اقتصاد

مصر تعهدت بإبطاء المشروعات العامة وزيادة أسعار الوقود

0 0
Read Time:2 Minute, 59 Second

القاهرة – رويترز: أظهر تقرير لخبراء صندوق النقد الدولي، صدر أمس، أن مصر التزمت بمرونة العملة ودور أكبر للقطاع الخاص ومجموعة من الإصلاحات النقدية والمالية، عندما توصلت إلى اتفاق على حزمة دعم مالي بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع الصندوق.
وفي خطاب نوايا موجه إلى صندوق النقد الدولي بتاريخ 30 تشرين الثاني الماضي، قالت الحكومة المصرية إنها طلبت الدعم بعد أن أدت الحرب في أوكرانيا إلى زيادة مواطن الضعف الحالية، في ظل زيادة صعوبات الأوضاع المالية العالمية وارتفاع أسعار السلع الأولية.
ومن بين تعهدات الحكومة إبطاء وتيرة الاستثمار في المشروعات العامة، بما في ذلك المشروعات القومية، وذلك للحد من التضخم والحفاظ على العملة الأجنبية، دون تحديد المشروعات التي ستخضع لذلك.
وأنفقت الحكومة بسخاء على البنية التحتية على مدى السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك على بناء شبكة واسعة من الطرق والجسور، فضلا عن مدن جديدة، كما بدأت العمل في مشروع للسكك الحديدية فائقة السرعة ومحطة للطاقة النووية، تبلغ تكلفة كل منهما عشرات المليارات من الدولارات.
ووافق المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي في 17 من كانون الأول الماضي على تسهيل الصندوق الممدد لمدة 46 شهرا.
وبموجب خطاب النوايا، قالت مصر إنها ستسمح لأسعار معظم منتجات الوقود بالارتفاع حتى تتماشى مع آلية مؤشر الوقود في البلاد، لتعويض التباطؤ في مثل هذه الزيادات خلال السنة المالية الماضية.
كما تعهدت بعدم التدخل في أسواق العملة الأجنبية لتحقيق الاستقرار أو لضمان سعر للصرف، إلا في حالات التقلب الشديد. وسُمح للجنيه المصري بالتقلب أكثر من ذي قبل منذ خفض قيمته للمرة الثالثة في أقل من عام الأسبوع الماضي.
كما وافقت مصر على تعزيز كفاءة سياستها النقدية من خلال التخلي عن معظم برامج الإقراض المدعوم، وضمان أن تظل أسعار الفائدة بين البنوك “مرتبطة ارتباطا وثيقا” بنطاق أسعار الفائدة الذي يقرره البنك المركزي.
وبموجب التسهيل، سيقدم صندوق النقد الدولي لمصر نحو 700 مليون دولار في السنة المالية التي تنتهي في حزيران القادم.
وذكر الخطاب أن البنك الدولي سيغطي 1.1 مليار دولار من فجوة التمويل المتبقية لهذا العام البالغة 5.04 مليار دولار، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية 400 مليون دولار، والبنك الإفريقي للتنمية 300 مليون دولار، وصندوق النقد العربي 300 مليون دولار، وبنك التنمية الصيني مليار دولار، بينما ستغطي مبيعات الأصول العامة ملياري دولار.
وقالت مصر إنها حصلت على تأكيدات بأن ودائع من دول الخليج في البنك المركزي المصري بقيمة 28 مليار دولار لن تستحق قبل سبتمبر أيلول 2026، ولن تُستخدم لشراء أسهم أو ديون.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، أمس، أن تضخم أسعار المستهلكين في المدن ارتفع إلى 21.3% في كانون الأول الماضي، على أساس سنوي، مقابل زيادة بنسبة 18.7% في تشرين الثاني، وهو ما يفوق توقعات المحللين.
ومعدل التضخم في كانون الأول هو الأعلى منذ كانون الأول 2017 عندما بلغ 21.9%.
ويأتي ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين في المدن بعد خفض لقيمة العملة المحلية في تشرين الأول، ووسط قيود مستمرة على الواردات.
وسمح البنك المركزي للجنيه المصري بالانخفاض حوالي 14.5% يوم 27 تشرين الأول، وترك قيمته تتراجع ببطء وتدريجيا في تشرين الثاني وكانون الأول.
وقال ألين سانديب، من شركة “نعيم” للوساطة في الأوراق المالية، “ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات 4.6% على أساس شهري (إضافة إلى 4.5% في تشرين الثاني)، متأثرة بشكل رئيس بأسعار الخبز والحبوب ومنتجات الألبان والخضراوات واللحوم”.
وأضاف سانديب إن ذلك يرجع إلى حد ما لخفض قيمة الجنيه بنسبة 25 في أواخر تشرين الأول، لكنه ينبئ بمزيد من التضخم مستقبلا.
وأضاف: “ارتفع معدل التضخم الشهري بنحو 7% على مدى ثلاثة أشهر … وفي ظل الخفض الجديد الجاري لقيمة العملة الذي نتوقع أن يبلغ نحو 15 بالمئة يمكننا أن نتوقع أن يلامس مؤشر أسعار المستهلكين السنوي 25% بحلول شباط”.
وسيزيد ارتفاع الأسعار الضغوط على لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي لرفع أسعار الفائدة في اجتماعها المقبل، المقرر في الثاني من شباط القادم.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *