مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، شقّ الذكاء الاصطناعي طريقه إلى إعلانات الحملات الانتخابية بتكلفة بلغت ملايين الدولارات، مع ما انطوى عليه ذلك من معلومات مضلّلة في معظم الأحيان.
أطلق الباحثون على هذه الظاهرة اسم “سلوباغاندا” (slopaganda)، أي ما يوازي عبارة “دعاية فاسدة”. وأشاروا إلى أنّه رغم انتشارها بين الجمهوريين والديموقراطيين، فإن الجمهوريين أكثر استخداماً لها، قبل موعد الانتخابات في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر.
تعبيرية (وكالات)
“منحدر زلق”
معظم الإعلانات التي يتم إعدادها بواسطة الذكاء الاصطناعي لا تتضمّن إخلاء مسؤولية، وفقاً للباحثين، الأمر الذي يوسّع هامش تشويه الحملات الانتخابية التي تأثّرت بالفعل بالتضليل.
وحتى الآن، رصد مشروع ويسليان الإعلامي الذي يتتبع الإنفاق الإعلاني في الحملات الانتخابية الأميركية، 220 إعلاناً سياسياً أُعدت جزئياً على الأقل باستخدام الذكاء الاصطناعي. ويقول فريق البحث إنّ هذا الرقم أقل بكثير من الواقع.
ومن بين الإعلانات الـ220، 81 في المئة موّلها مرشّحون أو منظمات مقرّبة من الجمهوريين الذين ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترامب، فيما موّل ديموقراطيون 12 في المئة وتولى الباقي مرشحون أو جماعات مستقلة.
وقدّر المشروع أيضاً كلفة توزيعها بأكثر من 137 مليون دولار، بينما لم يتخطَّ الإنفاق على الإعلانات التي أُنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي في عام 2024، 50 ألف دولار.
وتوضح إريكا فرانكلين فاولر، المديرة المشاركة لمشروع ويسليان الإعلامي، أنّ 27 في المئة فقط من الإعلانات تتضمن إشارة إلى استخدام الذكاء الاصطناعي، وهو توجه تصفه بأنه “إشكالي”.
ورغم أنّ بعض الولايات الأميركية وضعت قيوداً على استخدام الذكاء الاصطناعي في الانتخابات، إلا أنّه لا نُظم على المستوى الفيدرالي تشترط تضمين هذا الإخلاء للمسؤولية.
وقال السناتور الديموقراطي جون أوسوف، إنّه من “المقلق للغاية” رؤية هذه الفيديوهات المفبركة تُستخدم في الحملات الانتخابية.
ووصف الأمر في حديث لشبكة “سي سبان” (C-Span)، بأنّه “منحدر زلق نحو تدمير الحقيقة في النقاش السياسي”.