جنوب لبنان في الصّفقة الأميركية – الإيرانية… وقف النّار وتثبيت إسرائيل للمنطقة العازلة؟
كل المؤشرات تدل إلى أن تفاهمات الصفقة الأميركية – الإيرانية حول الحرب ستشمل لبنان لجهة وقف النار على جبهته الجنوبية. كل ما سرّب عن المفاوضات يقتصر على وقف الحرب من دون اتفاق شامل لوقفها نهائياً والتوصل إلى صيغة اتفاق سياسي. وبينما يترقب لبنان قبل أيام من استئناف التفاوض اللبناني الإسرائيلي برعاية أميركية في واشنطن في اجتماع المسار الأمني في 29 أيار، حصته من أي تداعيات محتملة لمسار إسلام آباد في حال الاتفاق، فإن أي تفاهم أميركي – إيراني سيترك تأثيراته على المسار اللبناني، من دون أن يعني ذلك حل الخلافات بين لبنان وإسرائيل وإنهاء الصراع مع “حزب الله”.
لا يعني وقف النار على جبهة لبنان ضمن الاتفاق إنهاءً للحرب، ولا سحب الاحتلال من المنطقة المحتلة، ولا عودة للنازحين وإعادة الإعمار، إذ إن العنوان الأساسي للصفقة المحتملة لبنانياً يبقى وقف النار، في ظل إصرار أميركي على فصل ملف لبنان عن إيران، إذ إن الاجتماع العسكري المرتقب في واشنطن يفترض أن يشكل مدخلاً لمسار سياسي أوسع ينطلق في جولة التفاوض في 2 و3 حزيران المقبل، في الوقت الذي أعلن في إسرائيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لن يوقف الحرب ضد “حزب الله” نهائياً، فيما نقلت مصادر ديبلوماسية متابعة أن الولايات المتحدة أعطت ضمانات لإسرائيل بحرية الحركة ضد أي تحركات لـ”حزب الله” انطلاقاً من أن الاتفاق يسمح لإسرائيل باتخاذ إجراءات في لبنان إذا حاول الحزب إعادة تسليح نفسه مع بقاء احتلالها للمنطقة العازلة.
