ليبيا توقع عقداً مع “إيني” الإيطالية بـ8 مليارات دولار لتطوير حقلَي غاز
طرابلس – د ب أ: حضر رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة، ورئيسة الحكومة الإيطالية جورجا ميلوني مراسم توقيع عقد بقيمة 8 مليارات يورو بين المؤسسة الوطنية للنفط، وشركة “إيني” الإيطالية، من أجل تطوير حقلي غاز بحريين، وإضافة نحو 800 مليون قدم مكعب من الغاز إلى السلة الليبية.
ووصلت ميلوني، أمس، إلى طرابلس برفقة وزيري الخارجية والداخلية، واستقبلها الدبيبة وعدد من الوزراء بحكومته في فندق ريكسوس وسط طرابلس، حيث عقد الطرفان جملة من المباحثات استمرت ساعتين حول الشراكة السياسية وقضايا التعاون في مجال الصناعة والتجارة وإمدادات الطاقة والأزمة في ليبيا، إضافة إلى ملف الهجرة غير القانونية.
وقام بالتوقيع على الاتفاقية عن الجانب الليبي رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط، فرحات بن قدارة، وعن الجانب الإيطالي الرئيس التنفيذي لشركة “إيني” الذي ألقى كلمة اعتبر فيها هذا الحدث “الأبرز في العشرين سنة الأخيرة”.
وأشار رئيس “إيني” إلى أن الاكتشافات في المنطقة موضوع العقد قد “تمت منذ زمن بعيد”، ملمحا إلى أن كفاءة الحكومة الجديدة مكّنت من التوصل لاتفاق اقتصادي لتطوير الإمكانيات الضخمة في هذا المجال بقيمة كبيرة ستفي بجزء كبير من متطلبات الطاقة، وستغطي ثلث التصدير بالنسبة لليبيا.
وكشف مدير “إيني” عن قيمة المشروع التي تصل لـ 8 مليارات يورو، متوقعاً أن تقدم الاتفاقية إضافات مهمة في مجال الطاقة قد تصل لمضاعفة إنتاج الغاز الليبي، كما ستمكن أيضاً من استخراج نتريت الكربون.
وأضاف: “سنتطور في المستقبل بهذا الاتفاق مع مؤسسة النفط الليبية، ويكون هناك فرصة حتى لزيادة وتحسين أداء الكهرباء باستثمار المقدرات الموجودة، وروح التعاون. وهذه البداية لكتاب كنا توقفنا عن كتابته”.
من جهته، اعتبر بن قدارة أن الاتفاقية “ستساهم في عودة الحياة لقطاع النفط الليبي”، مبيناً أنها جاءت “بناء على مفاوضات منصفة للطرفين، تمت فيها مراعاة مصالح ليبيا والشريك الاستراتيجي، وكذلك جميع الظروف الاقتصادية الدولية، ونشاط دول الجوار في مجالات الاستكشاف البحرية، فضلاً عن المخاطر المحيطة بعملية استثمار 8 مليارات دولار خلال 3 سنوات”، وهي استثمارات “لم يشهدها قطاع النفط في ليبيا لربع قرن” بحسب قوله.
وفي كلمة قبيل التوقيع، نوه بن قدارة إلى أن توقيع الاتفاقية إشارة إلى أن قطاع النفط الليبي “خال من المخاطر، وفي طريقه للنهوض من جديد والمنافسة بقوة من أجل عودة ليبيا لمصاف الدول المنتجة للنفط والغاز حول العالم”.
وجدد بن قدارة طلبه من الشركات العالمية بالعودة إلى العمل في مجال الاستكشاف والإنتاج في ليبيا وفق العقود المبرمة معها، وذلك بعد رفع المؤسسة حالة القوة القاهرة عن مناطق الاستكشاف في كانون الأول الماضي.
