مراهق ضحيّة للتزييف العميق يبتكر أداة ذكاء اصطناعي لمكافحته
حوّل طالب يدرس في الولايات المتحدة تجربته الشخصية مع التزييف العميق إلى مشروع تقني يهدف إلى مساعدة المستخدمين على كشف المحتوى الرقمي المزيّف، بعدما أدرك تأثير هذه التكنولوجيا في الثقة والهوية الشخصية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “The Economic Times”، أسّس فايشناف أناند (Vaishnav Anand) منصة “ديب تراست” (DeepTrust) في آب/أغسطس 2024، عندما كان يبلغ 16 عاماً ويدرس في مدرسة “ذا أثينيان” بمدينة دانفيل في كاليفورنيا.
من تجربة شخصية إلى مشروع تقني
بدأ أناند تطوير مشروعه بعدما تعرّض شخصياً لحادثة تزييف عميق، كشفت له سرعة تأثير المحتوى المتلاعب به في ثقة الناس وهوياتهم.
وركّز على تطوير نظام يستطيع التعامل مع تحديات الاستخدام الفعلي، بدلاً من الاكتفاء بنتائج الاختبارات المخبرية، خصوصاً ضغط الفيديو وتغيّر خصائص البيانات والمحتوى الاصطناعي الناتج من نماذج لم يتدرّب النظام عليها سابقاً.
أداة لكشف الفيديوهات والصور والأصوات المزيفة
تطورت “ديب تراست” DeepTrust إلى منصة متعددة الوسائط، صُممت لتحليل مقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية والصور وصور الأقمار الاصطناعية، بهدف رصد المحتوى المولّد أو المتلاعب به.
وطوّر أناند مقاربة تعتمد أربعة مسارات لتحليل المعلومات البصرية، باستخدام التحليل المكاني وتحليل نطاق الترددات. وتشير محفظته البحثية إلى أن هذه البنية من التقنيات المستخدمة في المنصة، وأنها قيد تسجيل براءة اختراع.
وامتدت أبحاثه إلى اكتشاف صور الأقمار الاصطناعية المولّدة اصطناعياً، ودراسة المخاطر المرتبطة بالاعتماد على معلومات جغرافية متلاعب بها بوصفها أدلة.
وعُرضت أبحاثه في فعاليات مرتبطة بمعهد مهندسي الكهرباء والإلكترونيات (IEEE).
أداة لا تتطلب التثبيت وتجارب داخل المدارس
إلى جانب المنصة، طوّر أناند أداة “AITruthCheck.app”، التي لا تتطلب تثبيتاً، وتهدف إلى تسهيل التحقق من المحتوى للمستخدمين العاديين، بمن فيهم الطلاب وكبار السن.
ويصف أناند “ديب تراست” بأنها منصة متعددة الوسائط واللغات، فيما يشير موقعه إلى اختبارها تجريبياً في مدارس.
اعتراف دولي وتوسّع في الأبحاث
وفقاً لملفه على “لينكدإن”، وصلت “ديب تراست” إلى قائمة أفضل 100 مشروع متأهل للنهائيات عالمياً في مسابقة “Blue Ocean Entrepreneurship Competition” لعام 2026، وإلى قائمة أفضل خمسة مشاريع متأهلة للنهائيات عالمياً في تحدي “Conrad Challenge” للعام نفسه.
وبين عامي 2025 و2026، توسّع عمل أناند ليشمل أبحاثاً خضعت لمراجعة الأقران وعروضاً دولية.
وهكذا، انتقل المشروع من تجربة شخصية إلى أبحاث ومنصة تقنية وأداة متاحة للمستخدمين، مع استمرار اختبار تطبيقاته التعليمية وتطوير قدراته على كشف التزييف العميق.
