الأسرى اللبنانيون في المعتقلات الإسرائيلية: غموض ولا معلومات وافية
خلال جولة المفاوضات السابعة بين لبنان والجانب الأسرئيلي، جرى البحث في قضية الأسرى وقدم الوفد اللبناني لائحة غير مكتملة بأسماء الأسرى اللبنانيين لدى تل أبيب. الجانب الإسرائيلي لم يقدم حينها أي معلومة مفيدة عن الملف، وظل متكتماً عن عددهم وأوضاعهم تماماً كما تصرف مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر عندما منع ممثليها من زيارة الأسرى، وقبل ذلك امتنع عن تزويدها بأسماء اللبنانيين المعتقلين في إسرائيل.
أما الوزير ناصر الدين فقد أثار قضية الأسرى خلال جلسة الحكومة الأخيرة، وكلفت الحكومة نائب رئيسها طارق متري متابعة الملف مع السفيرة اللبنانية في جنيف لطرحه على جدول أعمال مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وذلك بعد البحث في تقرير الهيئة الوطنية اللبنانية لحقوق الانسان.
“39 أسيراً وعدد غير معروف من المفقودين اللبنانيين”
انتشر في الساعات الأخيرة خبر يفيد بأن أحد المفقودين اللبنانيين منذ عام 2024، تأكد خطفه من جيش الاحتلال وأنه في أحد المعتقلات الإسرائيلية.
لم تعرف الجهة التي أكدت عملية الخطف، ولكن الأرجح أن اسيراً محرراً سبق أن التقاه في المعتقل ومن ثم أبلغ الجانب اللبناني.
إسم المفقود لم يكن مدرجاً سابقاً على لائحة أعدتها “الجمعية اللبنانية للأسرى والمحررين”، والتي كانت تضم 35 أسيراً خطفتهم إسرائيل من الأراضي اللبنانية بين عامي 2024 و2026، إضافة الى 3 أسرى، أقدمهم يحيى سكاف المعتقل في إسرائيل منذ عام 1978، وعبد الله عليان (1981) ومحمد الفران (2005).
لكن اللائحة باتت تضم 39 أسيراً بعد تأكيد خطف أحد اللبنانيين من الأراضي اللبنانية في خريف عام 2024 والذي اعتبر آنذاك في عداد المفقودين .
ذلك التطور في قضية الأسرى سبقه إطلاق الأسير مالك غازي في الثالث من أيلول الحالي وتسليمه إلى السلطات اللبنانية عبر لجنة الصليب الأحمر، ومن ثم إطلاق الجانب الإسرائيلي 4 أسرى هم اللبنانيان حسن شور وحسين عياش، والسوريان أسعد الحسيكة ووسام الصماوي.
لكن اللافت أن أياً من هؤلاء الخمسة لم تكن أسماؤهم مدرجة من ضمن لائحة سبق أن وزعتها “الجمعية اللبنانية للأسرى”، والذين تزامن إطلاقهم مع خطف جيش الاحتلال ثلاثة مواطنين من حلتا في منطقة العرقوب (حاصبيا).
إلا أن الايجابية التي خرجت بعد إطلاق الأسرى الخمسة تكمن في تأكيد وجود معتقلين لبنانيين في المعتقلات التي احتجزوا فيها لأشهر طويلة، وعدّد أحد المفرج عنهم أسماء ما لا يقل عن 7 لبنانيين كانوا معه في المعتقل وهم من المدرجين على لائحة الأسرى.
الى ذلك، علّق الجانب اللبناني الآمال على تلك الخطوة التي اتخذت بعداً دولياً من خلال شكر رئيس الجمهورية جوزف عون الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مساعيه وجهوده لإطلاقهم . وبحسب ما أعلن الأسرى المحررون أنهم خطفوا من داخل الأراضي اللبنانية ولم يكن أحداً منهم مسلحاً أو مشاركاً في القتال ضد جيش الاحتلال، علماً أن تل أبيب أعلنت حينها عن تسلم رفات أحد جنودها الذين قتلوا في معركة السلطان يعقوب عام 1982 ومن دون أن تفصح عن حيثيات القضية.
لكن المعلن أن تل أبيب تطالب برفات يهود قتلوا أو توفوا في لبنان منذ ثمانينات القرن الفائت.
