اقتصاد

وفد عراقي إلى واشنطن لبحث تقلبات سعر صرف الدولار ومنع تهريب الأموال

0 0
Read Time:2 Minute, 48 Second

بغداد – د ب أ: أعلن رئيس الحكومة العراقية، محمد شيّاع السوداني، أن وفداً عراقياً رفيع المستوى، برئاسة نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، وعضوية محافظ البنك المركزي العراقي، سيزور واشنطن في الأسبوع الأول من شباط الجاري، لبحث تداعيات تقلبات سعر صرف الدولار في العراق.
وأضاف السوداني، خلال مقابلة مع تلفزيون “العراقية” الحكومي، بثت مساء أول من أمس: إن “الوفد العراقي سيجتمع في واشنطن مع المسؤولين في الخزانة والبنك المركزي الأميركيَّين، لبحث ملفات أبرزها سعر صرف الدولار ومنع تهريب الدولار وغسيل الأموال”.
وتابع: “إن الحكومة العراقية تعمل على إصلاح النظام المصرفي والاقتصادي في العراق؛ بهدف الحفاظ على المال العام ومنع التهريب وغسيل الأموال ومكافحة الفساد”.
وأكد أن الحكومة العراقية تعمل على مراقبة خروج الدولار بالطريقة الصحيحة، وغير ذلك “لا نسمح به، وأنصح العراقيين بعدم اقتناء الدولار الأميركي لأن الدينار العراقي هو الأقوى”.
وقال السوداني: إن “الحكومة العراقية والبنك المركزي العراقي اتخذا إجراءات للسيطرة على ارتفاع سعر صرف الدولار، وشكلنا فرقاً أمنية لمراقبة خروج الدولار عبر المنافذ الحدودية، والكشف عن الأموال المهربة بجميع الطرق”.
وأضاف: “الوضع المالي في العراق حالياً بأحسن حالاته، ولدينا القدرة على شراء أي مادة غذائية وأساسية، والحكومة جادة في إجراءاتها لوقف تهريب الدولار، ولا يوجد قلق جراء ارتفاع الأسعار حالياً في السوق العراقية، ونعمل على إرجاع سعر صرف الدولار إلى السعر الرسمي”.
وأوضح “أن الدولار الآن متاح أمام الجميع بالسعر الرسمي؛ لأن التقلبات في السوق لم تكن بقرار من الحكومة أو البرلمان أو البنك المركزي العراقي، ونحن متأكدون أن هناك تهريباً لعملة الدولار خارج البلاد، وهي مشكلة مزمنة بدأت منذ سنوات بفواتير مزوّرة لشراء سلع وبضائع مبالغ فيها”.
وجدد السوداني التأكيد على “عدم تدخل الحكومة العراقية بالسياسة النقدية للبنك المركزي العراقي، وكل الاحتمالات واردة بشأن تعديل سعر صرف الدولار في الموازنة الاتحادية للعام 2023”.
وأكّد السوداني حصول تحويلات احتيالية للدولار إلى الخارج، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر كشفه البدء بتطبيق تنظيمات ترعى التحويلات المالية، في خطوة ترافقت مع تراجع قيمة الدينار مقابل الدولار.
وخسر الدينار العراقي، في غضون الشهرين الماضيين، أكثر من 10% من قيمته أمام الدولار، ما أدّى لتظاهرات متفرّقة احتجاجاً على تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.
وأول من أمس، بلغ سعر الدولار في السوق 1680 ديناراً، في حين أنّ سعره الرسمي لا يزال على حاله عند 1470 ديناراً.
ويعزو محللون ومسؤولون هذا التراجع في قيمة العملة الوطنية إلى امتثال النظام المصرفي العراقي للوائح الدولية المتعلقة بتحويل الأموال.
وبات لزاماً على المصارف العراقية إجراء هذه التحويلات عبر منصّة سويفت الإلكترونية، التي تتيح للبنك المركزي الأميركي خصوصاً مراقبة هذه التحويلات.
وأوضح رئيس الوزراء أنّ تهريب العملة إلى الخارج كان يتمّ عبر تحويلات، تتمّ على أساس فواتير مزوّرة لواردات كان يتمّ تضخيم أسعارها.
وقال: إنّ التهريب كان يتمّ عبر “فواتير مزوّرة، وكانت الأموال تخرج ويتمّ تهريبها، وهذا واقع، وإلا فما الذي كنّا نستورده مقابل 300 مليون دولار يومياً؟”.
وأضاف: “ماذا يعني أنّنا كنّا نستورد بضائع بقيمة 300 مليون دولار في اليوم الواحد؟ حتماً هذه الأموال كانت تخرج من العراق، وهذه كانت مشكلة مزمنة منذ سنوات”.
ويعاني العراق من فساد مزمن يقوّض الإدارة العامة والاقتصاد بأكمله.
وقال السوداني: “في السابق، كنّا نبيع 200 – 300 مليون دولار في اليوم الواحد. الآن، البنك المركزي يبيع يومياً 30 – 50 مليون دولار، فما الذي تغيّر، ما الذي فُقد في السوق، لا شيء”.
وتساءل: “إذاً، أين كانت تذهب الأموال التي تخرج؟ وكلّها بفواتير مزوّرة. هناك سلع يُدخلونها بأسعار غير منطقية، واضح أنّ الهدف منها إخراج العملة خارج العراق، هذا الأمر يجب أن يتوقّف”.
    
 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *