سلام للبنانيين: سنفتح المجال للمؤسسة العامة للإسكان لمنح قروض ولن نسمح لأصحاب المولّدات أو التجار بتحقيق أرباح غير مشروعة
وسط اشتداد الأزمة المعيشية والاقتصادية في لبنان، وخاصة مع ارتفاع أسعار البنزين والمازوت والسلع الغذائية نتيجة تداعيات الحرب في المنطقة، توجّه رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بكلمة للبنانيين اليوم، تطرّق خلالها إلى أسباب الأزمة في لبنان، وكيفية الحل، متفهّماً معاناة المواطنين، وواعداً بالمزيد من الحلول.
في كلمته تطرّق سلام إلى أزمة فواتير الكهرباء التي أثقلت كاهل المواطن، قائلاً: “نُدرك ارتفاع فواتير اشتراكات المولدات خلال الشهرين الماضيين ومعاناة المواطنين في الاختيار بين تعبئة سياراتهم بالوقود وتأمين احتياجات منازلهم”.
وغن الاقتصاد اللبناني، كشف سلام أنّ “الاقتصاد اللبناني حقق نموّاً بنسبة 4.2% العام الماضي لكن الحرب أوقفت مسار التعافي وأعادته إلى الوراء”.
نواف سلام: لن نسمح بتحقيق أرباح غير مشروعة
كما أكد أنّه “لن نسمح لأصحاب المولّدات أو التجار والمستوردين باستغلال ارتفاع الكلفة لتحقيق أرباح غير مشروعة عبر زيادات غير مبرّرة في الأسعار أو فرض بدلات إضافية”، مضيفاً: “طلبنا تكثيف الرقابة على المولّدات والتشدّد في الالتزام بالعدّادات والتسعيرة الرسمية وتنظيم محاضر ضبط بحق المخالفين وإحالتهم إلى القضاء”،
ولفت إلى أنّ “الحكومة تعمل بالتعاون مع وزارتَي الطاقة والمالية على حلول مستدامة لقطاع الكهرباء، بهدف زيادة التغذية وتأمينها بصورة منتظمة وبكلفة أقل، على أن تُعلن تفاصيل إضافية خلال الأسابيع المقبلة”.
وعن حقوق العسكريين، قال سلام: “من حق موظفي القطاع العام العيش بكرامة ولا نقبل أن يواصل الموظفون والعسكريون والأساتذة أداء واجباتهم برواتب لا تكفي لتأمين حاجاتهم الأساسية”.
اعتمادات في مشروع موازنة 2027 للمؤسسة العامة للإسكان
كما أعلن “تخصيص اعتمادات في مشروع موازنة 2027 للمؤسسة العامة للإسكان، بهدف توفير قروض للعائلات لشراء أنظمة الطاقة الشمسية، بما يُخفّف اعتمادها على المولدات ويُخفّض الفواتير الشهرية”.
أضاف: “سنُعيد فتح المجال أمام المؤسسة العامة للإسكان لمنح قروض سكنية جديدة للعائلات المحدودة الدخل وأعرف تماماً كم أصبح امتلاك منزل أمراً صعباً ولا سيّما بالنسبة إلى الشباب”.
وفي ملف النقل، كشف سلام عن “إعداد خطة متكاملة للنقل العام بين المناطق وداخل المدن الكبرى، تتضمن أكثر من 250 حافلة جديدة، بهدف توفير وسيلة نقل أقل كلفة والحد من زحمة السير، على أن يعلن وزير الأشغال العامة والنقل تفاصيلها قبل نهاية الأسبوع المقبل”.
إلى ذلك، أكد سلام أن “الحكومة بدأت بملاحقة الشركات المتهربة من تسديد ضريبة القيمة المضافة”، مشدداً على أن الدولة لا تستهدف ذوي الدخل المحدود، بل تعمل على تحصيل حقوق الخزينة من الجهات المتهربة”.
وفي ملف الأملاك البحرية والكسارات والمقالع، أوضح رئيس الحكومة اللبنانية أنّ “الدولة تتابع تحصيل مستحقاتها”، مشيراً إلى” إرسال سندات تحصيل بمئات ملايين الدولارات بحق أصحاب الكسارات والمقالع، فيما يتابع القضاء المراجعات المقدمة منهم. كما كلّف الجيش استكمال مسح الأملاك البحرية وتحديث بياناتها وإعادة تقييم المستحقات المترتبة عليها وفق قيمتها الفعلية”.
كما شدد على أنّ “الحكومة لن تبني إنفاقها على أموال لم تُحصّل بعد”، مؤكداً “عدم التخلي عن حقوق الدولة باعتبارها حقوقاً للمواطنين”.
