سوريا تبدأ تصدير الفيول العراقي عبر ميناء بانياس ضمن مسار جديد لتجارة الطاقة
أعلنت الشركة السورية للبترول، الأربعاء، بدء أول عملية لتصدير مادة الفيول العراقي إلى الأسواق العالمية عبر الأراضي السورية، في خطوة وُصفت بأنها تطور جديد في مسارات تجارة الطاقة الإقليمية، بالتزامن مع إعادة تفعيل بعض المنافذ الحدودية بين سوريا والعراق.
وقالت الشركة في بيان رسمي إنها باشرت صباح الأربعاء تحميل شحنة الفيول القادم من العراق على متن ناقلة تُدعى “أساهي برنسيس” من مصفاة بانياس في محافظة طرطوس غرب سوريا، في عملية يُتوقع أن تستمر نحو ثلاثة أيام.
وأوضحت أن حمولة الناقلة تبلغ 85 ألف طن من مادة الفيول، دون الكشف عن جنسية السفينة أو وجهتها النهائية.
وبيّنت الشركة أن عملية التحميل تتم عبر الخط الواصل بين مصفاة بانياس والمصب النفطي ثم إلى الناقلة مباشرة، مشيرة إلى أن العملية قد تمتد لأكثر من ثلاثة أيام تبعًا للظروف الجوية، مؤكدة أن هذه هي أول عملية تصدير للفيول العراقي عبر الموانئ السورية منذ كانون الأول/ديسمبر 2024.
اظهار أخبار متعلقة
إعادة فتح معبر التنف
وتأتي هذه الخطوة عقب إعادة افتتاح منفذ التنف – الوليد الحدودي بين سوريا والعراق بعد إغلاق دام 11 عامًا، إثر سيطرة تنظيم “داعش” على المنطقة الحدودية عام 2015.
وكانت أولى قوافل الفيول العراقي قد بدأت بالدخول إلى سوريا مطلع نيسان/أبريل الجاري عبر المعبر ذاته، باتجاه مصفاة بانياس.
ونقلت وسائل إعلام عن مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، قوله إن تدفق الفيول العراقي إلى سوريا سيصل إلى نحو 500 ألف طن متري شهريًا، في إطار تعزيز التعاون في قطاع الطاقة بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية اضطرابات متزايدة، على خلفية التراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.
ويمر عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة فيه عاملًا مباشرًا في رفع أسعار النفط وإرباك سلاسل الإمداد العالمية، وسط توجه متزايد لدى عدد من الدول للبحث عن بدائل برية وبحرية أكثر استقرارًا.
