العلوم والتكنولوجيا

من كرة القدم إلى الفن: لائحة مفاجئة من راشد الماجد إلى ظافر العابدين

0 0
Read Time:3 Minute, 28 Second

في كواليس الفن العربي، يختبئ ماضٍ رياضي حافل بالانتصارات والانكسارات لعدد كبير من الفنانين الذين بدأوا حياتهم لاعبي كرة قدم محترفين أو شبه محترفين، قبل أن تحول الإصابات أو المصدفات مسارهم نحو الشاشة والمسرح، بعد أن كانت أحلامهم تُقاس بعرض المرمى لا بشباك التذاكر، على غرار نور الشريف في أشبال “الزمالك”، وأحمد السقا في أكاديميات “الأهلي”، وراشد الماجد في نادي “الاتفاق”.

 

 

أحمد السقا (سوشيال ميديا)

أحمد السقا (سوشيال ميديا)

 

ضربة القدر… عندما تصنع الإصابة نجوماً 

في عالم الساحرة المستديرة، تُعد الإصابة بمثابة الكابوس الأكبر، لكنها بالنسبة للبعض كانت مجرد “صافرة انتقال” من ملعب إلى آخر أرحب.

أحمد السقا… دينامو الأكشن إلى الملاعب

مسيرة السقا الكروية أعمق بكثير من مجرد هواية، إذ انطلق رسمياً من أكاديمية النادي الأهلي، قبل أن ينتقل إلى الغريم التقليدي نادي الزمالك. لم يكتفِ بذلك، بل ارتدى قمصان أندية الصيد، المقاولون العرب، والشرقية للدخان. وعندما أجبرته الإصابة على الاعتزال، استثمر هذه اللياقة البدنية المرعبة ليتربع لاحقاً على عرش سينما الأكشن العربية.

ظافر العابدين… حلم “الترجي” المكسور

في تونس، كان الشاب ظافر إسماً واعداً في كشوف نادي الترجي الرياضي التونسي العريق. إلا أن إصابة مزمنة في القدم اغتالت حلمه الكروي. يستذكر تلك المرحلة بغصةٍ قائلاً: “كانت هناك ظروف أبعدتني عن الكرة، وكانت حبي الأول”. هذا الانكسار تحول إلى نقطة انطلاق، فسافر إلى فرنسا، اقتحم عالم الأزياء، وشارك بدور صغير في مسلسل Dream Team، لتبدأ رحلة صعوده نحو النجومية العربية والعالمية.

 

 

يوسف الشريف في فيلم العالمي (سوشيال ميديا)

يوسف الشريف في فيلم العالمي (سوشيال ميديا)

 

 

يوسف الشريف… نبوءة كأس العالم

لعب ضمن صفوف ناشئي النادي الأهلي، وكان تصعيده للفريق الأول مسألة وقت لولا تدخل الإصابة. انتقل بعدها إلى الإعلانات ثم التمثيل، والمفارقة المدهشة أنه عاد الى الملعب بطلاً عبر فيلم “العالمي”، مجسداً شخصية لاعب يقود منتخب مصر لكأس العالم، وهي النبوءة التي جسدها محمد صلاح واقعياً في مونديال روسيا 2018.

 

 

نور الشريف في مراهقته (سوشيال ميديا)

نور الشريف في مراهقته (سوشيال ميديا)

 

نصر الموهبة الفنية

لدى بعض النجوم، لم تكن الإصابة هي العائق، بل الإدراك العميق أن موهبة التشخيص تفوق موهبة التمرير والتسديد:

نور الشريف… زمالكاوي

في عام 1961، ارتدى الفتى محمد جابر (الذي عرفناه لاحقاً بنور الشريف) وهو في سن الخامسة عشرة قميص أشبال الزمالك، متزاملاً مع أساطير بحجم حمادة إمام وطه بصري. أدرك مبكراً أن مكانه الحقيقي هو معهد الفنون المسرحية، فترك الملاعب لكنه لم يترك عشقه للكيان الأبيض حتى رحيله عام 2015. هذا الماضي هو ما منحه الصدقية المطلقة حين جسد شخصية “شحاتة أبو كف” في رائعة “غريب في بيتي”.

كريم فهمي… وصراع الثقافات

يمتلك سيرة كروية دسمة وموثقة؛ عامان في الأهلي، وتسعة أعوام في الزمالك، تكللت بالانضمام لمنتخب مصر للناشئين تحت قيادة إبراهيم يوسف. في برنامج “أنا والقناع”، فكك فهمي لغز اعتزاله: “كنت بلعب في الأهلي والزمالك وفي نفس الوقت في مدرسة كويسة جداً، وكان فيه اختلاف ثقافات بين مجتمع الكرة والمدرسة”. لاحقاً انسحب بهدوء نحو الفن.

 

 

أحمد صلاح حسني (سوشيال ميديا)

أحمد صلاح حسني (سوشيال ميديا)

أحمد صلاح حسني… احتراف في أوروبا

انطلق من نادي هليوبوليس إلى الأهلي، ثم حزم حقائبه نحو أوروبا ليحترف في صفوف شتوتغارت الألماني وجنت البلجيكي. عاد لينهي مسيرته في الأهلي ويُسدل الستار على الملاعب، مستخدماً الانضباط الأوروبي الصارم مفتاحاً لاختراق صفوف النجومية في الدراما والسينما.

 

 

نامر حسني (سوشيال ميديا)

نامر حسني (سوشيال ميديا)

 

حناجر ذهبية تركت الملاعب

عالم الموسيقى بدوره استقطب مواهب كانت واعدة جداً على المستطيل الأخضر:

تامر حسني… الأم التي صنعت نجماً

تسع سنوات كاملة أمضاها تامر في الملاعب؛ 7 سنوات بقميص الزمالك وسنتان مع الأهلي. لم تطرده الكرة، لكن والدته التقطت بذكاء أن حنجرة ابنها تملك سحراً يفوق مهارة قدميه، فأقنعته بدراسة الموسيقى ليتغير تاريخ البوب العربي الحديث.

راشد الماجد… رياضي أدخله الفن!

مسيرة راشد الماجد، أحد أهم أعمدة الأغنية الخليجية، انطلقت رياضياً في نادي الاتفاق السعودي بالدمام في بداية ثمانينات القرن الماضي، عندما لعب في مركز الهجوم لدرجة الناشئين. لاحقاً، لاحظ أستاذ التربية البدنية في مدرسته، الإعلامي حامد الغامدي، موهبته الغنائية الاستثنائية بدلاً من مهارته الكروية، فتبنّى موهبته الفنية وقدمه للتلفزيون السعودي، مما دفع راشد لاعتزال كرة القدم نهائياً وهو في عمر 15 عاماً للتركيز على الغناء.

 

 

خالد الملا بالأبيض (سوشيال ميديا)

خالد الملا بالأبيض (سوشيال ميديا)

 

 

خالد الملا… إصابة كروية فألبوم

بدأ الملا مسيرته الكروية الرسمية مع نادي الكويت الرياضي. وحقق معه إنجازاً تاريخياً بالفوز ببطولة الدوري الكويتي الممتاز في موسم (1967-1968). لاحقاً تعرض لإصابة بالغة عام 1971، مما تسبب بابتعاده وتوقف مسيرته الكروية، ليبدأ بالتركيز على موهبته في العزف والغناء الشعبي، وأطلق أول ألبوم رسمي له عام 1973 بعنوان “عنديات” من دون أن يضع صورته على الغلاف.

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *