إكسون موبيل تعيد توزيع استثمارات الغاز لتقليل الاعتماد على الشرق الأوسط
قال الرئيس التنفيذي لشركة إكسون موبيل، دارين وودز، إن الشركة وهي شركة نفط وغاز أمريكية عملاقة متعددة الجنسيات تمضي في استراتيجية تهدف إلى تنويع مصادر إنتاج الغاز الطبيعي المسال خارج منطقة الشرق الأوسط، مع التشديد على أن ذلك لا يعني تقليص حضورها في المنطقة، التي لا تزال تمثل ركيزة أساسية في أسواق الغاز العالمية.
وأوضح وودز أن الشركة تسعى إلى تحقيق توازن بين توسيع استثماراتها في مشاريع الغاز الطبيعي المسال خارج الخليج، والحفاظ على فرصها الاستثمارية في الشرق الأوسط، مشيرا إلى تقدم مشروع الغاز الطبيعي المسال في موزمبيق نحو اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، مع توقع إقرار مشروع مماثل في بابوا غينيا الجديدة خلال الفترة ذاتها.
وأضاف أن الهدف يتمثل في بناء محفظة أصول أكثر تنوعا وأقل اعتمادا على منطقة جغرافية واحدة، بما يحد من تأثير الاختناقات البحرية أو الصراعات الإقليمية على أعمال الشركة.
Exxon Is Building LNG Optionality Beyond the Middle East 🇺🇸🔥ExxonMobil says its LNG pipeline will help diversify production away from the Middle East.
But the message was not retreat.
CEO Darren Woods said Exxon “won’t shy away” from the region because it remains critical to… pic.twitter.com/Rrs49bR8ym
— Jack Prandelli (@jackprandelli) August 3, 2026
واعتبر أن مفهوم أمن الطاقة بالنسبة لشركات النفط الكبرى لم يعد يعني الانسحاب من الشرق الأوسط، وإنما تعزيز المرونة الجغرافية للإمدادات، مؤكدا أن الغاز الطبيعي المسال أصبح أداة للتنويع الجيوسياسي، وليس مجرد قطاع للنمو.
اظهار أخبار متعلقة
وفي سياق متصل، رأى المحلل المتخصص في أسواق الطاقة جياكومو برانديلي، في تقرير نشره موقع The Merchant’s News، أن التطورات الأخيرة المتعلقة بالأزمة بين الولايات المتحدة وإيران أظهرت مدى ارتباط أسواق الطاقة بالأحداث الجيوسياسية.
وأوضح أن شهر تموز/ يوليو بدأ بانهيار التفاهم الأولي بين واشنطن وطهران، ما أعاد علاوة المخاطر إلى الأسواق ودفع خام برنت للاقتراب من مستوى 100 دولار للبرميل، في وقت حققت فيه شركات النفط والتكرير الكبرى نتائج مالية قوية.
وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع إلغاء ضربة عسكرية كانت مقررة ضد إيران، بعد التوصل، بحسب وصفه، إلى “معايير اتفاق” تشمل إعادة فتح مضيق هرمز، بموافقة إسرائيل، وهو ما كان سيشكل أكبر خطوة لخفض التصعيد منذ اندلاع الأزمة إذا ثبتت صحته.
إلا أن إيران سارعت إلى نفي وجود أي اتفاق، إذ نقلت وكالة “مهر” عن مسؤولين إيرانيين وصفهم تصريحات ترامب بأنها “كذبة كاملة” و”محاولة يائسة للتلاعب بالسوق”، مؤكدين أن طهران لم تطلب تعليق الضربات، وأن قرار وقفها اتخذه ترامب منفردا.
كما أفادت وكالة “فارس” بأن مضيق هرمز سيبقى مغلقا أمام أي سفينة لا تنسق مع الحرس الثوري الإيراني، بينما أشارت وزارة الخارجية الإيرانية إلى أن أي مسار ملاحي مستقبلي سيحتاج إلى تفاوض جديد، وهو ما اعتبره التقرير دليلا على عدم وجود اتفاق نهائي حتى الآن.
ورأى برانديلي أن هناك مفاوضات فعلية تجري بعيدا عن التصريحات الإعلامية، وهو ما يجعل الوضع أكثر تعقيدا وخطورة، موضحا أن السعودية وقطر مارستا ضغوطا على ترامب لتجميد الضربات ومواصلة الحوار، كما قدم وسطاء قطريون مقترحا جديدا لإيران بشأن مضيق هرمز لقي ترحيبا أوليا من طهران.
وأضاف أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالا مباشرا بترامب لحثه على مواصلة المسار الدبلوماسي، إلا أن العقبة الرئيسية لا تزال قائمة، إذ تطالب إيران بالسيطرة على أحد ممرات الملاحة في المضيق وفرض رسوم على السفن العابرة، وهو ما ترفضه الولايات المتحدة بشكل قاطع.
اظهار أخبار متعلقة
وأشار إلى أنه ما لم يتم تجاوز هذا الخلاف، فإن الحديث عن “اتفاق” سيبقى مجرد عنوان إعلامي وليس واقعا قائما.
وتوقع التقرير أن تشهد أسواق النفط تراجعا مع افتتاح التداولات إذا استمرت الأسواق في تسعير احتمالات خفض التصعيد، لكنه حذر من أن الوقائع الميدانية لا تزال تعكس مستوى مرتفعا من المخاطر.
ولفت إلى أن عطلة نهاية الأسبوع شهدت استهداف إحدى أكبر المنشآت النفطية في السعودية بطائرة مسيرة، واحتراق ناقلتي غاز في ميناء مصري قرب قناة السويس، فضلا عن حديث دبلوماسيين إيرانيين عن احتمال تنفيذ ضربات استباقية إذا فشلت المفاوضات.
وخلص التقرير إلى أن الفجوة بين حركة الأسعار في الأسواق والواقع الميداني اتسعت بشكل واضح، معتبرا أن هذا الانفصال يعكس هيمنة التصريحات السياسية على اتجاهات الأسواق، في وقت لا تزال فيه المخاطر الفعلية التي تهدد إمدادات الطاقة قائمة.
