اقتصاد

“ماس” يطلق حواراً حول “الضمان الاجتماعي”

0 0
Read Time:3 Minute, 43 Second

رام الله – “الأيام”: أطلق معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، أمس، حواراً لمناقشة مسودة جديدة مقترحة لقانون الضمان الاجتماعي، بمشاركة الحكومة ممثلة بوزارة العمل والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين واتحاد الغرف التجارية، وبحضور ممثلين عن منظمة العمل الدولية ومجموعة من المختصين والخبراء.
وقال مدير عام المعهد رجا الخالدي، في مستهل اللقاء الذي عقد في مقر المعهد برام الله تزامناً مع غزة عبر الاتصال المرئي، أن المعهد يرى ضرورة العمل على الوصول إلى توافق وطني واجتماعي حول مسودة القانون من قبل أطراف الإنتاج الثلاثة، بما يتيح إخراج مسودة هذا القانون الهام الى حيز التنفيذ في سياق بناء منظومة الحماية الاجتماعية الشاملة، التي طالما استحقها الشعب الفلسطيني.
وبين الخالدي أن هذا الحوار سيكون تشاورياً واسعاً النطاق قدر الإمكان، ويشمل كافة أطياف المجتمع الفلسطيني، وضمن سلسلة لقاءات تشاورية تغطي كافة المناطق الجغرافية.
وطالب الخالدي بالتفكير الجدّي بمستقبل المجتمع الفلسطيني وضرورة الحفاظ على مصالح الفئات المستضعفة والمهمشة والحفاظ على الكرامة الإنسانية والعمل على تغيير نوعي في المجتمع الفلسطيني من توفير الحماية الاجتماعية اللازمة للمستفيدين وأسرهم.
بدوره، أكد وزير العمل نصري أبو جيش أن الضمان الاجتماعي يقدم وسائل حماية مهمة لجميع أفراد المجتمع بحيث يضمن الكرامة للمستفيدين وأسرهم، وخاصة الأسر التي تفقد معيلها.
وأضاف: سبق أن كشفت لنا جائحة كورونا أن هناك هشاشة في نظام الحماية الاجتماعية في فلسطين، حيث تشير بيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بأن 78% من حجم القوى العاملة في فلسطين لا يتوفر لديهم نظام حماية اجتماعية، و70% من القوى العاملة لا يحصلون على نهاية خدمة، وعليه لا بد من اتخاذ العبر من خلال السعي إلى توفير نظام حماية اجتماعية عادل وعصري، ويوفر أسس الحياة الكريمة للمستفيدين. كما أكد أن مسودة قانون الضمان الاجتماعي المقترحة تعتبر مكملاً للحقوق التي نص عليها قانون العمل.
وأشار أبو جيش إلى 42 مادة جرى تعديلها عمّا كانت عليه في القانون السابق، وذلك بناء على جلسات حوارية مع الأطراف الشريكة من العمال وأصحاب العمل بالإضافة إلى خبراء ومختصين، والتي استمرت لمدة عامين خلصت إلى مسودة القانون التوافقية المطروحة حالياً للنقاش.
ولفت وزير العمل إلى العديد من المزايا الجديدة التي تضمنتها المسودة الحالية للقانون، وقدم مثالاً لهذه المزايا تأمين البطالة كإضافة نوعية، بالإضافة إلى التعديلات التي طالت نسب المساهمات والإشراكات للتأمينات المشمولة، وأشار إلى المرونة في تطبيق تأمين الشيخوخة والوفاة والعجز الطبيعيين، بحيث أصبح تطبيق هذا التأمين بشكل تدريجي بسقف زمني لا يتجاوز خمس سنوات.
كما نصت المسودة الحالية، وفق أبو جيش، على تعديل قواعد وأنصبة الورثة والمستحقين، بحيث شملت تعديل النسب للمستحقين بالإضافة إلى إضافة مستحقين جدد لم يتم النص عليهم سابقاً مثل الأخوة والأخوات. وقال إن مسودة القانون أفردت جزئية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، بحيث منحتهم أفضلية في الحصول على راتب تقاعدي بعد مرور 10 سنوات من اشتراكهم في المنظومة مقارنة بـ 15 سنة للأشخاص الطبيعيين.
وقال أبو جيش “بناء على مرسوم الرئيس رقم 4 لسنة 2019، والذي نص على استمرار الحوار الوطني الاجتماعي بهدف الوصول إلى توافق وطني على أحكام القانون وموعد نفاذه، وعليه نطلق اليوم هذا الحوار الوطني الاجتماعي من أجل خلق حالة من التوافق على بنود القانون، ونؤكد على استعدادنا التام لقبول أي ملاحظة وجهوزيتنا للحوار لتوفير شراكة حقيقية”.
من جانبه بين ممثل القطاع الخاص، رئيس اتحاد الغرف التجارية عبدو ادريس أن المبدأ الأول في الضمان الاجتماعي هو العدالة وتحصيل حقوق العامل بشكل صحيح، ويجب الحفاظ على صاحب العمل والعامل، وتجنب أية تضاربات مع قانون العمل وبخاصة مسألة نهاية الخدمة، وأوضح عبده أنه إذا تم إدارة الصندوق بشفافية وإدارة رشيدة سيعود بالنفع على الاقتصاد الفلسطيني في القطاع الخاص مع ضمان اجتماعي قابل للديمومة والاستمرار.
بدوره أوضح رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد أن مسودة القانون وضعت بمساعدة خبراء من كافة الأطراف، وتم عمل دراسات اكتوارية وهي مسودة للنقاش الجاد، ونحن نعتبر أن الضمان الاجتماعي أحد عناصر السيادة، فهو يؤدي إلى استقرار اجتماعي واقتصادي وسياسي. وبين سعد بأن إسرائيل قد أحالت حقوق العمال الفلسطينيين العاملين فيها إلى شركة خاصة داخل الخط الأخطر وهذا مما قد يهدر حقوق العمال في إسرائيل. وأشار سعد إلى أن التقديرات تشير إلى أن حجم استقطاعات العمال في إسرائيل يقدر بحوالي 20 مليار شيقل، وأن إسرائيل تتنصل منها.
وشارك في اللقاء كل من: محمد طراونة مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الأردنية، ومحمد خريس، وعاطف علاونة كخبراء منتدبين من منظمة العمل الدولية، والذين أكدوا على ضرورة أن يكون لفلسطين نظام حماية اجتماعية أسوة بباقي الدول، حيث أن فلسطين من الدول المحدودة التي لا يتوفر بها ضمان اجتماعي.
وفي هذا السياق أشار الخبراء إلى الإيجابية القصوى لإنشاء ضمان اجتماعي في فلسطين، خصوصا فيما يتعلق بحقوق المستضعفين والعاملين وأصحاب العمل.
واللقاء هو الأول ضمن سلسلة لقاءات ستنظم تباعاً على مدار ثمانية أسابيع، بمشاركة كافة الأطراف وذوي العلاقة، وصولاً إلى قانون ضمان اجتماعي عصري وحديث يستجيب لتطلعات كافة الأطراف وشرائح المجتمع.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *