اقتصاد

40 ألف طن من الديزل الروسي في طريقها إلى نيويورك

0 0
Read Time:2 Minute, 41 Second

تتجه ناقلة ترفع علم مالطا ومحملة بنحو 40 ألف طن من الديزل الروسي إلى مدينة نيويورك، في خطوة تعكس بدء تدفق شحنات الوقود الروسي إلى السوق الأمريكية، عقب اتفاق بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى خفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن الناقلة متوسطة الحجم «أجيوي فانينديس» حملت شحنتها من الديزل منخفض الكبريت في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق، في 22 تشرين الأول/أكتوبر، على أن تصل إلى الولايات المتحدة في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر.

وتأتي الشحنة في إطار تحركات إدارة ترامب لزيادة إمدادات الديزل وخفض أسعاره، إذ اتخذ الرئيس الأمريكي خطوات عدة لتحقيق هذا الهدف، شملت إعفاء روسيا من بعض العقوبات الجديدة، إلى جانب التلويح بفرض حظر على صادرات الديزل الأمريكي إلى أوروبا ما لم تسحب الدول الأوروبية كميات من احتياطاتها الطارئة.

اظهار أخبار متعلقة

اتفاق لتوسيع صادرات الديزل الروسي

وكانت روسيا قد وافقت على رفع الحظر المفروض على صادرات الديزل، بهدف تزويد الأسواق العالمية، بما فيها السوق الأمريكية، في مسعى لزيادة المعروض والمساهمة في خفض أسعار الوقود.

وفي التاسع من تشرين الأول/أكتوبر، أعلن ترامب أن موسكو ستصدر على الفور 300 ألف طن من الديزل، بما يعادل نحو 2.25 مليون برميل، على أن ترتفع الكميات إلى 500 ألف طن في تشرين الثاني/نوفمبر، ثم إلى مليون طن في مرحلة لاحقة.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الأسبوع الماضي، إن بلاده ستتمكن من زيادة صادرات الديزل إلى ما بين ثلاثة ملايين و3.5 ملايين طن شهريا بحلول نهاية العام، وهي مستويات وصفها بأنها تتوافق مع الكميات المعتادة للصادرات الروسية.

وكانت بيانات الشحن قد أظهرت، الأسبوع الماضي، تحميل شحنات من الديزل في ميناء بريمورسك، من دون تحديد وجهاتها النهائية. واكتفت غالبية الناقلات بالإشارة إلى أنها متجهة نحو جبل طارق أو ساحل المحيط الأطلسي أو بورسعيد.

هل تخفض الشحنات الروسية أسعار الوقود الأمريكية؟

ورغم أن وصول شحنة الديزل الروسي إلى نيويورك يمثل خطوة نحو استئناف تدفق الوقود إلى السوق الأمريكية، فإن ذلك لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار في المدى القريب.

وتواجه زيادة الإمدادات تحديات مرتبطة بحجم الكميات المتاحة وسرعة وصولها إلى الأسواق، فضلا عن الصعوبات التي يعاني منها قطاع التكرير الروسي نتيجة الأضرار التي لحقت ببعض منشآته. وقد تحد هذه العوامل من قدرة موسكو على زيادة صادراتها بوتيرة سريعة، رغم إعلانها استعدادها لاستعادة مستويات التصدير المعتادة.

وتسعى واشنطن إلى احتواء أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، في وقت تمثل فيه تكاليف الطاقة أحد الملفات الاقتصادية المهمة داخليا. غير أن مدى تأثير الشحنات الروسية في الأسعار سيعتمد على حجم الإمدادات الفعلية واستمراريتها، إلى جانب تطورات الطلب والظروف التي تحكم سوق الطاقة العالمية.

اظهار أخبار متعلقة

روسيا تعيد توجيه صادراتها بعد الحظر الأوروبي

ومنذ أن فرض الاتحاد الأوروبي حظرا على استيراد المنتجات النفطية الروسية في شباط/فبراير 2023، على خلفية الحرب في أوكرانيا، اتجهت موسكو إلى أسواق بديلة، من بينها البرازيل وتركيا وعدد من الدول الأفريقية.

ويتيح رفع القيود الروسية على صادرات الديزل فرصة لتوسيع نطاق المشترين، لكن استعادة مستويات التصدير السابقة تبقى مرتبطة بقدرة قطاع التكرير على التعافي، فضلا عن القيود والعقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي.

وتسلط الشحنة المتجهة إلى نيويورك الضوء على تقاطع المصالح الأمريكية والروسية في ملف الوقود، إذ تسعى واشنطن إلى زيادة المعروض وخفض الأسعار، بينما تحاول موسكو استعادة صادراتها وتوسيع منافذ بيع منتجاتها النفطية.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *