قرد رضيع يخطف القلوب بعد شهرة “بانش”
يستيقظ “يوجي”، وهو قرد باتاس يبلغ من العمر ستة أسابيع في المكسيك، يومياً متشبثاً بكلب محشوّ، لا يُعدّ مجرد لعبة، بل بديلاً من أمّه التي رفضته بعد الولادة. وتعيد قصته إلى الأذهان حالة القرد “بانش” في اليابان، التي تصدّرت مواقع التواصل الاجتماعي.
لم تتمكّن الأم “كاماريا” التي تختبر الأمومة للمرة الأولى، من تكوين رابط أمومي مع صغيرها، ما دفع القائمين على رعايته إلى اللجوء إلى أسلوب “التربية المُساندة” في حديقة حيوانات غوادالاخارا غربي البلاد.

ويزن “يوجي” نحو 673 غراماً فقط، ويُعد أحدث حالة من هذا النوع داخل مركز الطب ورعاية الحيوان الشامل (CIMBA)، حيث يتلقى الرعاية من فريق يضم 12 طبيباً بيطرياً واختصاصياً في علم الأحياء.
وقد لاقت قصته تفاعلاً واسعاً في المكسيك، مع مقارنات بحالة “بانش”، قرد المكاك الياباني الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما نشأ متشبثاً بلعبة محشوة على شكل أورانغوتان إثر رفض والدته له.
وبخلاف “بانش”، لم يحتك “يوجي” بعد بأي فرد من فصيلته، إذ يقضي معظم وقته داخل قفص مخصص في المركز، في انتظار نقله إلى بيئة تضم 12 قرداً بالغاً وثلاثة صغار، من دون تحديد موعد لذلك حتى الآن.

ويعتمد هذا الانتقال على فطامه من الحليب وبدء نظام غذائي متكامل يشمل الفواكه والخضار، وهو ما قد يحدث عند بلوغه نحو ستة أشهر، بحسب الطبيب البيطري إيفان رينوسو رويز، المسؤول عن قسم الرئيسيات في الحديقة.
وبعد ساعات قليلة من ولادته في 3 آذار/مارس، بدأت “كاماريا” بإظهار سلوك غير طبيعي، إذ لم تتمكّن من حمل صغيرها بطريقة صحيحة، ما منعه من التعلّق بها. وعند ملاحظة المشكلة، فُصل الرضيع عنها، وكان وزنه آنذاك 443 غراماً فقط، ليُنقل فوراً إلى حاضنة للحفاظ على حرارته وصحته.
ومنذ ذلك الحين، خضع “يوجي” لرعاية مكثفة على مدار الساعة، حيث تمّت تغذيته بالحليب عبر الرضاعة، وأُعطي لعبة محشوة لتأمين الشعور بالأمان، في خطوة تهدف إلى تعويض غياب الأم.

وجُهّز القفص بأرجوحة صغيرة وحبال لتحفيز نموه الحركي، ومع تحسّن حالته وزيادة وزنه، تم تعديل جدول تغذيته، إذ يتلقى حالياً أربع رضعات يومياً، تبدأ أولاها عند الساعة السابعة صباحاً.
ورغم الانتشار الواسع لقصتي “يوجي” و”بانش” على مواقع التواصل الاجتماعي، يعارض بعض المدافعين عن حقوق الحيوان أسلوب “التربية المُساندة”، معتبرين أنه يثير تساؤلات أخلاقية.
