العلوم والتكنولوجيا

جرمانوس جرمانوس يروي حكاية “بيروت اشتقتلك” ولمسة مروان خوري (فيديو)

0 0
Read Time:2 Minute, 17 Second

لم تكن لحظة إعلان الفنان الشامل مروان خوري عن أغنيته الجديدة “بيروت اشتقتلك” على مسرح مهرجان “أعياد بيروت” مجرد مفاجأة فنية، بل كانت عودةً إلى مساحة تلتقي فيها الكلمة بالموسيقى، ويصبح الوطن قصيدة قبل أن يكون عنواناً.

 

فالأغنية التي حملت توقيع الشاعر جرمانوس جرمانوس جاءت محمّلةً بحنين خاص إلى العاصمة اللبنانية، لكنها في الوقت نفسه لامست شعوراً عربياً أوسع حيال المدن التي تختزن الذاكرة والحلم والانتماء.

 

 

View this post on Instagram

A post shared by Annahar Al Arabi (@annaharar)

 

 

في حديث إلى “النهار”، يتوقف جرمانوس عند تفاصيل ولادة هذا العمل، وعن العلاقة التي نشأت بين القصيدة ولحن مروان خوري، مؤكداً أن بعض الأغنيات لا يُكتب فقط، بل يولد من لقاء أرواح فنية تتشابه في إحساسها.

 

“لنلقِ حجراً في الماء الراكد”… كيف ولدت الأغنية؟

 

يعود جرمانوس إلى بداية الفكرة، فيقول إن اللقاء مع خوري لم يكن قائماً على البحث عن أغنية عابرة، بل على رغبة في تقديم عمل يحمل قيمةً شعرية وفنية: “قبل يومين أو ثلاثة من إنجاز الأغنية، كنا نتحدث أنا ومروان، فقال لي: لنلقِ حجراً في الماء الراكد. كان يريد أن نقدّم شيئاً مختلفاً، شيئاً لا يشبه ما يُقدّم بكثرة اليوم”.

 

ويضيف: “هكذا التقت موهبتان: الشعر والموسيقى. لم يكن هناك صراع بين الكلمة واللحن، بل كان هناك حوار بينهما. مروان لم يدخل إلى القصيدة باعتباره ملحّناً يريد أن يفرض رؤيته، بل دخل إليها محباً ومستمعاً”.

 

 

الفنان الشامل مروان خوري

الفنان الشامل مروان خوري

 

ويعتبر أنّ سر نجاح الأغنية يبدأ من احترام الكلمة: “مروان فنان رقيق جداً. إذا أعطيته قصيدة، يعيدها إليك أغنية جميلة. هو لا يتعامل مع النص بمنطق السيطرة، ولا يقول: سأضع لحني فوق القصيدة، بل يمسك القصيدة برفق ويذهب معها”.

 

لماذا بيروت؟ ولماذا الآن؟

 

عن اختياره الكتابة عن بيروت في هذا التوقيت، لا يتحدث جرمانوس عن مدينة فحسب، بل عن كائن حي يحمل ذاكرة أجيال: “بيروت هي أجمل قصيدة، وأجمل مقهى، وأجمل أم، وأجمل سهرة، وأجمل حكاية للبحر”.

 

ورغم ما مرّت به العاصمة من أزمات، يرى أن صورتها لا تنكسر: “قد تُتعبها الحروب والجهل، لكنها تبقى محتفظة بمكانتها، لأن المدن الكبيرة لا تُقاس فقط بما يحدث فيها، بل بما تمنحه للعالم”.

 

 

الشاعر جرمانوس جرمانوس.

الشاعر جرمانوس جرمانوس.

 

القصيدة المحكية اللبنانية… حضور يتجاوز الحدود

 

وحين ينتقل الحديث إلى مكانة القصيدة المحكية اليوم، يضع المسألة في إطار ثقافي عربي أوسع: “هذه اللغة المحكية سبقت الفصحى في الوصول إلى الناس، وبرأيي أن النكهة السورية والفلسطينية والشعر النبطي لن يكتمل حضورها إلا عندما تُطعّم بهذه القصيدة المحكية اللبنانية”.

 

ويستعيد أسماء صنعت تاريخ هذا اللون الشعري: “لقد مرّت أسماء كبيرة مثل الرحابنة، وجوزف حرب، وتوفيق بركات، وميشال طراد، وعصام العبد الله. كل قصيدة من هؤلاء كانت كحمامة تطير لتبشر بالجمال في أماكن أخرى”.

 

ويكشف أن المرحلة المقبلة تحمل مشاريع جديدة: “هناك نحو خمسة أو ستة أعمال في الطريق مع عدد من الفنانين”.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *