قلعة الشقيف: دمّرها الإسرائيلي في 1982 فهل يدمّرها “حزب الله” في 2026؟ , إسرائيل تعلن توسيع عملياتها جنوب لبنان: سيطرنا على “قلعة الشقيف”
صباح الاحد، استفاق اللبنانيون على خبر أعلنته هيئة البث الإسرائيليّة وفيه أنّ “الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف في جنوب لبنان“. ثم انتشرت صور لجنود اسرائيليين في داخل القلعة الأثرية.
وكانت بلدية أرنون أعلنت قبل ايام، ان قلعة الشقيف التي تعتبر من أحد أبرز المعالم الأثرية والتراثية، تعرضت لقصف إسرائيلي بالتزامن مع “تفجير المنازل السكنية وتدمير الأحياء والبنى التحتية وتهجير الأهالي قسراً من أرضهم ومنازلهم”.
شهدت القلعة حروباً متعاقبة منذ العصور الصليبية وصولاً إلى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حين تحولت إلى واحدة من أعنف ساحات المواجهة بين الجيش الإسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين خلال ما عُرف بـ”معركة الشقيف”.

ففي 6 حزيران من ذلك العام، نفذ الاسرائيلي عملية عسكرية ضخمة لاحتلال القلعة استخدم فيها المدفعية والغارات الجوية ما أدى إلى انهيار أجزاء كثيرة منها وأفقدها معالمها جزئياً، وبقيت تحت الاحتلال حتى الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، في أيار 2000.
وخلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، استخدمت القلعة مركزاً عسكرياً، وتعرضت لتدمير واسع نتيجة القصف والغارات والتحصينات العسكرية، قبل أن تبدأ أعمال ترميمها بين عامي 2011 و 2015 بتمويل من الصندوق الكويتي للتنمية، حيث تم اكتشاف سراديب وأقبية وخندق صخري يعود تاريخها لمئات السنين.مراحل الترميممشروع التأهيل (2011-2015): أُعيد فتح القلعة للزوار مطلع عام 2015 بعد استحداث ممرات آمنة، إنشاء قاعة عرض، وإنارة الموقع بالطاقة الشمسية.
اليوم وفي ظل التطور الدراماتيكي الحاصل، أي احتلالها بعد 26 عاماً على التحرير، سيجد “حزب الله” نفسه عاجزاً، ومحرجاً، أمام القيام بأي عملية حربية على الإسرائيلييين في القلعة ومحيطها. هذه القلعة التي مُنحت عام 2024 “الحماية المعززة” بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة”. فتوجيه اي غارة من مسيّرة، او ضرب قذائف على القلعة، سيضيف الى سجل الحزب، تدمير مواقع اثرية او الحاق الضرر الكبير بها، وهو ما يعتبر جريمة بحق لبنان وليس بحق اسرائيل الهادفة أصلاً الى محو تاريخ لبنان وحضارته وازالتها من الوجود.
إسرائيل دمرت القلعة خلال اجتياح العام 1982، وأصيبت لاحقاً بأضرار كبيرة أثناء قيام المقاومات المختلفة بعمليات عسكرية. واليوم يطرح السؤال: هل يدمّرها “حزب الله” إذا قام بعمليات أو توجيه ضربات عليها؟ أم يحرجه الاسرائيلي بالمكوث فيها وتحويلها مقراً شبه آمن له؟.

