أكبر مقترض من صندوق النقد يحاول تخفيف شروط القرض عبر هذا الإجراء!
أفادت مصادر حكومية وفقًا لوكالة رويترز بأن الأرجنتين – أكبر مقترض من صندوق النقد – تسعى إلى تخفيف شروط اتفاقها مع صندوق النقد الدولي فيما يتعلق بالقرض الذي تصل قيمته إلى 44 مليار دولار.
وتحاول الأرجنتين الضغط على الأعضاء الرئيسيين في صندوق النقد الدولي، كالولايات المتحدة، وذلك لحث الصندوق على تخفيف شروطه.
قال مسؤول كبير بوزارة الاقتصاد إن من المتوقع أن تعود البلاد إلى المحادثات مع صندوق النقد الدولي يوم الخميس بشأن تعديل الاتفاق، حيث تعرض الاقتصاد الأرجنتيني لضغوط قوية وسط جفاف تاريخي ضرب المحاصيل الزراعية الرئيسية في البلاد كالفول الصويا والذرة.
وأكدت ثلاثة مصادر حكومية، من بينها مسؤول وزارة الاقتصاد، أن البلاد تسعى لتسريع عمليات صرف القرض، حيث من المقرر تقديم حوالي 10.64 مليار دولار من الأموال حاليًا بين يونيو وديسمبر من هذا العام.
وتأتي المحادثات، بعد أن خفف صندوق النقد الدولي أهداف البرنامج بالفعل في أوائل أبريل، في الوقت الذي سجلت فيه احتياطيات الأرجنتين من العملات الأجنبية أدنى مستوى لها في سبع سنوات بعد أن أدى الجفاف إلى انخفاض صادرات الحبوب، المصدر الرئيسي للدولار. ويهدد هذا قدرة البلاد على الوفاء بالتزامات الديون المستقبلية وتسديد المدفوعات التجارية.
الأرجنتين تطلب الدعم من الحلفاء
وقال المسؤول بالوزارة إن الدعم من الولايات المتحدة والبرازيل كان مفتاحًا لمحادثات صندوق النقد الدولي، وكان «إيجابيًا» نظرًا لدعم البلدين للاقتصاد الأرجنتيني.
وقال متحدث باسم صندوق النقد الدولي إن الصندوق يعمل «عن كثب» مع السلطات الأرجنتينية لتعزيز برنامج التمويل في ضوء تأثير الجفاف الشديد.
وقال المتحدث إن «المناقشات في سياق المراجعة المقبلة جارية وتستمر بطريقة بناءة».
ودعم الولايات المتحدة مهم لأنه أكبر مساهم في صندوق النقد الدولي. في غضون ذلك، تعد البرازيل الشريك التجاري الرئيسي للأرجنتين. حيث ستحتاج الأرجنتين إلى التوصل إلى اتفاق فني مع موظفي صندوق النقد الدولي قبل أن يتم عرض أي اتفاق على مجلس الإدارة للموافقة عليه.
وتعاني الأرجنتين من أزمة ديون متراكمة وشح بالعملات الأجنبية استمرت لسنوات وما زالت تلقي بظلالها السلبية على الاقتصاد الأرجنتيني حتى الآن.
