رياضة

“كفارادونا”.. من ريف جورجيا إلى نجم ساطع في سماء نابولي

0 0
Read Time:2 Minute, 40 Second

تبليسي – أ ف ب:كان خفيتشا كفاراتسخيليا صبياً حافي القدمين عندما ركل الكرة للمرة الأولى على ضفاف النهر في ريف جورجيا، وها هو الآن أحد أبرز المواهب العالمية بعد قيادة نابولي إلى مجد كرة القدم الإيطالية.
على خطى والده لاعب كرة القدم، أمضى لاعب الجناح خمس سنوات في أكاديمية دينامو تبيليسي منذ سن الحادية عشرة.
تألق مع نابولي المتوج الخميس بلقب الدوري الإيطالي الذي أحرز له 14 هدفًا و16 تمريرة حاسمة في مختلف المسابقات هذا الموسم.
“قليلون تخيّلوا في ذلك الوقت أن الصبي النحيف سيصبح نجماً دولياً”، يقول ليفان سالوكفادزه، المستشار السابق لرئيس دينامو تبيليسي، في حديث لوكالة فرانس برس.
في عام 2017، عندما بدأ كفاراتسخيليا مسيرته الكروية في دينامو تبيليسي في سن الـ16، “كان المدربون يخشون أنه لم يكن لائقًا بدنيًا (بما يكفي) للعب مع كبار السن”، وفق سالوكفادزه.
يضيف “اقترح رئيس النادي الانتظار عامين إضافيين قبل أن ينضم إلى الفريق، لكنني أخبرته أنه في غضون عامين، سيكون كفاراتسخيليا يلعب لليفربول أو ريال”.
بات الجورجي الآن نجمًا عالمياً أطلق عليه مشجعو نابولي لقب “كفارادونا”، تيمناً بأسطورتهم الراحل الارجنتيني دييغو مارادونا الذي قاد الفريق الى أوّل لقبين في الدوري عامي 1987 و1990.
يروي سالوكفادزه أن كفارا الصغير كان “صبياً خجولاً ومنضبطًا يعيش من أجل كرة القدم”.
ويتابع “منذ طفولته، كان يركز بشكل كامل على كرة القدم وحتى يومنا هذا، كرة القدم أكثر من مجرد وظيفة بالنسبة له…وهذا هو السبب في أن مهاراته ومراوغاته ولعبه وانطلاقاته وسرعته ممتعة لهذه الدرجة”.
وصفه رئيس الكشافة السابق في دينامو تبيليسي، تيموراز أوغريخليدزه، بأنه “طفل موهوب للغاية، ومتميز بسرعته وتقنيته”.
ويتابع “لم يكن أسلوبه في عدم خسارة الكرة فقط، بل كان دائمًا على استعداد للقيام بالهجوم. لم يغب كفاراتسخيليا عن أي حصة تدريبية، كان مثالا للفريق كلاعب موهوب وهادف للغاية يبذل قصارى جهده دائمًا لتحقيق الفوز.”

نجم ساطع
قال كاتب السير الذاتية جورجي كيكيليدزه إن موهبة كفارا متجذّرة من حب كرة القدم الذي رآه في عائلته ومسقط رأسه غرب جورجيا عندما كان صبيًا.
في كل مقابلة تقريباً، ينسب كفاراتسخيليا النجاح الى عائلته.
يقول كيكيليدزه “كان جدّه ماميا ووالده بدري لاعبَي كرة قدم ناجحين وكانت جدته دنيا من عشاق كرة القدم الشغوفين والغريبين للغاية”.
يشرح “كانت تتمنى أن تنتهي جميع المباريات بالتعادل كي لا يغضب أحد. ولكن هذا تغير بعد أن انتقل خفيتشا الى نابولي. قبل مباراته، ترسم علامة الصليب على شاشة التلفاز وتصلي من أجل أن يفوز”.
عندما توفيت دنيا في كانون الثاني، ارتدى كفاراتسخيليا سوارًا يحمل اسمها خلال مباراة نابولي مع روما.
يقول كيكيليدزه “هناك حب كبير لكرة القدم في ناكيفو”، القرية النائية ذات المناظر الطبيعية الريفية والتي لا يتجاوز عدد سكانها 700 شخص.
قد يبدو مكانًا غريبًا لتصدير ظاهرة عالمية صاعدة، ولكن “+النجم الساطع+ هو بالضبط ما يعنيه اسمه الأول، خفيتشا، في اللغة المرغلانية” التي يتحدث بها سكان منطقته الأصلية.
قال المؤرخ المخضرم في كرة القدم الجورجية، تنغيز باتشكوريا، الذي تابع مسيرة كفاراتسخيليا منذ سنواته الأولى، إن تقاليد كرة القدم الثرية في البلاد جعلته اللاعب الذي هو عليه اليوم.
روى أنه خلال العصر الذهبي لكرة القدم في البلاد الذي ازدهر بين الستينيات والثمانينيات “كان يُشار إلى لاعبي كرة القدم الجورجيين في الصحافة الأوروبية باسم +البرازيليين السوفيات+”.
وتابع “كانت كرة قدم فنية وارتجالية للغاية تنتمي إليها مجموعة لاعبي كرة القدم العظماء، وأسلوب كفاراتسخيليا ينبع من جماليات كرة القدم التي يقدمونها”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *