العلوم والتكنولوجيا

“القوات اللبنانية”: منحى تصاعدي في المواجهة المطلبية والسياسية

0 0
Read Time:2 Minute, 16 Second

يتّخذ حزب “القوات اللبنانية” نسقاً من المواجهة المطلبيّة والسياسيّة من داخل الحكومة، مع اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو الصدي وانسحاب الوزراء الثلاثة الآخرين من الجلسة ما قبل الأخيرة احتجاجاً على ملفّ الكهرباء وتضامناً مع وزير الطاقة، تلاه الانسحاب من الجلسة الأخيرة اعتراضاً على تأجيل بتّ طلب وزير العدل عادل نصار إحالة ملفّ مضبوطات شحنة ضهر البيدر على المجلس العدليّ. فأيّ منحى لتلك المواجهة المطلبية والسياسية الثابتة؟

 

مواقف تصاعدية

بحسب أجواء الإعلام الرسميّ في “القوات” لـ”النهار”، إنّ مواقف الحزب تصاعديّة بعد اعتكاف الوزير الصدي، وستأخذ في الاعتبار طريقة تعامل الحكومة مع الاعتكاف ومع القضايا السيادية. إنه منطق المواجهة من داخل مجلس الوزراء وخارجه، وصولا ربما إلى الاستقالة.

لا تزال مآخذ “القوات” قائمة على رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية، وتطالب بأساسيات قطاع الكهرباء وبالمجلس العدليّ حماية للبنانيين ولحقوقهم.

 

وبحسب معطيات “النهار” من مصدر رسميّ في وزارة الطاقة، فإنّ الصدي يزاول أعماله الوزارية طبيعيّاً باستثناء حضور جلسات مجلس الوزراء، في انتظار أن تستجيب الحكومة للمطالب الملحّة التي يهدف إلى تحقيقها، وهي:

 

تسديد الحكومة المستحقات المترتبة على مؤسسات الدولة، وتسديد إعفاءات الجنوب بطريقة مستدامة، والتكفّل بنفقات إصلاح الأضرار الناجمة عن الحرب جنوبا، والأخذ بتعرفة متحرّكة لقطاع الكهرباء.

وإذ تنوّه وزارة الطاقة بالمساعدة القطريّة في قطاع الكهرباء، تثني على مهمة الصدي في هذا المجال خلال الزيارات والمشاورات التي قام بها في الدوحة، لكنّ المساعدة القطرية لن توقف الاعتكاف، إذ إن أسبابه مختلفة، ونتائج المساهمة القطرية لن تكون تلقائية إنما على مدى متوسّط.

 

“تنفيذ القرارات السيادية”

سياسيّاً، يذكّر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك في حديثٍ إلى “النهار” بتعبير حزب “القوات اللبنانية” أكثر من مرّة والاعتراض على ما يعوق قيام الدولة وتعطيل قطاعات حيوية، “رغم انتهاج سياسة الكواليس الإيجابية في التعامل مع الدولة والتعقيب على ما يشوب أداءها بكلّ محبة ووطنية وهدوء. لكنّ القوات لا تكفّ عن الثناء على قرارات اتّخذت بهدف حصر السلاح، مع النصح بضرورة التنفيذ للصدقيّة”.

ويشير إلى أنّ “القوات” أكبر حزب مشارك في الحكومة، وقد ساهم ذلك في انتظام عمل الدولة وقيام حكومة جديدة. ولكن لا شيء لا نهاية له، رغم أننا نعطي الأقصى بهدف أن تنتظم الأمور. المطالبة بما تحتاج إليه وزارة الطاقة ليست تكريماً للوزير الصدي، بل هي للقيام بما يجب من أجل انتظام القطاع. ولا بدّ من الانتقال إلى تنفيذ القرارات السيادية”.

 

ويقول يزبك إن “ما يطالب به رئيس حزب القوات سمير جعجع نابع من وعي وواجب وطنيّ. لم نذهب بعد إلى قرار ترك الحكومة، لكن عليها أن تعجل في التنفيذ. الدولة من تراجع إلى آخر، وهذا ما يغيظنا، فيما كلّ السبل مفتوحة لإيجاد الحلول بما فيها حصر السلاح، لكن الدولة تمتنع عن القيام بذلك. القضية غير مرتبطة بحقوق وزارة الطاقة وحق الوزير الصدي فحسب، فيما المطالبة بحقوق الوزارة لإحقاق العدالة والمساواة”.

 

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *