بيانات التضخم تهبط بالاسترليني وتجعله الأكثر خسارة بين العملات الرئيسية
سجل الجنيه الاسترليني خسائر قوية خلال تداولات سوق العملات اليوم الأربعاء وكان أكثر العملات الرئيسية تضررا بنسبة تصل إلى 2.99%، وتراجعت العملة البريطانية بسبب ضعف بيانات التضخم البريطانية الصادرة اليوم والتي جاءت دون توقعات أسواق العملات بشكل واضح وكبير، فوفقا للبيانات الصادرة اليوم، فقد سجل مؤشر التضخم في بريطانيا نحو 4.0% على أساس سنوي خلال شهر يناير، وهو ما جاء أقل من توقعات أسواق العملات والتي أشارت لارتفاع التضخم البريطاني إلى 4.1%، وذلك بعدما كان قد سجل نحو 4.0% على أساس سنوي خلال شهر ديسمبر الماضي.
أما بالنسبة لمعدل التضخم الأساسي (الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة)، فقد شهدت بريطانيا استقرارا للمؤشر عند 5.1% على أساس سنوي خلال يناير، وهو ما جاء أقل أيضا من توقعات أسواق العملات والتي أشارت لارتفاعه إلى 5.2%، وذلك بعدما كان قد سجل التضخم الأساسي قراءة بلغت 5.1% خلال ديسمبر الماضي، وهذه البيانات السلبية كان لها تأثير قوي سلبي على تداولات الاسترليني أمام باقي العملات.
وفي المرتبة الثانية بقائمة العملات الخاسرة اليوم يأتي اليورو أو العملة الأوروبية الموحدة بأضرار قدرها 1.00% تقريبا، حيث تضررت العملة الأوروبية الموحدة من تصريحات عضو البنك المركزي الأوروبي بابلو دي كوس؛ اليوم الأربعاء، والتي قال فيها بأن التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأوروبي كبيرة، مضيفا بأن مجلس إدارة المركزي الأوروبي ينتظر المزيد من المعلومات الاقتصادية قبل تحديد مسار السياسة النقدية المقبل، وهذه التصريحات عززت التوقعات بأن المركزي الأوروبي اقترب من خفض الفائدة في ظل التحديات القوية التي تواجهها اقتصادات القارة العجوز وهو ما كان له تأثير سلبي واضح على تحركات اليورو بأسواق العملات.
بينما في المرتبة الثالثة ضمن قائمة العملات الخاسرة يأتي الفرنك السويسري بخسائر تصل إلى 0.87%، حيث لا تزال بيانات التضخم السويسرية السلبية والصادرة أمس الثلاثاء، تلقي بظلالها على تحركات الفرنك أمام العملات الأخرى، وبخاصة بعد أن أظهرت بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء السويسري تباطأ معدل التضخم العام داخل سويسرا إلى 1.3% على أساس سنوي خلال شهر يناير الماضي، وهو ما جاء أسوء من توقعات أسواق العملات والتي أشارت لتسجيله 1.7%، وذلك بعدما كانت القراءة السابقة التي سجلتها سويسرا خلال شهر ديسمبر الماضي قد بلغت 1.7%.
وأخيرا، تذيل الدولار الأمريكي قائمة العملات الأكثر تضررا بنسبة خسائر طفيفة تصل إلى 0.67% فقط، وذلك رغم قوة بيانات التضخم الأمريكية الصادرة أمس والتي عززت التوقعات حول بقاء الفائدة المرتفعة لفترة طويلة، ولكن يبدو بأن عمليات جني الأرباح خلال تداولات سوق العملات كان لها تأثير سلبي واضح بتداولات الدولار.
