العلوم والتكنولوجيا

لماذا نحب هاني شاكر رغم أنه يُبكينا كثيراً؟

0 0
Read Time:1 Minute, 4 Second

علي حمدان

 

لماذا نحب هاني شاكر رغم أنه يُبكينا؟

لأنه لم يكن يوماً مجرّد صوت يمرّ، بل كان جزءاً من قصصنا الشخصية، ورفيقاً خفيّاً في تفاصيل لم نعرف كيف نقولها.

أنا اليوم في الثالثة والثلاثين من عمري، وأسترجع أول مرة تعلّمت فيها معنى الحب. كانت مع هاني شاكر، ومع أغنية “الكلمتين” تحديداً، حين بكيت على أول حبّ في حياتي، وكأنّ صوته كان يترجم ما لم أستطع فهمه وقتها.

 

 

 

 

منذ ذلك اليوم، صار حاضراً في كل مرة أمرّ فيها بانتكاسة عاطفية. لم يكن بعيداً عني، بل كأنه شريك في الحزن والحنين، يفهم ما لا يُقال، ويمنح للألم لغة أهدأ وأصدق.

نحبّه لأنّه جعل من دموعنا تجربة إنسانية أعمق، لا مجرّد وجع. علّمنا أن البكاء ليس ضعفاً، بل لحظة صدق. وأن الانكسار لا يُنهي الحب، بل يعلّمنا كيف ننهض منه أسرع.

جعل الإحساس فينا أكثر نقاءً، وجعل الخيبات أقلّ قسوة، وكأن صوته كان دائماً يمرّ بنا ليقول إن ما نشعر به ليس عبثاً.

ومع رحيله اليوم، لا أفقد صوته فقط، بل أفقد ذلك الرفيق الذي كان يرافق قصتي، ويخفّف عني خيباتي، وكأن جزءًا من ذاكرتي العاطفية قد غاب معه.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *