العلوم والتكنولوجيا

“أنثروبيك” وصورة مقبرة إعلان يوحي بأن الذكاء الاصطناعي قد يقتل البشر!

0 0
Read Time:2 Minute, 2 Second

بدلاً من إبراز قدرات الذكاء الاصطناعي، اختارت إحدى أبرز شركات تطويره تسويق تقنيتها عبر إثارة المخاوف منه. فقد أطلقت شركة “أنثروبيك” إعلاناً غير تقليدي ربط بين الذكاء الاصطناعي واحتمال تهديد البشرية، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، بحسب تقرير لموقع Futurism.

 

واختارت الشركة، المطورة لروبوت الدردشة “كلود”، أسلوباً غير مألوف للترويج لتقنياتها، بعدما بثّت إعلاناً تلفزيونياً يركز على المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي بدلاً من إبراز مزاياه.

 

ويبدأ الإعلان، الذي عُرض خلال مباراة ربع نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وسويسرا، بمشاهد قاتمة، بينها منزل يحترق وصور توحي باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي في المراقبة، بينما يطرح المعلّقون أسئلة مثل: “هل يمكن الوثوق بالذكاء الاصطناعي؟”.

 

 

 

 

وتأتي أكثر اللقطات إثارةً للجدل عندما يُطرح سؤال: “من سيضغط على المكابح إذا احتجنا إلى ذلك؟”، لتظهر مباشرة صورة مقبرة تضم مئات شواهد القبور، في مشهد فُسّر على أنه إشارة إلى المخاوف من أن يشكل الذكاء الاصطناعي تهديداً للبشرية.

 

ورغم هذا الطابع التشاؤمي، يحمل الإعلان رسالة مغايرة، إذ يؤكد أن “هناك أملاً في الأسئلة الصعبة”، معتبراً أن المخاوف المتعلقة بفقدان الوظائف أو تراجع القدرة على التفكير بسبب الذكاء الاصطناعي هي مخاوف مشروعة، وأن التعامل معها يمثل جزءاً من مسؤولية الشركة. كما جاء في بيان صادر عنها: “لدى الناس الكثير من الأسئلة الصعبة حول الذكاء الاصطناعي، ومن واجبنا الإجابة عنها”.

 

لكن الإعلان لم يمر دون انتقادات، إذ أثار موجة من السخرية على منصات التواصل الاجتماعي، كما علّق الرئيس التنفيذي لشركة “أوبن إيه آي”، سام ألتمان، بالقول: “ظننت أنه إعلان ساخر”.

 

ويتوافق هذا النهج مع الصورة التي بنتها “أنثروبيك” لنفسها منذ تأسيسها على يد موظفين سابقين في  “أوبن إيه آي”، إذ تضع تطوير الذكاء الاصطناعي الآمن في صلب رسالتها. وقد حذر رئيسها التنفيذي، داريو أمودي، مراراً من مخاطر التقنية، معتبراً أنها قد تقضي على نصف وظائف المبتدئين في الأعمال المكتبية، كما دعا مؤخراً إلى “وقف عالمي” لتطوير الذكاء الاصطناعي خشية خروجه عن السيطرة.

 

إلا أن هذا الخطاب يمنح الشركة فرصة لتقديم نفسها بوصفها الجهة الأكثر أهلية لتطوير الذكاء الاصطناعي بأمان، رغم أن سجلها يثير تساؤلات. فقد تخلت في شباط/فبراير عن تعهد رئيسي يقضي بإيقاف تدريب نماذجها إذا تعذر ضمان وجود ضوابط أمان كافية، كما كشفت تقارير أن نموذج “كلود”  استُخدم في اختيار أهداف لضربات داخل إيران، رغم معارضة الشركة سابقاً استخدام تقنياتها في المراقبة الجماعية والأسلحة الذاتية.

 

ويختتم التقرير بتساؤل يعكس الجدل الذي أثارته الحملة: “هل يمكن الوثوق بشركة  “أنثروبيك؟”

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *