العلوم والتكنولوجيا

تحقيق أميركي يهز شركة إسرائيلية… هل تحولت المنازل إلى أدوات تجسس؟

0 0
Read Time:2 Minute, 5 Second

هوت أسهم شركة التكنولوجيا الإسرائيلية “Alarum” بشكل حاد في بورصتي ناسداك وتل أبيب، بعدما كشف تحقيق يجريه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) عن شبهات تتعلق بإحدى الشركات التابعة لها، وسط اتهامات باستخدام أجهزة الإنترنت المنزلية من دون موافقة أصحابها ضمن شبكة بروكسي سكنية.

وبحسب تقرير نشرته وكالة “بلومبرغ”، يحقق الـFBI فيما إذا كانت شركة NetNut، التابعة لـ”ألاروم”، قد لعبت دوراً في ربط أجهزة الإنترنت المنزلية الخاصة بالمستخدمين بشبكة تتيح للعملاء إخفاء مواقعهم الحقيقية على الإنترنت، من دون علم أو موافقة أصحاب تلك الأجهزة.

شاحار دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة Alarum

شاحار دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة Alarum

 

وأدى الكشف عن التحقيق إلى انهيار سهم الشركة بنسبة 71.3% في بورصة تل أبيب، ليتراجع رأسمالها السوقي إلى نحو 50.7 مليون شيكل (15.5 مليون دولار)، كما سجل السهم خسائر حادة في بورصة ناسداك.

وأعلنت الشركة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي صادر عدداً من النطاقات الإلكترونية المرتبطة بخدمات NetNut، مؤكدة أنها قررت، كإجراء احترازي، تعليق حركة البيانات عبر الشبكة المعنية لعدة أيام ريثما تستكمل التحقيقات الداخلية، وتقيّم البنية التحتية المتأثرة، وتتأكد من عدم وجود أي نشاط ضار قبل استئناف الخدمات.

وتوفر “ألاروم” خدمات جمع البيانات والوصول إلى الإنترنت للشركات، بينما تتيح شبكات البروكسي السكنية للمستخدمين الظهور على الإنترنت كما لو أنهم يتصفحون من دول أخرى عبر عناوين إنترنت (IP) تعود لمنازل حقيقية، وهي تقنية تستخدم في أغراض تجارية مشروعة مثل اختبار المواقع الإلكترونية وجمع البيانات العامة، لكنها قد تُستغل أيضاً في عمليات احتيال إلكتروني أو هجمات سيبرانية وإخفاء هوية مرتكبي الجرائم الرقمية.

ووفقاً لتقرير “بلومبرغ”، يحقق الـFBI منذ أكثر من عام في صلات محتملة بين NetNut وبرنامج يحمل اسم Popa، يُشتبه في قدرته على السيطرة على الأجهزة وربطها بشبكات البروكسي السكنية من دون موافقة أصحابها، ولا سيما أجهزة التلفزيون الذكية العاملة بنظام “أندرويد”.

وأشارت تقارير صادرة عن شركتي الأمن السيبراني Syntiant وQurium إلى وجود تداخلات تقنية وتشغيلية بين البرنامج والشبكة التي تديرها NetNut، فيما زعمت شركة Spur أن الأخيرة لا تفرض تدقيقاً كافياً على عملائها، وتتيح الوصول إلى شبكات تعود لمؤسسات لم يمنح مستخدموها موافقة على المشاركة فيها.

في المقابل، نفت “ألاروم” في تصريحات سابقة صحة هذه الاتهامات، معتبرة أن التقارير الأمنية استندت إلى استنتاجات غير مثبتة. كما أكدت أن شبكتها التجارية تعتمد سياسات وإجراءات تهدف إلى ضمان الاستخدام القانوني والمسؤول لخدماتها، وتشمل التحقق من العملاء، ومراقبة أي إساءة استخدام محتملة، واتخاذ تدابير للحد من الأنشطة المشبوهة.

وأكد المستشار القانوني للشركة، عمر فايس، أن “ألاروم” تتعامل مع القضية بجدية، وستتعاون بشكل كامل مع سلطات إنفاذ القانون الأميركية لضمان التحقيق في أي إساءة استخدام لبنيتها التحتية ومحاسبة المسؤولين عنها.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *