اقتصاد

الدين العام في البلدان النامية يسجل مستوى قياسيا عند 9.4 تريليون دولار

0 0
Read Time:1 Minute, 51 Second

أعلن البنك الدولي، الخميس، أن الدين العام في البلدان النامية بلغ مستوى قياسيا جديدا خلال عام 2025، ليصل إلى نحو 9.4 تريليون دولار، مسجلا أكبر زيادة سنوية منذ جائحة كورونا، في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتزايد أعباء خدمة الديون.

وأوضح البنك، في تقريره السنوي للديون الدولية، أن مديونية البلدان النامية ارتفعت بنسبة 5.5 بالمئة خلال العام الماضي، بزيادة تعادل ثلاثة أضعاف المستويات المسجلة بين عامي 2022 و2024، مع استمرار تأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض على الديون السيادية.

وأشار التقرير إلى أن هذه الزيادة انعكست على المالية العامة، إذ اضطرت البلدان النامية إلى دفع 436 مليار دولار إضافية خلال 2025 مقارنة بعام 2022، لتغطية أقساط القروض والفوائد المستحقة عليها.

وقالت كبيرة الخبراء الإحصائيين في البنك الدولي، هيشان فور، إن ارتفاع مستويات الدين ينعكس في نهاية المطاف على الأسر، من خلال تراجع الاستثمارات والفرص الاقتصادية، وزيادة الهشاشة أمام الصدمات الخارجية.

اظهار أخبار متعلقة


وأضافت أن قطاعات واسعة من سكان البلدان الأكثر مديونية تجد صعوبة، خلال فترات الأزمات الخارجية، في تحمل تكاليف الحصول على وجبات غذائية مناسبة.

وفي البلدان الأكثر ضعفا، تسارعت وتيرة تراكم الديون لتتجاوز 8.1 بالمئة خلال عام واحد، وتصل إلى 1.3 تريليون دولار، فيما ارتفع متوسط أسعار الفائدة على القروض الجديدة المقدمة من المقرضين من القطاع الخاص إلى 8.2 بالمئة، وهو أعلى مستوى تسجله هذه البلدان منذ عام 1989.

وبحسب التقرير، بلغ متوسط الفائدة على السندات التي أصدرتها هذه البلدان 9.4 بالمئة، ما يعكس ارتفاع تكلفة اللجوء إلى أسواق الاقتراض الخاصة.

ورغم قدرة البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل على الحصول على تمويل من المقرضين الخاصين، فإنها تواجه معادلة أكثر صعوبة تتمثل في زيادة الاقتراض وارتفاع مدفوعات خدمة الدين، على حساب الموارد المتاحة للتنمية على المدى الطويل.

في المقابل، سجلت أسعار الفائدة على الإصدارات الجديدة للبلدان التي لا تستفيد من القروض منخفضة التكلفة المقدمة من المؤسسات المالية الدولية تراجعا إلى 5.5 بالمئة خلال عام 2025، بانخفاض قدره 0.3 نقطة مئوية مقارنة بالعام السابق.

اظهار أخبار متعلقة


ولم تقتصر أعباء الديون على ارتفاع أسعار الفائدة، إذ تواجه البلدان النامية مخاطر إضافية مرتبطة بتقلبات أسعار الصرف، نظرا إلى اعتمادها على الاقتراض بعملات أجنبية، وما يفرضه ذلك من تحديات عند سداد الالتزامات وإعداد الموازنات.

وأشار التقرير إلى أن تراجع الدولار خلال العامين الماضيين زاد تكلفة خدمة الديون المقومة بعملات أجنبية، ما ضاعف الضغوط على المالية العامة في الدول المعنية.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *