الوفد العسكري اللبناني إلى روما في أيلول وثلاثة مخارج لقوّة التحقق , هل يتّجه “حزب الله” للتفاوض مع واشنطن؟
على ضوء الاتصالات السياسية المفتوحة والمواكبة لمسار المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، وعدم تحديد موعد محدد للجولة المقبلة في روما، يستعد الوفدان العسكريان في البلدين للاجتماع في أيلول المقبل، إذا لم يحدث أمر طارئ كبير لمتابعة ما ناقشاه في الجولات السابقة.
وفي معلومات لـ “النهار” أن الجانبين سيبحثان ما جرى التوصل إليه حيال المناطق التجريبية التي لم تطبق في الشكل المرسوم في لقاءات واشنطن وترجمتها في روما جراء عدم التزام إسرائيل بما تم الاتفاق عليه. وفي ربط للمسار العسكري بالاتصالات السياسية وما “أنتجته المفاوضات” يتبين أن عاملاً رئيساً استفاد منه لبنان من خلال الاتصالات الأميركية وهو عدم تقدم إسرائيل إلى مساحات أخرى واحتلالها. وستحضر على الطاولة العسكرية جملة من الملفات المطروحة واستعراض جدول الاعتداءات الإسرائيلية واعتراض لبنان على تجريف المنازل وتدميرها، وآخرها في المنصوري.
وتشكل تلة علي الطاهر نقطة رئيسة من نقاط البحث والتي أصبحت تشكل رمزية خاصة لدى الأطراف المعنية بهذه البقعة الجغرافية حيث سيعمل بنيامين نتنياهو على استغلال أي فرصة سانحة إذا مكنت جيشه من احتلالها حيث سيستفيد من ورقتها في انتخابات الكنيست المقبلة. وتُشكّل مكانة خاصة عند “حزب الله” ومن خلفه طهران، في وقت تعمل واشنطن على دفع تل أبيب إلى السيطرة عليها. وتفيد مصادر أنه لا توجد أي جهة خارج إطار الحزب تعرف حقيقة ما تحتويه هذه التلة من مسيرات وصواريخ وأعتدة عسكرية أخرى.
ولا يوجد جزم بما إذا كان عناصر من الحرس الثوري الإيراني يتواجدون فيها إلى جانب عناصر الحزب. وثمة خشية من أي تطور عسكري في علي الطاهر من انعكاسه على مسار الطريق غير المعبدة بعد بين واشنطن وطهران. وفي المناسبة، لم يُبدِ الجيش اللبناني حماسة لتسلمها قبل موافقة الحزب على هذا الأمر، إذا لم تكن هناك ضمانات أميركية بعدم إقدام إسرائيل على احتلالها.

شكل القوة الدولية؟
وفي اللقاء الثلاثي العسكري المقبل، ستتم متابعة مسألة تحديد القوة الدولية التي ستقوم بالتحقق من سلاح “حزب الله” وسحبه في البلدات التي سيغادرها الجيش الإسرائيلي. وتفيد الاتصالات أن ثلاثة مخارج وبالتدرج ستفضي الاتصالات إلى تطبيق واحد منها:
– العمل على الإبقاء على “اليونيفيل” والتمديد لها قبيل انتهاء ولايتها في نهاية السنة الجارية، ولو أنها ما زالت محل رفض شديد عند واشنطن وتل أبيب، مع تعويل على الديبلوماسية اللبنانية والاستفادة من العريضة النيابية الموقعة من 86 نائباً والتي تطالب مجلس الأمن بالإبقاء على “اليونيفيل”.
– العمل على إنشاء قوة دولية أوروبية على رأسها حتى لو شارك فيها جنود من دول أخرى. ولم يتم حسم اسم هذه الدولة إلى اليوم، رغم استعداد إيطاليا لهذه المهمة مع معرفة مسبقة أن الكلمة تعود لواشنطن في إتمام هذه النقطة. ولا يمكن للبنان أن يقدم على هذه الخطوة قبل حسم مرجعية هذه القوة والدور الذي ستؤديه مع الأجهزة والجيش اللبناني.
– التوجه إلى مشاركة جنود من عشرات الدول من دون أن تكون هناك وحدات كبرى من هذه الدولة أو تلك على غرار” اليونيفيل “. وتعتمد هذ الطريقة في سيناء بين مصر وإسرائيل. وتضم الأخيرة جنوداً ومراقبين من جنسيات عدة (MFO).
وفي المخرج الثالث لا تكون الدول مسؤولة في شكل كبير على الأرض إذا كانت مشاركتها بعدد من العسكريين، وليس على طريقة إرسالها أعداداً كبيرة. وقد توافق إسرائيل على هذا المخرج، ولا سيما بعد رفضها مشاركة وحدات كبيرة من فرنسا وإسبانيا وتركيا مقابل اعتراض “حزب الله” على أي مشاركة من بريطانيا وأذربيجان.
