تراجع احتياطيات البنك المركزي العراقي بأكثر من 1.3 مليار دولار خلال أسبوع
أظهرت بيانات رسمية حديثة صادرة الأربعاء عن البنك المركزي العراقي تسجيل تراجع في مستويات الاحتياطي الأجنبي خلال الربع الثاني من العام الجاري 2026.
ووفقاً للبيانات التي كشف عنها البنك المركزي العراقي، بلغ الاحتياطي في 28 أيار نحو 118.947 تريليون دينار، مقارنةً بـ120.675 تريليون دينار في 21 أيار/مايو، بانخفاض بلغ 1.728 تريليون دينار (1.3 مليار دولار أمريكي)، وبنسبة 1.43 بالمئة، مما يشير إلى استمرار منحى الهبوط.
وتشير البيانات إلى تراجع الاحتياطي على أساس شهري، إذ سجل في نيسان نحو 127.152 تريليون دينار، بعد أن كان في آذار/مارس عند 130.443 تريليون دينار، ما يعكس انخفاضاً تدريجياً في إجمالي الأصول الاحتياطية خلال الفترة الممتدة من آذار حتى نهاية أيار/مايو.
قراءة اقتصادية
ووفقاً لخبراء اقتصاديين، يعكس هذا التراجع في الاحتياطيات مجموعة من العوامل المحتملة، من بينها “تغيرات في تدفقات النقد الأجنبي، وتداعيات إدارة السيولة الخارجية وسداد التزامات الدولة، فضلاً عن تقلبات أسعار النفط وتأثيرها على الإيرادات الدولارية.
اظهار أخبار متعلقة
ورغم أن مستويات الاحتياطي لا تزال ضمن نطاقات مرتفعة نسبياً مقارنة بالسنوات الماضية، فإن الاتجاه النزولي المتواصل قد يشكل إشارة تستدعي المتابعة الدقيقة، خصوصاً في ظل اعتماد الاقتصاد العراقي بشكل كبير على العوائد النفطية.
أما فيما يخص مكونات الاحتياطي، فقد بلغت قيمة الذهب المدرج ضمن الاحتياطيات الرسمية نحو 32.973 تريليون دينار، وهو ما يمثل أحد أهم عناصر التحوط ضمن هيكل الاحتياطي الأجنبي.
زيادة الطلب على الدولار
على صعيد متصل، قال الخبير المالي والمدير العام السابق في البنك المركزي العراقي، محمود داغر، إن توقعات خفض قيمة الدينار العراقي، في ظل الوضع الاقتصادي والديون القائمة، تدفع إلى زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعره في السوق المحلية.
اظهار أخبار متعلقة
وأضاف داغر أن التسريبات المتعلقة باحتمالات تغيير سعر الصرف تسهم في تعزيز موجات المضاربة، مبيناً أن السوق تدخل عادة في دائرة من الترقب تدفع باتجاه تعزيز حيازة الدولار لدى مختلف الفاعلين الاقتصاديين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الأسعار.
وأوضح أن مثل هذه التوقعات غالباً ما تؤدي إلى سلوك جماعي لدى الأفراد والشركات نحو تحويل المدخرات إلى العملة الأجنبية، مما يزيد من حدة الطلب عليها في السوق الحرة.
لا تغيير بأسعار الصرف
والأربعاء، نفى البنك المركزي العراقي بشكل قاطع الأنباء المتداولة حول نية تعديل سعر صرف الدينار العراقي، محذراً من التعاطي مع الأخبار المضلِّلة.

وكشف البنك عن رصد وثيقة مزوَّرة متداولة تزعم تقديم طلب من رئاسة الوزراء إلى اللجنة المالية في مجلس النواب لتغيير سعر الصرف إلى (1600) دينار للدولار الواحد، داعياً وسائل الإعلام والمواطنين إلى توخي الدقة واعتماد الأخبار والمعلومات من مصادرها الرسمية.
