اقتصاد

صندوق إسلامي تابع HSBC يستثمر ملايين الدولارات في شركات مرتبطة بجيش الاحتلال

0 0
Read Time:5 Minute, 49 Second

استثمر صندوق تابع لبنك HSBC، الذي يُقدَّم باعتباره متوافقًا مع أحكام الشريعة الإسلامية، أكثر من 100 مليون دولار في خمس شركات مرتبطة بجيش الاحتلال الإسرائيلي، من بينها “آر تي إكس” و”أنالوج ديفايسز” و”هانيويل” و”رولز رويس” و”بالانتير”.

وكشف موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن صندوق “إتش إس بي سي الإسلامي لمؤشر الأسهم العالمية”، الذي يقدمه بنك إتش إس بي سي باعتباره متوافقًا مع أحكام الشريعة الإسلامية، استثمر أكثر من 100 مليون دولار في خمس شركات قال الموقع إنها مرتبطة بالجيش الإسرائيلي، في وقت تتواصل فيه الانتقادات الموجهة إلى الشركات التي تربطها علاقات بقطاع الصناعات العسكرية الإسرائيلي.

وأشار الموقع، في تقرير له إلى أن استثمارات الصندوق تشمل حصصًا في شركات أمريكية وبريطانية تعمل في مجالات الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا، من بينها شركة “آر تي إكس” الأمريكية، المعروفة سابقًا باسم “رايثيون”، وشركات “أنالوج ديفايسز” و”هانيويل” و”رولز رويس”، إلى جانب شركة “بالانتير” المتخصصة في تحليل البيانات والتكنولوجيا.

وبحسب التقرير، بلغت قيمة استثمارات الصندوق في شركة “آر تي إكس” نحو 35.7 مليون دولار، فيما وصلت استثماراته في “أنالوج ديفايسز” إلى 20.3 مليون دولار، و18.9 مليون دولار في “هانيويل”، و17.6 مليون دولار في شركة “رولز رويس”.

كما أشار الموقع إلى أن شركة “بالانتير” كانت ضمن الشركات المرتبطة بهذه الاستثمارات، لافتًا إلى أن قيمة حصة الصندوق فيها بلغت 38.3 مليون دولار، وفقًا لما أورده موقع “هايفن”.

وذكر “ميدل إيست آي” أن الصندوق يمتلك أيضًا 386 ألفًا و784 سهمًا في شركة “بي إيه إي سيستمز” البريطانية للصناعات الدفاعية، تُقدّر قيمتها بنحو 9.4 مليون دولار.

وتأتي هذه الاستثمارات، وفقًا للتقرير، في وقت تثير فيه علاقات شركات التكنولوجيا والصناعات الدفاعية بإسرائيل تساؤلات بشأن مدى توافق استثمارات الصناديق التي تُسوّق باعتبارها ملتزمة بمبادئ الشريعة الإسلامية مع المعايير الأخلاقية التي يتوقعها المستثمرون منها.

اظهار أخبار متعلقة

استثمارات في شركات مرتبطة بالصناعات العسكرية

وأوضح الموقع أن شركة “آر تي إكس” ترتبط بقطاع الصناعات الدفاعية، وتُعد من الشركات العاملة في تصنيع أنظمة وتقنيات عسكرية، بينما تُنتج شركة “هانيويل” تقنيات ومعدات تُستخدم في قطاعات متعددة، من بينها قطاع الطيران والدفاع.

أما شركة “رولز رويس”، فتعمل في مجالات تشمل أنظمة الطاقة والمحركات والتقنيات المستخدمة في الطيران والدفاع، في حين تعمل شركة “بي إيه إي سيستمز” في الصناعات العسكرية، وتُعد من أبرز شركات الدفاع البريطانية.

وأشار التقرير إلى أن شركة “أنالوج ديفايسز” تعمل في مجال أشباه الموصلات والتقنيات الإلكترونية، وهي من الشركات التي أدرجها الموقع ضمن الشركات المرتبطة باستثمارات الصندوق.

كما تناول التقرير شركة “بالانتير”، التي تعمل في تطوير برمجيات تحليل البيانات، وتُستخدم تقنياتها في قطاعات مختلفة، بما فيها المجالات الأمنية والعسكرية.

ووفقًا لما أورده “ميدل إيست آي”، فإن وجود هذه الشركات ضمن محفظة الصندوق يثير تساؤلات بشأن طبيعة المعايير التي يعتمدها الصندوق عند تقييم الاستثمارات التي يصفها بأنها متوافقة مع الشريعة الإسلامية، ولا سيما في ما يتعلق بالشركات التي تربطها علاقات بالقطاع العسكري الإسرائيلي.

حصة في شركة “بي إيه إي سيستمز”

ولفت الموقع إلى أن استثمارات الصندوق لا تقتصر على الشركات الأمريكية، بل تشمل أيضًا شركة “بي إيه إي سيستمز” البريطانية، إذ يمتلك الصندوق 386 ألفًا و784 سهمًا فيها، بقيمة تُقدّر بنحو 9.4 مليون دولار.

وتعمل الشركة في قطاع الصناعات الدفاعية، وتشمل أنشطتها تطوير وإنتاج معدات وأنظمة عسكرية. وأدرجها التقرير ضمن الشركات التي ترتبط بقطاع الدفاع، في سياق تناوله الاستثمارات التي يحتفظ بها الصندوق.

وأشار الموقع كذلك إلى أن قيمة الاستثمارات في الشركات الخمس التي تناولها التقرير تتجاوز 100 مليون دولار، مع اختلاف قيم الحصص التي يمتلكها الصندوق في كل شركة.

“بوكينج دوت كوم” و”إكسبيديا” ضمن الاستثمارات

ولم تقتصر استثمارات الصندوق، بحسب التقرير، على الشركات العاملة في الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا، إذ أشار “ميدل إيست آي” أيضًا إلى امتلاكه استثمارات في شركتي “بوكينج دوت كوم” و”إكسبيديا”، العاملتين في مجال الحجوزات والسفر.

وتناول الموقع الشركتين في سياق الحديث عن الشركات التي تشملها محفظة الصندوق، في ظل الجدل بشأن الأنشطة التجارية المرتبطة بإسرائيل.

اظهار أخبار متعلقة


وأوضح التقرير أن شركة “بوكينج دوت كوم” تعمل في مجال حجوزات أماكن الإقامة والسفر عبر الإنترنت، فيما تقدم “إكسبيديا” خدمات الحجز السياحي والسفر، وتندرج الشركتان ضمن قطاع السياحة والسفر.

تصريحات بشأن الاستثمار المتوافق مع الشريعة

ونقل “ميدل إيست آي” تصريحات عن إبراهيم خان، من مؤسسة “إسلاميك فاينانس جورو” المتخصصة في التمويل الإسلامي، تناول فيها مسألة الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

ويأتي تناول هذه المسألة في سياق التساؤلات بشأن المعايير التي تستند إليها الصناديق الإسلامية عند اختيار الشركات التي تستثمر فيها، وكيفية تقييم الأنشطة التجارية للشركات التي قد تكون لها صلات بقطاعات أو أنشطة تثير اعتراضات أخلاقية لدى بعض المستثمرين.

وأشار التقرير إلى أن وصف الصندوق بأنه متوافق مع الشريعة الإسلامية يضع طبيعة استثماراته تحت التدقيق، خصوصًا عندما تتضمن محفظته شركات مرتبطة بالصناعات العسكرية أو أنشطة يُثار بشأنها جدل يتعلق بإسرائيل.

ردود الشركات والبنك

وفي ما يتعلق بردود الشركات المعنية، أشار “ميدل إيست آي” إلى أن شركة “أنالوج ديفايسز” قدمت ردًا بشأن الموضوع، بينما لم تقدم شركات “إتش إس بي سي” و”آر تي إكس” و”هانيويل” تعليقًا على استفسارات الموقع.

ولم يذكر التقرير ردًا من بنك إتش إس بي سي على الأسئلة المتعلقة باستثمارات الصندوق، كما أشار إلى عدم تلقي تعليق من شركتي “آر تي إكس” و”هانيويل”.

وتناول الموقع في تقريره علاقات الشركات الواردة في محفظة الصندوق بإسرائيل، إلى جانب الأنشطة التي تعمل فيها، في محاولة لتوضيح خلفية الانتقادات المرتبطة باستثمارات الصندوق.

وفي سياق أوسع، أشار التقرير إلى الجدل بشأن دور الشركات الدولية التي تقدم تقنيات أو معدات يمكن استخدامها في المجالات العسكرية والأمنية، وما تثيره هذه العلاقات من تساؤلات لدى المستثمرين الذين يختارون صناديق استثمارية على أساس معايير دينية أو أخلاقية.

السياق الحقوقي والانتقادات المتعلقة بإسرائيل

وربط “ميدل إيست آي” تناول الاستثمارات بالسياق الحقوقي المتصل بالحرب الإسرائيلية على الفلسطينيين، وبالانتقادات الموجهة إلى الشركات التي تربطها علاقات بالجيش الإسرائيلي أو بقطاع الصناعات العسكرية.

كما أشار التقرير إلى المواقف الحقوقية الدولية المتعلقة بالانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، وتناول ما وصفه بارتباط بعض الشركات بأنشطة عسكرية أو أمنية إسرائيلية.

اظهار أخبار متعلقة


وفي هذا السياق، أورد الموقع الإشارة إلى المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، في إطار الحديث عن المواقف الحقوقية والانتقادات المرتبطة بإسرائيل.

وتأتي هذه الإشارات ضمن سياق التقرير الذي يبحث في الاستثمارات التي يحتفظ بها الصندوق، وعلاقة الشركات المدرجة في محفظته بالأنشطة العسكرية والتكنولوجية التي أثارت انتقادات في ظل الحرب على الفلسطينيين.

وتتمحور المسألة الأساسية التي يطرحها التقرير حول التباين بين تقديم الصندوق باعتباره متوافقًا مع أحكام الشريعة الإسلامية، وبين احتفاظه باستثمارات في شركات يقول الموقع إنها مرتبطة بالجيش الإسرائيلي أو تعمل في قطاعات دفاعية وتكنولوجية ذات صلة بالأنشطة العسكرية.

وبحسب الأرقام التي أوردها “ميدل إيست آي”، تشمل الاستثمارات نحو 35.7 مليون دولار في شركة “آر تي إكس”، و20.3 مليون دولار في “أنالوج ديفايسز”، و18.9 مليون دولار في “هانيويل”، و17.6 مليون دولار في “رولز رويس”، فضلًا عن 38.3 مليون دولار في “بالانتير”، وفقًا لما نقله الموقع عن “هايفن”، إلى جانب حصة في “بي إيه إي سيستمز” تبلغ قيمتها نحو 9.4 مليون دولار.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على حجم الاستثمارات التي تناولها التقرير، في حين لم يرد بنك إتش إس بي سي، بحسب الموقع، على الاستفسارات المتعلقة بالصندوق، ولم تقدم شركتا “آر تي إكس” و”هانيويل” تعليقًا على الموضوع.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *