النفط يشتعل بفعل مخاوف الإمدادات.. والذهب يتجه لأكبر تراجع أسبوعي منذ أشهر
تراجعت أسعار الذهب، الجمعة، وتتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ أكثر من أربعة أشهر، وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وقوة البيانات الاقتصادية الأمريكية، ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 بالمئة إلى 4018.69 دولارا للأوقية، ليسجل أدنى مستوى له منذ الثالث من آب/أغسطس.
ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، إذ إن بقاء الفائدة مرتفعة يرفع تكلفة الاحتفاظ بالذهب، الذي لا يدر عائدا لحائزيه.
وتترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 تشرين الأول/أكتوبر، إلى جانب بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي المنتظر صدورها الأسبوع المقبل، بحثا عن مؤشرات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وفي سوق المعادن النفيسة، تراجعت الفضة بنسبة 0.1 بالمئة إلى 54.46 دولارا للأوقية، وانخفض البلاتين بنسبة 0.4 بالمئة إلى 1563.67 دولارا، فيما هبط البلاديوم بنسبة 0.5 بالمئة إلى 1051 دولارا. وتتجه المعادن الثلاثة بدورها إلى تسجيل خسائر أسبوعية.
اظهار أخبار متعلقة
النفط يحافظ على مكاسبه
في المقابل، استقرت أسعار النفط إلى حد كبير في التعاملات الآسيوية المبكرة، الجمعة، بعدما قفزت بنحو 4 بالمئة خلال الجلسة السابقة، لتبلغ أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، وسط مخاوف من اضطرابات إضافية في إمدادات الطاقة على خلفية الهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتا، أو ما يعادل 0.2 بالمئة، إلى 112.96 دولارا للبرميل بحلول الساعة 00:30 بتوقيت غرينتش، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 27 سنتا، أو 0.3 بالمئة، إلى 98.12 دولارا للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام غرب تكساس الوسيط إلى إنهاء سلسلة مكاسب استمرت أسبوعين، في حين يُتوقع أن يحقق برنت ارتفاعا للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما سجل عند التسوية، الخميس، أعلى مستوى له منذ الرابع من أيار/مايو.
ونقلت وكالة رويترز، الخميس، أن شركة أرامكو السعودية أمرت بإخلاء مقرها الرئيسي في مدينة الظهران المطلة على الخليج، بالقرب من البحرين، مع تصاعد القتال بين السعودية والحوثيين في اليمن.
وفي ليبيا، أدى إغلاق صمام خط الأنابيب الذي ينقل النفط من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية إلى تراجع الإنتاج في الحقلين، وفق ما أفاد به رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لوكالة رويترز، الخميس.
وتأتي التطورات في سوق النفط بالتزامن مع تحركات دبلوماسية بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، بعدما أعلنت موسكو، الأربعاء، استعدادها لاستئناف المحادثات مع كييف بوساطة أمريكية خلال الشهر المقبل.
اظهار أخبار متعلقة
وجاء الإعلان عقب استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في مدينة سان بطرسبرغ، فيما أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن أمله في عقد جولة المفاوضات، التي ستكون الأولى منذ شباط/فبراير، مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.
وتبقى روسيا أحد أبرز اللاعبين في سوق الطاقة العالمية، إذ أظهرت بيانات أمريكية أنها كانت ثالث أكبر منتج للنفط الخام في العالم خلال عام 2025، بعد الولايات المتحدة والسعودية.
ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، أسهمت العقوبات الغربية المفروضة على موسكو في زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، وسط مخاوف متكررة من تأثر الإمدادات العالمية بالتطورات العسكرية والسياسية.
