من هو العقل المدبر الذي خطط لخطف كيليان مبابي وصديقته؟
كشفت التحقيقات التي تجريها السلطات الفرنسية عن تفاصيل جديدة في قضية عصابة إجرامية يُشتبه في تخطيطها لاستهداف عدد من الأثرياء، بينهم نجم ريال مدريدكيليان مبابي، في واقعة تعكس تصاعد المخاطر الأمنية المحيطة بنجوم كرة القدم وأصحاب الثروات.
من هو المشتبه به الرئيسي في القضية؟
وأوقفت السلطات المشتبه به الرئيسي في القضية، المعروف باسم “كليمان ل”، ووضعته قيد الحبس الاحتياطي، بعدما عثر المحققون على قائمة تضم 26 شخصاً يُعتقد أنهم كانوا ضمن أهداف المجموعة الإجرامية.
وبدأت خيوط القضية بالظهور عقب تحقيقات مرتبطة بعملية سرقة استهدفت متجراً للساعات، قبل أن تقود عمليات البحث إلى معلومات أكثر خطورة.
وبحسب صحيفة “لو باريزيان”، عثر المحققون على قائمة داخل هاتفين صادرهما حراس أحد السجون من زنزانة المشتبه به الرئيسي، تضمنت عناوين 26 شخصاً من أصحاب الثروات.
وكان مبابي من أبرز الأسماء الموجودة على القائمة، إلى جانب مغني راب شهير وعدد من المطربين وتجار المجوهرات ورجال الأعمال، إضافة إلى تاجر جملة صيني وتاجر لحوم يُعتقد أنه من أصحاب الملايين.
ووصف أفراد العصابة مهاجم ريال مدريد بأنه “ضحية شديدة الثراء”، وفقاً لما أوردته التحقيقات.

وتعتقد السلطات أن المجموعة كانت قد بدأت تنفيذ تحركات فعلية لاستهداف بعض الأشخاص المدرجين على القائمة.
وفي 25 نيسان (أبريل)، وصل ثلاثة رجال متنكرين في هيئة عمال توصيل إلى منزل صانع ساعات في نويي سور سين، قبل أن يطرقوا الباب ويتركوا صندوقاً فارغاً.
لكن صاحب المنزل اشتبه في وجود فخ وأبلغ السلطات، ما دفع الرجال الثلاثة إلى الفرار من المكان دون تنفيذ مخططهم.
وتشير التحقيقات إلى أن “كليمان ل” كان قادراً على إدارة أنشطة المجموعة رغم وجوده داخل سجن فيلبانت بإقليم سين سان دوني.
وكان الشاب البالغ من العمر 18 عاماً محتجزاً على ذمة اتهامات تتعلق بالاغتصاب والقوادة، قبل أن تكشف عملية تفتيش زنزانته عن هاتفين محمولين ساعدا المحققين في الوصول إلى قائمة الأهداف.
ووجهت إليه في 21 آب (أغسطس) تهمة “السرقة المنظمة” في نانتير، على خلفية الاشتباه في تورطه بسلسلة من عمليات السرقة ومحاولات الخطف التي وقعت بين 11 نيسان (أبريل) و19 آب (أغسطس).
وخلال التحقيقات، أقر المشتبه به بخطورة الأفعال المنسوبة إليه، لكنه حاول التقليل من حجم دوره، مدعياً أنه كان مجرد وسيط داخل المجموعة.
كما كشفت التحقيقات عن سوابق مرتبطة بالمخدرات والسرقة، بينما قال الشاب إنه كان يريد، بحسب إفادته، “أن يصبح طاهياً”.
وفي القضية نفسها، أُفرج عن أحد المشتبه بهم الآخرين بكفالة مشروطة، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد باقي المتورطين.
هل كان للعصابة مخبرون داخل دوائر الضحايا؟
ولا تركز التحقيقات الحالية على هوية أفراد العصابة فقط، بل تحاول السلطات أيضاً معرفة كيفية حصول المجموعة على المعلومات المتعلقة بالأشخاص المدرجين على قائمتها.
وتدرس السلطات احتمال وجود أشخاص داخل الدوائر الاجتماعية للضحايا قاموا بتزويد أفراد العصابة بمعلومات عن تحركاتهم اليومية وأماكن وجودهم ومواعيدهم.
وتكتسب هذه الفرضية أهمية خاصة في ظل تزايد عمليات اقتحام منازل لاعبي كرة القدم المحترفين في فرنسا خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الانتقال من سرقة المنازل إلى التخطيط لاختطاف أحد أبرز نجوم كرة القدم يمثل تطورًا أكثر خطورة في نمط الجرائم التي تستهدف اللاعبين.
وتواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها بسرية، في محاولة لكشف الهيكل الكامل للمجموعة وتحديد مدى خطورة المخططات التي كانت تستهدف أصحاب الثروات.
