العلوم والتكنولوجيا

من غزة إلى أزمة المؤتمر… كل ما حدث في مباراتي أيرلندا وإسرائيل

0 0
Read Time:10 Minute, 21 Second

لم تكن مواجهتا جمهورية أيرلندا وإسرائيل في دوري الأمم الأوروبية مجرد مباراتين في كرة القدم. فبين المواجهة الأولى في ديبريتسن المجرية في 27 أيلول / سبتمبر، والثانية في باتشكا توبولا الصربية في 4 تشرين الأول / أكتوبر، مرّ المنتخبان بأسبوعين من الاحتجاجات والجدل السياسي ورفض المصافحة والاحتجاجات الرمزية، وصولاً إلى اتهامات بالعنصرية وحادثة مزعومة بالبصق، بينما بقي الصراع في غزة في صلب المشهد.

وفي الملعب، فازت أيرلندا 3-0 في اللقاء الأول، قبل أن تنتهي المباراة الثانية بالتعادل 1-1، لكن القصة الأهم كانت في كل ما أحاط بالمواجهتين.

كيف بدأت القصة؟

وضعت قرعة دوري الأمم الأوروبية منتخبات إسرائيل وأيرلندا والنمسا وكوسوفو في المجموعة 3. ومنذ لحظة القرعة في شباط / فبراير، كان واضحاً أن المواجهتين بين أيرلندا وإسرائيل ستكونان محمّلتين بحساسية سياسية كبيرة، خصوصاً أن أيرلندا كانت من أكثر الدول الأوروبية انتقاداً للحرب الإسرائيلية في غزة.

الأزمة لم تبدأ يوم المباراة. ففي تشرين الثاني / نوفمبر 2025، صوّت أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الإيرلندي لكرة القدم بنسبة كبيرة لصالح تقديم طلب رسمي إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” من أجل تعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي في المسابقات الأوروبية. وكان المقترح مرتبطاً بما اعتبره الاتحاد الإيرلندي مخالفات للوائح، بينها قضايا تتعلق بسياسة مكافحة العنصرية ومشاركة أندية إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

لكن بعد سحب القرعة ووضع إسرائيل في المجموعة نفسها، قرر الاتحاد الأيرلندي الاستمرار في خوض المباراتين، بحجة أن الانسحاب قد يؤدي إلى خسارة النقاط وعقوبات رياضية ومالية ويضر بمستقبل كرة القدم الأيرلندية. وفي تموز / يوليو 2026، صادق اجتماع استثنائي للاتحاد على هذا الخيار بـ75 صوتاً مقابل 32، مع 3 امتناعات.

 

لماذا أُقيمت المباراتان خارج أيرلندا وإسرائيل؟

كانت مباراة 27 أيلول / سبتمبر مقررة باعتبارها مباراة إسرائيل، لكنها أُقيمت في ملعب ناغيردي بمدينة ديبريتسن المجرية، بعدما تعذر على إسرائيل استضافة المباريات بصورة طبيعية، فيما تنص لوائح “يويفا” على إمكان نقل المباريات خارج أراضي الاتحاد المضيف في ظروف استثنائية مرتبطة بالأمن أو لأسباب تنظيمية.

أما المباراة الثانية، التي كانت مقررة في الأصل في دبلن باعتبارها مباراة أيرلندا، فقد نقلها الاتحاد الإيرلندي إلى ملعب TSC Arena في باتشكا توبولا بصربيا وأُقيمت من دون جمهور. وقال الاتحاد الأيرلندي إن القرار جاء بسبب “تحديات تشغيلية” ومخاوف تتعلق بإمكانية تنظيم المباراة بأمان على الأراضي الأيرلندية، وحظي القرار بموافقة “يويفا”.

ولم يقتصر الأمر على نقل المباراة الثانية، إذ أكد الاتحاد الإيرلندي أنه لن يخصص أي تذاكر للجماهير الإيرلندية في المباراتين، مع السماح لعدد محدود من مشجعي إسرائيل بحضور المباراة الأولى في المجر.

أيرلندا تحسمها بثلاثية

على أرض الملعب، بدت أيرلندا وكأنها قررت فصل كرة القدم عن كل الضجيج المحيط بالمباراة.

أنهى المنتخب الإيرلندي اللقاء أمام إسرائيل بالفوز 3-0، وسجل أهدافه الثلاثة خلال 12 دقيقة فقط في الشوط الأول.

افتتح تروي باروت التسجيل في الدقيقة 13، ثم أضاف آدم إيداه الهدف الثاني في الدقيقة 16، قبل أن يسجل جاك مويلان الهدف الثالث في الدقيقة 25. ولم ينجح المنتخب الإسرائيلي في العودة إلى المباراة خلال الشوط الثاني، لتنتهي المواجهة بانتصار إيرلندي كبير.

لكن قبل صافرة البداية، حدث أمر لافت.

لا مصافحة… ولا احتفال عادي بالنشيد الإسرائيلي

رفض لاعبو أيرلندا الدخول في مراسم المصافحة التقليدية قبل المباراة، كما انحنى اللاعبون برؤوسهم أثناء عزف النشيد الإسرائيلي بدلاً من الوقوف بالشكل المعتاد، في رسالة رمزية مرتبطة بموقفهم من الحرب في غزة.

وارتدى لاعبو أيرلندا شارات سوداء خلال اللقاء، فيما اتخذ أعضاء من وفد الاتحاد الإيرلندي الموقف نفسه. ولم يكتفِ اللاعبون بذلك، إذ حافظوا على رؤوسهم منخفضة طوال النشيد الإسرائيلي، قبل أن يواجهوا العلم الأيرلندي بصورة طبيعية أثناء نشيد بلادهم.

بعد الهدف الثالث، لفت مويلان الأنظار عندما نزع شارة الذراع السوداء وقبّل شعار منتخب بلاده أمام المشجعين الإسرائيليين، في مشهد اعتبره كثيرون امتداداً للرسالة السياسية التي سبقت اللقاء.

غافين بازونو… اللاعب الذي رفض المشاركة

أكبر تطور قبل المباراة الأولى كان إعلان الحارس الأيرلندي غافين بازونو انسحابه من قائمة المنتخب وعدم المشاركة أمام إسرائيل.

بازونو قال إنه اتخذ القرار بعد تفكير طويل، وإنه يرى أن المشاركة في المباراة تتعارض مع قناعاته الأخلاقية في ظل ما يحدث في المنطقة، معتبراً أن هناك أوقاتاً يتعين على الإنسان فيها اتخاذ موقف من قضية أكبر من كرة القدم.

قرار بازونو تسبب بأزمة داخل معسكر أيرلندا. فبعد أن كان المنتخب قد اتفق مبدئياً على خوض المباراة، عقد اللاعبون اجتماعاً استمر نحو أربع ساعات لمناقشة الموقف، قبل أن تصوّت الأغلبية لصالح خوض اللقاء. وأكد الاتحاد الإيرلندي أن القرار النهائي جاء بعد التشاور مع اللاعبين الذين كانت لديهم مواقف مختلفة.

مدرب أيرلندا هايمير هالغريمسون دافع لاحقاً عن لاعبيه، وقال إن الفترة التي سبقت المباراة شهدت ضغوطاً وانتقادات وصلت إلى حد بعيد، لكنه رأى أن الفريق أظهر شخصية كبيرة في التعامل مع الأزمة.

اتهامات بالعنصرية ضد آدم إيداه

لم تتوقف التوترات عند المواقف السياسية.

خلال الشوط الأول من مباراة ديبريتسن، أبلغ لاعب الوسط الأيرلندي جيسون مولومبي الحكم والطاقم التحكيمي بوجود هتافات اعتبرها مهينة وعنصرية ضد زميله آدم إيداه، وسط تقارير عن ترديد أصوات تشبه “هتافات القردة” من المدرجات.

لكن القضية لم تتحول إلى إجراء تأديبي من “يويفا”، إذ أفادت التقارير بأن الاحتجاج لم يُقدّم وفق البروتوكول المطلوب أثناء المباراة، كما أن الحكام لم يسمعوا الهتافات بأنفسهم. وفي المقابل، بدأ الاتحاد الأيرلندي مراجعة التسجيلات بحثاً عن أدلة.

وهنا أصبحت القضية واحدة من الملفات التي بقيت مفتوحة بعد انتهاء اللقاء.

