اقتصاد

مايكروسوفت تستثمر أكثر من 10 مليارات دولار في الخليج حتى 2030

0 0
Read Time:2 Minute, 39 Second

تعتزم شركة مايكروسوفت استثمار أكثر من 10 مليارات دولار في الإمارات والسعودية وقطر والكويت حتى عام 2030، تشمل تطوير البنية التحتية للخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي، في وقت تسعى فيه دول الخليج إلى ترسيخ مكانتها كمراكز عالمية للتقنيات الحديثة وتنويع اقتصاداتها بعيدا عن النفط والغاز.

وقال براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس مايكروسوفت، في تصريحات لوكالة رويترز، إن الاستثمارات المقررة تعكس استمرار الشركة في بناء البنية التحتية وتوسيع نطاق عملياتها في المنطقة.

وتأتي هذه الخطط في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحرب مع إيران، وما رافقها من تهديدات طالت البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات في بعض دول الخليج.

وأكد سميث أن مايكروسوفت ماضية في تنفيذ الاستثمارات التي خططت لها قبل اندلاع الصراع، بل تعمل على توسيعها.

وقال: “نواصل تنفيذ جميع الاستثمارات التي خططنا لها قبل اندلاع هذا الصراع، بل ونوسعها في الحقيقة”، واصفا برنامج الإنفاق بأنه “طموح ومكثف”.

وأضاف أن الشركة قدمت دعما لشركائها المحليين خلال الصراع، بما في ذلك إجراء تقييمات للمرونة الرقمية، حتى خلال الأسبوع الأول من الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير.

وتراهن دول الخليج على ضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي بهدف التحول إلى مراكز عالمية في هذا المجال، مستفيدة من وفرة الأراضي وتوافر الطاقة منخفضة التكلفة، وهي عوامل تساعدها على استقطاب كبرى شركات الحوسبة السحابية.

اظهار أخبار متعلقة

تحديات الرقائق وأمن مراكز البيانات

ورغم توسع الاستثمارات، تواجه المنطقة تحديات مرتبطة بتوفير الرقائق الإلكترونية المتطورة، إلى جانب حالة عدم اليقين التي فرضتها الحرب على البنية التحتية الرقمية.

وشملت التهديدات هجمات استهدفت مراكز بيانات في المنطقة، بينها منشآت تابعة لخدمات أمازون للويب في البحرين والإمارات.

وفي هذا السياق، تعمل مايكروسوفت على تعزيز ما تصفه بـ”المرونة الرقمية” في دول الخليج، من خلال دعم الجاهزية وحماية البيانات والبنى التحتية الحيوية في مواجهة الاضطرابات والهجمات المحتملة.

وقال سميث إن الشركة لا تستطيع تقديم تفاصيل بشأن حجم الاستثمارات المخصصة لكل دولة أو مشروع على حدة، مشيرا إلى أن من بين العوامل المؤثرة في ذلك الاعتبارات الأمنية.

أكثر من 400 مليون دولار للاتصالات

وبالتوازي مع استثماراتها في الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، تعتزم مايكروسوفت ضخ أكثر من 400 مليون دولار في البنية التحتية للاتصالات البحرية والبرية في أنحاء الشرق الأوسط بحلول عام 2030.

وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الشركة لتعزيز قدرة شبكات الاتصالات والبنية التحتية الرقمية على الاستمرار في العمل خلال الأزمات، وتقليل مخاطر انقطاع الخدمات في حال تعرض بعض المنشآت أو المسارات لهجمات.

وفي الوقت الذي ظلت فيه الإمارات، إلى حد كبير، بمنأى عن الهجمات منذ مايو، لا تزال دول خليجية أخرى تواجه تهديدات مستمرة في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

اظهار أخبار متعلقة

وتعمل مايكروسوفت أيضا على توسيع شراكاتها مع شركات وطنية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، من بينها مجموعة “جي42” الإماراتية، التي استثمرت فيها الشركة 1.5 مليار دولار عام 2024 مقابل حصة أقلية، في صفقة منحت مايكروسوفت مقعدا في مجلس إدارة المجموعة يشغله حاليا سميث.

كما تتعاون الشركة مع شركة “هيومين” السعودية وشركة “كاي” القطرية في عدد من المجالات التي تمثل أولوية بالنسبة إلى الشركتين.

وأوضح سميث أن مايكروسوفت لا تعتزم ضخ استثمارات رأسمالية في الشركتين، في حين يتركز التعاون معهما على مجالات محددة ضمن خططها لتوسيع حضورها في قطاع الذكاء الاصطناعي بالمنطقة.

وتعكس هذه التحركات تصاعد أهمية البنية التحتية الرقمية في اقتصادات الخليج، مع توجه دول المنطقة إلى توسيع استثماراتها في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بالتوازي مع سعي الشركات العالمية إلى تعزيز وجودها في سوق التكنولوجيا الشرق أوسطية.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *