جرس الإنذار يدق… 4 أشهر فقط تفصل 20 مسلسلاً سورياً عن رمضان!
تتجه الأنظار نحو الخريطة الدرامية السورية لموسم رمضان 2027، والتي تشهد زخماً إنتاجياً لافتاً يقارب عشرين عملاً درامياً. ورغم هذه الوفرة الفنية، يفرض عامل “الوقت” نفسه كضيف ثقيل ومقلق في كواليس هذه الإنتاجات. فمع بقاء أربعة أشهر فقط على انطلاق الموسم الرمضاني، بدأت نواقيس الخطر تدق في أروقة شركات الإنتاج، حيث تتطلب الحسبة الزمنية الصارمة لأي عمل من ثلاثين حلقة مدة لا تقل عن 70 يوماً للتصوير، فضلاً عن العمليات الفنية المعقدة.
وأثبتت المواسم الماضية أن الأعمال التي تتورط في استكمال تصويرها بالتزامن مع العرض، غالباً ما تدفع ضريبة باهظة تتمثل في انحدار السوية الفنية، إرباك أداء الممثلين، وتشويه الصورة النهائية للعمل. وأمام هذا التحدي، ينقسم المشهد الدرامي السوري اليوم إلى ثلاث مناطق إنتاجية متفاوتة الخطورة.
ترف الوقت وصقل التفاصيل
نجحت قلة من الأعمال في الإفلات من فخ الوقت والوصول إلى بر الأمان المتمثل في مرحلة ما بعد الإنتاج. يتصدر هذه القائمة العمل التاريخي الضخم “العاصي”، الذي يجمع النجمين بسام كوسا وسلوم حداد، والذي أخذ حقه الكامل في المعالجة بعد أن استغرق تصويره سبعة أشهر كاملة. وينضم إلى هذه المنطقة الآمنة المسلسل الكوميدي “خارج التغطية”، و”أعز الناس” من بطولة باسم ياخور وديما بياعة، لتستمتع هذه الأعمال بترف الوقت لصقل تفاصيلها بهدوء.
.png)
سباق الكاميرات: قلق في مواقع التصوير
ترتفع وتيرة القلق في الأعمال التي تدور كاميراتها حالياً، حيث تتسابق مع التقويم الزمني. يبرز هنا مسلسل “كولومبيا”، أحد أثقل رهانات الموسم، والذي يعيد باسل خياط للتصوير في دمشق، ويسجل التعاون المرتقب بين المخرجة رشا شربتجي والكاتب سامر رضوان. يغوص العمل في عوالم الفساد والمافيات بمشاركة عباس النوري، نادين تحسين بيك، ومحمد حداقي، مما يتطلب إدارة استثنائية لضبط هذا الزخم.
ويدير المخرج محمد عبد العزيز مسلسل “الرحيل”، وهو عمل تشويقي يتنقل بين سوريا ولبنان. ورغم اقتصاره على 14 حلقة، إلا أن تصوير قصة تعود الى عام 1985 بمشاركة لجين إسماعيل، نظلي الرواس، ووسام حنا يفرض جدولةً زمنية حديدية. كما تستمر في هذه المرحلة عمليات تصوير دراما البيئة الشامية “بيت الياسمين”، والكوميديا الساخرة “يوميات ذبابة إلكترونية”، والجزء الرابع من “ما اختلفنا”.
تحضيرات عالقة ومشاريع مؤجلة
تتجلى الخطورة القصوى في الأعمال التي لا تزال عالقة في مرحلة التحضيرات، مما يجعلها مهددة بشبح “التصوير أثناء العرض”. من أبرز هذه الأعمال “مسألة وقت”، الذي يجمع بسام كوسا بالمخرج مروان بركات، وبطولة أحمد الأحمد ونانسي خوري، والذي ينتظر إشارة البدء.
كذلك ينسحب الخطر على مشروع “بعد أمس” المرتقب، والذي يجمع سلافة معمار ومكسيم خليل تحت إدارة المخرج سيف السبيعي، في دراما نفسية واجتماعية من 30 حلقة تطرح قضية حساسة لعائلة تواجه ماضيها، وهو نوع يتطلب صفاءً ذهنياً ووقتاً طويلاً للتنفيذ. ولا يختلف المشهد بالنسبة الى مسلسلات مثل “هلال” لتيم حسن، و”أحمر أزرق” لباسل خياط ومكسيم خليل، و”هيروشيما”، لتبقى هذه الأسماء تحت رحمة سطوة الوقت الجائر.