مانور سولومون يصعّد المواجهة

بعد الخسارة 0-3، جاءت تصريحات قائد إسرائيل مانور سولومون لتزيد التوتر.

سولومون انتقد لاعبي أيرلندا بسبب تصرفاتهم قبل المباراة، وقال إنهم يكرهون إسرائيل وإن الجانب الإسرائيلي لا يحبهم، كما صرّح بأن إسرائيل “أفضل بعشر مرات” من أيرلندا، مؤكداً فخره ببلاده وجيشه.

وأضاف أن المباراة المقبلة ستكون مختلفة تماماً.

من المباراة. (أ ف ب)

من المباراة. (أ ف ب)

تصريحات سولومون تحولت إلى جزء أساسي من أجواء المباراة الثانية، فيما قال هالغريمسون قبل لقاء الإياب إن المواجهة المقبلة “لن تكون مباراة ودية” في ظل كل ما جرى.

الاحتجاجات انتقلت إلى مباراة النمسا

بعد مباراة إسرائيل الأولى، لم تهدأ الضغوط داخل أيرلندا.

في 1 تشرين الأول / أكتوبر، وأثناء مباراة أيرلندا والنمسا في ملعب أفيفا في دبلن، نفذ محتجون من حملة “Stop the Game” احتجاجاً على استمرار خوض المواجهات أمام إسرائيل.

في الدقيقة 19، ألقى محتجون كرات تنس مغطاة بملصقات بألوان العلم الفلسطيني إلى أرض الملعب، فتوقفت المباراة موقتاً، ثم في الدقيقة 35 دخل أحد المحتجين إلى أرضية الملعب وهو يلوّح بالعلم الفلسطيني. كما تجمع مئات المحتجين خارج الملعب قبل اللقاء.

وهكذا أصبح واضحاً أن نقل مباراة أيرلندا وإسرائيل إلى صربيا لن ينهي الجدل، بل سيغيّر فقط مكانه.

مباراة بلا جمهور في الثانية

جاء الموعد الثاني في باتشكا توبولا، لكن هذه المرة في ملعب يتسع لنحو 4,500 متفرج ومن دون حضور جماهيري.

كانت المباراة تحمل كل إرث الأسبوع السابق. مرة أخرى لم تحدث المصافحة التقليدية بين اللاعبين، ومرة أخرى ارتدى لاعبو أيرلندا شارات سوداء. كما خفضوا رؤوسهم أثناء النشيد الإسرائيلي.

في المقابل، ارتدى قائد إسرائيل دور بيريتس شارة تحمل إشارة إلى “7.10”، في ذكرى هجمات 7 تشرين الأول / أكتوبر 2023 التي قادتها حركة حماس، بحسب التقارير. وهكذا حملت الشارات السوداء في الملعب رمزيْن مختلفيْن: أيرلندا أرادت التعبير عن ضحايا الحرب في غزة، بينما أرادت إسرائيل تخليد  هجمات 7 تشرين الأول.

من المباراة. (أ ف ب)

من المباراة. (أ ف ب)

باروت مجدداً وإسرائيل ترد سريعاً

كروياً، بدأت أيرلندا بشكل أفضل، وتمكنت من التقدم قبل نهاية الشوط الأول.

في الدقيقة 36، سقط جيمي دن داخل المنطقة، وبعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد احتسب الحكم ركلة جزاء لأيرلندا.

نفذ تروي باروت الركلة في الدقيقة 39 وسجل هدف التقدم، رافعاً رصيده إلى 15 هدفاً دولياً.

لكن إسرائيل لم تنتظر طويلاً للرد.

بعد أقل من دقيقتين على انطلاق الشوط الثاني، استغل دور بيريتس ارتباك الدفاع الأيرلندي وسجل هدف التعادل، لتصبح النتيجة 1-1.

وفي النصف الثاني، كان المنتخب الإسرائيلي الأخطر في بعض الفترات، إذ اصطدمت تسديدة لإلي غاندلمان بالقائم في الدقيقة 71، ثم ارتطمت تسديدة أوسكار غلوخ بالقائم أيضاً في الدقيقة 77.

وفي الجهة المقابلة، أهدر المنتخب الأيرلندي أكثر من فرصة، أبرزها محاولة لتشييدوزي أوغبيني تصدى لها الحارس الإسرائيلي بتدخل مميز. وانتهت المواجهة بالتعادل، بعدما عجز أي من المنتخبين عن تسجيل هدف ثانٍ.

حادثة البصق… أزمة جديدة عند نهاية الشوط الأول

وكأن المواجهتين لم تكونا تحملان ما يكفي من التوتر، جاءت حادثة جديدة في طريق الفريقين إلى غرف الملابس.

قال داميان دويل، المسؤول عن الأداء البدني في الجهاز الفني الأيرلندي، إنه تعرض للبصق من أحد اللاعبين الإسرائيليين أثناء توجه الفريقين إلى النفق بعد نهاية الشوط الأول.

وأكد الاتحاد الأيرلندي أنه تلقى الادعاء، بينما لم يؤكده الجهاز الفني الإسرائيلي ولم يقدم الاتحاد الإسرائيلي تعليقاً على الحادثة. أما هالغريمسون فقال بعد المباراة إنه كان موجوداً في المكان لكنه لن يعلّق على الواقعة لأن الأمر قد يخضع للمراجعة التأديبية. لذلك بقيت الحادثة، حتى الآن، ادعاءً قيد التقييم وليست واقعة مثبتة بشكل نهائي.

من المباراة. (أ ف ب)

من المباراة. (أ ف ب)

اتهام أيرلندي مضاد أشعل المؤتمر الصحافي

قبل المباراة الثانية، حصلت واقعة أخرى خارج الملعب.

خلال المؤتمر الصحافي للمنتخب الإيرلندي في صربيا، طرح صحافي إسرائيلي ادعاءً بأن أحد لاعبي أيرلندا وصف لاعباً إسرائيلياً بلفظ عنصري هو “monkey”.

رد مسؤول الاتصالات في الاتحاد الإيرلندي كيريان كراولي بأن الادعاء “غير صحيح تماماً”، ثم انتهى المؤتمر الصحافي بصورة مفاجئة. وتُظهر هذه الواقعة كيف انتقلت التوترات من الملعب إلى المؤتمرات الصحافية ووسائل الإعلام أيضاً.

لماذا كانت أيرلندا في هذا الموقف أصلاً؟

الخلفية لا تعود إلى كرة القدم وحدها.

أيرلندا اعترفت رسمياً بدولة فلسطين في أيار / مايو 2024، بالتزامن مع إسبانيا والنرويج، وأكدت حكومتها آنذاك أن الخطوة تستند إلى دعم حل الدولتين وحق الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني في تقرير المصير والعيش بأمن وسلام.

وفي كانون الثاني / يناير 2025، أودعت أيرلندا إعلاناً للتدخل في قضية جنوب أفريقيا ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية المتعلقة باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية.

وفي الوقت نفسه، اتخذت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منحى أكثر توتراً، إذ أعلنت إسرائيل في كانون الأول / ديسمبر 2024 إغلاق سفارتها في دبلن، بينما قالت الحكومة الأيرلندية إنها ستبقي سفارتها في إسرائيل مفتوحة وتحافظ على العلاقات الدبلوماسية.

لهذا فإن موقف الجماهير والاتحاد والعديد من السياسيين الإيرلنديين من المباراتين لم يكن وليد القرعة الرياضية، بل امتداداً لموقف سياسي وإنساني أوسع من الحرب في غزة.

البرلمان الإيرلندي دخل على الخط

لم يبقَ الخلاف داخل كرة القدم.

في حزيران / يونيو 2026، ناقش البرلمان الأيرلندي مقترحات تدعو الحكومة إلى دعم إيقاف مباريات أيرلندا وإسرائيل، بل وطرحت دعوات لاستبعاد إسرائيل من المنافسات الرياضية الدولية.

لكن الحكومة لم تتبنَّ مقاطعة المباريات، وأقر البرلمان تعديلات حكومية بأغلبية 81 صوتاً مقابل 68، مؤكداً عملياً أن تنظيم مباريات المنتخب من اختصاص الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم.

وكان هذا أحد أسباب بقاء القضية في صلب النقاش العام لأشهر قبل انطلاق المواجهتين.

لماذا لم تنسحب أيرلندا؟

هذه هي النقطة التي جعلت الاتحاد الإيرلندي يتعرض للانتقاد من جهتين في الوقت نفسه.

المطالبون بالمقاطعة رأوا أن لعب المباريات يناقض موقف أيرلندا السياسي تجاه ما يحدث في غزة، بينما تمسّك الاتحاد بأن الانسحاب من مباراة رسمية في “دوري الأمم” قد يعني خسارة نقاط وعقوبات وانعكاسات على التصنيف والمسابقات الأوروبية المقبلة.

وبحسب الاتحاد الإيرلندي، فإن عدم خوض المباراتين كان سيؤدي إلى خسارة ست نقاط فوراً، فضلاً عن احتمال عقوبات إضافية وتأثيرات على تصنيف أيرلندا وفرصها في المنافسات المقبلة.

ولهذا اختار الاتحاد حلاً وسطاً: خوض المباراتين، لكن من دون جمهور أيرلندي، مع نقل مباراة أيرلندا إلى ملعب محايد.

حتى “يويفا” لم يرَ حلاً سهلاً

حاول الاتحاد الإيرلندي أيضاً إقناع “يويفا” بعدم وضع أيرلندا وإسرائيل في المجموعة نفسها مستقبلاً.

لكن الاتحاد الأوروبي رفض الطلب، موضحاً أن الفصل بين بعض الدول في القرعات يُدرس لأسباب أمنية وسياسية محددة، وأن أيرلندا وإسرائيل لم تدخلا في “صراع مباشر” بينهما، ولذلك لا ينطبق عليهما معيار الفصل المعتمد في حالات أخرى مثل أرمينيا وأذربيجان أو روسيا وأوكرانيا.

المفارقة أن هالغريمسون عاد بعد المواجهة الثانية وطالب “يويفا” بإبقاء المنتخبين بعيداً عن بعضهما في البطولات المقبلة، بسبب حجم الضغط النفسي والاحتقان الذي رافق المباراتين.

ماذا قالت النتائج عن المجموعة؟

بعيداً عن السياسة، وضعت المباراتان المنتخبين في وضع مختلف داخل المجموعة 3.

بدأت أيرلندا بالخسارة أمام كوسوفو 0-1، ثم فازت على إسرائيل 3-0، وتعادلت مع النمسا 2-2، قبل أن تتعادل مع إسرائيل 1-1.

أما إسرائيل فخسرت أمام النمسا 1-3، ثم أيرلندا 0-3، وتعادلت مع كوسوفو 0-0، وأيرلندا 1-1.

وبعد أربع جولات أصبحت الصورة: النمسا 8 نقاط، كوسوفو 5، أيرلندا 5، إسرائيل نقطتان، مع احتلال أيرلندا المركز الثالث خلف كوسوفو وفق المواجهات المباشرة.

وما زالت أيرلندا أمام مباراتين في أمام النمسا وكوسوفو، بينما تواجه إسرائيل كوسوفو ثم النمسا.

مباراتان… لكن قصة أكبر من النتيجة

في النهاية، انتهت المواجهة الأولى بانتصار أيرلندي كبير 3-0، وانتهت الثانية 1-1، لكن الأرقام لم تكن الجزء الأكثر تأثيراً في القصة.

المباراتان كشفتا مدى قدرة السياسة على الدخول إلى كرة القدم عندما تكون المنتخبات في قلب أزمة دولية. فالمشهد جمع بين انسحاب لاعب لأسباب أخلاقية، تصويت داخل غرفة الملابس، نقل ملعبين، مباريات من دون جمهور، احتجاجات في شوارع دبلن، شارات سوداء، رفض المصافحة، موقف أثناء النشيد، اتهامات بالعنصرية، تصريحات نارية، ومزاعم عن حادثة بصق.

وبينما قال الجانب الأيرلندي إن موقفه مرتبط بما يراه أزمة إنسانية وسياسية في غزة، تمسك الجانب الإسرائيلي بأن كرة القدم يجب أن تبقى بعيدة عن السياسة، لتتحول المواجهتان إلى واحدة من أكثر قصص دوري الأمم إثارة للجدل في نسخة 2026-2027.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *