اقتصاد

صندوق النقد الدولي يعلن استعداده لمساعدة سوريا ولكن بشروط.. ما هي؟

0 0
Read Time:2 Minute, 48 Second

رغم إشادة “صندوق النقد الدولي” بتسارع وتيرة تعافي الاقتصاد السوري، مرجحاً تجاوز نسبة النمو 10 بالمئة في العام الحالي، إلا أنه أشار إلى ضرورة استمرار تقديم دعم قوي وسريع نظراً “لضخامة الاحتياجات الإنسانية والتنموية” في البلاد التي عانت من حرب طويلة.

جاء ذلك عقب زيارة أجراها فريق من خبراء الصندوق إلى دمشق خلال الفترة من 19 إلى 23 تموز/يوليو 2026، لتقييم الوضع الاقتصادي في سوريا، والاتفاق على مجالات إضافية للمساعدة الفنية ضمن إطار تعزيز تعاون صندوق النقد الدولي مع البلاد.

اظهار أخبار متعلقة


وقال رئيس بعثة المؤسسة إلى سوريا رون فان رودن: “يتسارع تعافي الاقتصاد السوري”، مشيراً خصوصاً إلى “تحسن ثقة المستهلكين والمستثمرين عقب التغيير السياسي، وعودة حوالى 1,5 مليون لاجئ، وإعادة اندماج سوريا تدريجياً في الاقتصادين الإقليمي والعالمي”.

مخاوف المستثمرين

وبعد انهيار نظام الرئيس بشار الأسد في نهاية 2024، عقب حرب أهلية استمرت 13 عاماً خلّفت مئات الآلاف من الضحايا وفاتورة إعادة إعمار قدّرها البنك الدولي بأكثر من 200 مليار دولار، أعلنت دمشق توصلها إلى اتفاق مساعدة تقنية مع صندوق النقد.

ورغم الحراك الدبلوماسي لحكومة أحمد الشرع، وإعلان الولايات المتحدة وبعض حلفائها مؤخراً تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، ظل المستثمرون حذرين، وقدّر البنك الدولي أن تكلفة إعادة إعمار سوريا بعد الحرب قد تصل إلى 216 مليار دولار.

التضخم والمالية العامة

أشار صندوق النقد إلى تسارع وتيرة التضخم في سوريا بصورة كبيرة عام 2026، بفعل ارتفاع أسعار الواردات، ولا سيما الوقود والمواد الغذائية، بسبب الحرب على إيران، إضافة إلى تحسن الطلب المحلي وزيادات أجور القطاع العام وارتفاع أسعار الخدمات العامة وتكاليف السكن.

هبوط الطلب على السلع يُبطئ وتيرة التضخم

ووفقاً لبياناته، توقع الصندوق أن يتراجع التضخم في 2027، شريطة انحسار الضغوط المرتبطة بأسعار الواردات، ومواصلة اتباع سياسات مالية ونقدية سليمة. كما شدد على أهمية إعداد موازنة الحكومة المركزية لعام 2027 على أساس افتراضات متحفظة، والحد من الإنفاق الجاري.

وفي بيان له، توقع الصندوق ارتفاع الإيرادات بشكل كبير خلال 2026، بدعم من زيادة الإيرادات الضريبية والجمركية وإيرادات الهيدروكربونات وبعض الإيرادات الاستثنائية، بما في ذلك رسوم تراخيص الاتصالات ورسوم عبور الوقود.

إصلاحات ودعم دولي

من جانب آخر شدد البيان على ضرورة “تقديم دعم مالي دولي قوي وسريع”، مضيفاً: “إعادة دمج اللاجئين والعائدين والنازحين داخلياً بصورة مستدامة تتطلب دعماً يتجاوز المساعدات الإنسانية، ويركز أيضاً على توفير فرص عمل منتجة، وتحسين الخدمات العامة، وإعادة تأهيل البنية التحتية”.

كما أكد الصندوق أن الحاجة لا تزال قائمة إلى مواصلة اتباع سياسات مالية عامة ونقدية سليمة، وتعزيز إدارة المالية العامة وتعبئة الإيرادات، والإسراع في إعادة تأهيل القطاع المصرفي، وتعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحسين الإحصاءات الاقتصادية.

وأشار إلى أن السياسة النقدية لا تزال تواجه قيوداً شديدة بسبب الخلل الكبير في أداء القطاع المصرفي وغياب أدوات السياسة النقدية، ما يجعل الإسراع في إعادة تأهيل القطاع المصرفي أمراً بالغ الأهمية لتمكينه من أداء دوره في الوساطة المالية وتسهيل المدفوعات محلياً ودولياً.

كيف سيساعد البنك؟

أشار الصندوق إلى أنه “تم الاتفاق على برنامج واسع للمساعدة الفنية خلال المرحلة المقبلة”، خصوصاً في مجال الإصلاحات المالية، مع تركيز نشاطات بناء القدرات على “إدارة المالية العامة” و”تعبئة الإيرادات، بما يشمل السياسات الضريبية والإدارة الضريبية والجمركية” و”إدارة الدين العام وتطوير أسواق المال المحلية”.

اظهار أخبار متعلقة


أما في مجال إصلاح القطاع المالي، فستركز النشاطات على “إعداد التشريعات واللوائح الجديدة للقطاع المصرفي، وإعادة تأهيل القطاع المصرفي، وتعزيز الرقابة المصرفية، ودعم المصرف المركزي في تطوير وتنفيذ إطار مناسب للسياسة النقدية”.

وبالنسبة إلى الانتعاش الاقتصادي، فمردّه وفق الصندوق، التعافي القوي للقطاع الزراعي، وتوسع إنتاج المحروقات وتحسن إمدادات الكهرباء، واستمرار نمو قطاعي التجارة والخدمات، وتواصل عودة اللاجئين.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *