اقتصاد

ما بين هرمز وباب المندب.. تفاقم الضغوط على شرايين التجارة والطاقة العالمية

0 0
Read Time:2 Minute, 8 Second

تتسارع التطورات العسكرية في اليمن، مع تسجيل جماعة الحوثيين تقدماً ميدانياً بعدما وصلوا إلى مدينة ذو باب في محافظة تعز، كما تمكنوا من السيطرة على جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب.

تزامنت هذه التطورات مع ما أورده موقع “أكسيوس” من أن الرئيس ترامب رفض طلباً من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتنفيذ ضربات عسكرية ضد الحوثيين، وفي إيران، رحب مستشار المرشد الأعلى الإيراني بما حققه الحوثيون، واصفاً تقدمهم بأنه “انتصار مدوٍّ”.

اظهار أخبار متعلقة


ومع اقتراب إحكام الحوثيين قبضتهم على باب المندب، وهو واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، بالتزامن مع اضطراب مضيق هرمز، وهو ما يضع مساري الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا أمام خطر التعطل وارتفاع كلف الشحن والتأمين.

وبحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز”، فإن سيطرة الحوثيين على جزيرة بريم “ميون”، تمنحهم موقعاً أكثر تأثيراً، إذ يمثل باب المندب البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والطريق الأقصر أمام السفن القادمة من المحيط الهندي وآسيا والمتجهة عبر قناة السويس إلى الأسواق الأوروبية.

ولا يتجاوز عرض المضيق في بعض أجزائه نحو 12.5 ميلاً، أي قرابة 20 كيلومتراً، فيما تقع مسارات الملاحة على مسافة تقل عن 3 أميال من جزيرة بريم، ما يجعل السفن العابرة ضمن نطاق الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تمتلكها جماعة الحوثيين.

يربط باب المندب خليج عدن بالبحر الأحمر، وتعبره ناقلات النفط وسفن الحاويات والبضائع في طريقها من آسيا والخليج إلى قناة السويس ومنها إلى أوروبا، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد فيه تهديداً مباشراً لسلاسل الإمداد العالمية.

وفي حال دفعت الاضطرابات الأمنية شركات الملاحة إلى تجنب باب المندب، فإن الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح سيصبح المسار البديل الأبرز، لكنه يعني إضافة مسافات طويلة إلى الرحلات البحرية ورفع استهلاك الوقود وكُلف التأمين والتشغيل.

ولن يقتصر التأثير المحتمل على إمدادات الطاقة، إذ يشكل البحر الأحمر وقناة السويس جزءاً رئيسياً من خطوط التجارة التي تربط المصانع والأسواق الآسيوية بأوروبا، وتشمل سفن الحاويات والسلع والمواد الخام والطاقة.

اظهار أخبار متعلقة


وبينما يربط مضيق هرمز منتجي الطاقة في الخليج بالأسواق الدولية، يمثل باب المندب المسار البحري الأقصر بين المحيط الهندي والبحر المتوسط عبر قناة السويس، ما يعني أن اضطراب الممرين في وقت واحد سيحد من خيارات شركات الشحن وناقلات الطاقة.

ويرى تقرير “نيويورك تايمز” أن المكاسب الميدانية الأخيرة للحوثيين قد تضيف مزيداً من الاضطراب إلى حركة الشحن العالمية، خصوصاً في ظل اضطرابات هرمز، وتفتح الباب أمام تداعيات أوسع على أسعار النقل والتأمين والطاقة.

والجمعة، توقعت وكالة الطاقة الدولية حدوث “عجز” في تجهيز النفط إلى السوق العالمي بشكل مستمر حتى العام القادم، مشيرةً إلى أن أسواق النفط العالمية ستعاني من “عجز مستمر من المتوقع أن يصبح أسوأ خلال الفترة القادمة نتيجة لتوسع الصراع في الشرق الأوسط، وأشارت إلى أن التجهيز العالمي انخفض بنحو 95 مليون برميل الشهر الماضي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *