار الفائدة بعد هذا الاجتماع.
