“يويفا” يُهدّد بمقاطعة كأس العالم احتجاجاً على مشروع إنفانتينو
هدّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الخميس، بأنه سيقاطع كأس العالم إذا مضى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قدماً في مشروعه الرامي إلى إشراك مستثمرين من القطاع الخاص.
وكشف “يويفا” في بيان: “لن يشارك أي منتخب وطني أوروبي في أي بطولة ينظمها “فيفا” طالما بقيت هذه المقترحات قائمة، ما لم يتم التخلي عنها بالكامل، مع تقديم ضمانات ملزمة بعدم فتح حوكمة “فيفا” أو مسابقاته مجدداً أمام الملكية الخاصة”.
وأضاف: “لا يمكن التعامل مع كأس العالم بوصفها منتجاً استثمارياً… ولا ينبغي مطلقاً التنازل عن أي جزء منها لصالح مستثمرين من القطاع الخاص. كأس العالم ليست للبيع”.
وكان “فيفا” قد أعلن، الثلاثاء، وبشكل مفاجئ، عن خطته لإنشاء شركة تحمل اسم “فيفا فوروارد إنتربرايز” (أف أف إي)، تتولى إدارة أنشطته التجارية (حقوق البث، والرعاية، وبيع التذاكر، ومنح التراخيص)، إضافة إلى الأنشطة المرتبطة بالفعاليات (كأس العالم، وكأس العالم للأندية، وغيرها).
وستكون هذه الشركة مفتوحة أمام مستثمرين من القطاع الخاص، على أن تبقى حصتهم، بحسب “فيفا”، أقلية، بهدف زيادة عائدات كرة القدم، وهي موارد مالية تؤكد الهيئة الدولية أنها ستعود بالنفع على الاتحادات الوطنية لتمويل تطوير اللعبة.
تصريح إنفانتينو
وكان رئيس “فيفا”، جياني إنفانتينو، قد قال الأربعاء إنّ المشروع “فرصة وليس التزاماً”، وإنه يأتي “في إطار عملية ديمقراطية”، وذلك في ظل الانتقادات التي واجهها، خصوصاً من الجانب الأوروبي الذي يرى في الخطوة توجهاً نحو تحويل كرة القدم إلى سلعة، وسط مخاوف من تضارب المصالح.
وردّ “يويفا” الخميس: “من غير المسؤول وغير القابل للدفاع أن يتم إعداد اقتراح بهذا التأثير الكبير على كرة القدم في السر”.

وأضافت الهيئة القارية النافذة منتقدة: “هذا ليس قراراً ديمقراطياً، بل هو حكم بالخوف”، في إشارة إلى المهلة المحددة في 19 أيلول/سبتمبر والتي يتعين على الاتحادات الوطنية خلالها إبداء موقفها من المشروع، وفقاً لرسالة وجهها رئيس “فيفا” إلى الاتحادات الـ211، وكشفت عنها وسائل إعلام عدة.
وكان اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي لكرة القدم (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم قد أعربا عن أسفهما لإعلان المشروع قبل استشارة أعضائهما، من دون اتخاذ موقف بشأن مضمونه، في حين بدا موقف الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أقل انتقاداً، إذ دعا الاتحادات الأعضاء إلى “دراسة” المشروع و”تقييمه”.
وأكد “فيفا” أنه من أجل إطلاق هذا المشروع، فإنه يحتاج إلى دعم غالبية الاتحادات الوطنية الـ211، إضافة إلى موافقة مجلس “فيفا”، وهو أعلى هيئة لاتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي.
